اكسيوس: حتى رئيس اركان الجيش الأمريكي يحذر من عدوان على إيران لشدة مخاطره
حذر رئيس هيئة الأركان
المشتركة للجيش الأمريكي، الجنرال دان كاين، الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين
في الإدارة أن أي هجوم عسكري ضد إيران سينطوي على مخاطر كبيرة، ولا سيما
احتمال الانزلاق إلى مواجهة طويلة الأمد، وأن فرص النجاح ليست مضمونة، وذلك بحسب مصدرين
مطلعين على المناقشات الداخلية، تحدثوا لموقع "أكسيوس الأمريكي".
ويشهد فريق ترامب نقاشًا مستمرًا بشأن كيفية
التعامل مع المواجهة مع إيران وما ستكون عليه تبعات كل خيار. وحتى الآن، ينصح بعض
المقربين من ترامب بتوخي الحذر، رغم أن بعض المصادر تعتقد أن ترامب نفسه يميل إلى
إصدار أمر بالهجوم، وفق التقرير.
وبينما يدرس ترامب ما إذا كان سيهاجم وكيف، يحثه
مبعوثاه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف على الانتظار ومنح الدبلوماسية فرصة. ويستند هذا
التقرير إلى إفادات خمسة مصادر شاركوا في الاجتماعات المعنية أو اطّلعوا على
تفاصيلها.
ويُنظر إلى موقف كاين على أنه ذو تأثير خاص،
بصفته المستشار العسكري الأرفع لترامب، ويحظى بتقدير كبير من قبل الرئيس.
وكما حدث في التخطيط
للعدوان على فنزويلا، كلّف ترامب فريقًا صغيرًا من مستشاريه بدراسة
الخيارات المتعلقة بإيران وتقديم بدائل يمكنه تنفيذها في التوقيت الذي يختاره، بما
يعزز أوراق الضغط ويقلص المخاطر، بحسب مسؤول أمريكي.
وبينما دعم كاين بشكل كامل عملية اختطاف رئيس
فنزويلا نيكولاس مادورو، فإنه يتخذ موقفًا أكثر حذرًا في ما يتعلق بإيران، وفق
مصدرين.
ووصفه أحدهما بأنه "مقاتل متحفظ"
عندما يتعلق الأمر بإيران، نظرًا لاعتقاده بأن مخاطر عملية واسعة هناك أعلى بكثير،
مع احتمال أكبر للتورط وخسائر أمريكية.
ورغم أن كاين لا يدفع باتجاه الهجوم، أكد مصدر
مطلع أنه سيدعم وينفذ أي قرار يتخذه ترامب. وأوضح مصدر آخر أن كاين ليس متشككًا في
جدوى حملة عسكرية ضد إيران، بل "واقعي ومتحفظ" بشأن فرص النجاح وما قد
يحدث بعد اندلاع الحرب.
وقال المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة، جو
هولستد، إن رئيس الهيئة، بصفته المستشار العسكري للرئيس ووزير الدفاع ومجلس الأمن
القومي، يعرض على صانعي القرار خيارات عسكرية متعددة، إلى جانب الاعتبارات
والمخاطر المرتبطة بها، ويتم ذلك بشكل سري.
ويُعد كاين القائد العسكري الوحيد الذي أطلع
ترامب خلال الأسابيع الأخيرة على ملف إيران. ولم يُدعَ قائد القيادة المركزية
الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، إلى الاجتماعات التي عقدها ترامب بشأن
إيران، ولم يتحدث مع الرئيس منذ بداية الأزمة مطلع يناير، بحسب مسؤول في الإدارة. وكان
سلفه، الجنرال إريك كوريلا، قد قدّم إحاطات لكل من ترامب والرئيس السابق جو بايدن
حول إيران.
كما أثار نائب الرئيس جي دي فانس مخاوف من
الانزلاق إلى صراع أوسع خلال نقاشات داخلية، بحسب مصدر مطلع، مشيرًا إلى أنه طرح
تساؤلات بشأن المخاطر وتعقيدات العملية، لكنه لا يعارض الهجوم بشكل قاطع.
ويأمل فانس أن تسفر المحادثات المقررة في جنيف
يوم الخميس عن اختراق دبلوماسي، وإن كان غير متفائل بإمكانية التوصل إلى اتفاق،
وهو موقف يتقاسمه مسؤولون آخرون.
أما وزير الخارجية ماركو روبيو، فيُنظر إليه على
أنه "يقف على الحياد" حاليًا، ولا يدفع بقوة مع أو ضد الهجوم، رغم
مواقفه المتشددة التقليدية تجاه إيران، إذ ركّز في الأسابيع الأخيرة على ملفات
فنزويلا وكوبا.
ومن المقرر أن يلتقي كوشنر وويتكوف وزير
الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف يوم الخميس. وقد نصحا ترامب بأن الوقت يعمل
لصالحه، وأن أوراق الضغط الأمريكية ستتعزز مع مرور الوقت، وأن عليه تقييم ما يمكن
انتزاعه من الإيرانيين قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن اللجوء إلى القوة.
وبحسب مصدر مطلع، يميل ترامب في الأيام الأخيرة
نحو خيار الهجوم، لكنه وافق على منح كوشنر وويتكوف مزيدًا من الوقت لإجراء مفاوضات.

























