شريط الأخبار
تواصل الاحتجاجات الواسعة في ايران.. ترامب ينتشي وخامئني يهدده بالسقوط الارصاد: ازدياد فعالية المنخفض الجوي وتوقع هطول مطري غزير الاف الحجاج يحيون يوم الحج الكاثوليكي الـ26 في موقع المعمودية منظور استراتيجي: الخطاب التوسعي، غرينلاند، وحدود سياسة القوة الملك: اطلقنا بالقمة الاردنية الاوروبية مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية قمة الأردن والاتحاد الأوروبي تختتم بعمان: شراكة استراتيجية وشاملة الصفدي: القمة الاردنية الاوروبية عكست الإرادة المشتركة لتطوير الشراكة بالقطاعات الحيوية رئيس جمعية المستشفيات الخاصة يثمّن إجراءات وزارة الداخلية لتسهيل إقامة الأجانب جمعية الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بتخفيض اسعار علاجات الأمراض الصدرية والتنفسية إسبانيا توافق رسميًا على إرسال جنودها للمشاركة بقوة “حفظ السلام” في غزة العيسوي: رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة وتعزيز الاقتصاد الملكة رانيا والأميرة سلمى تزوران وادي رم منح الاجانب القادمين للمملكة اقامة 3 اشهر بدلا من شهر الملك يستقبل رئيسا المجلس والمفوضية الأوروبيين في الحسينية قوات الاحتلال تتوغل شمال سوريا .. وتعتقل 4 شبان منخفض جوي شديد الجمعة.. أمطار غزيرة وسيول مرتقبة "الأونروا".. إجراءات داخلية غير مسبوقة تثير غضب اللاجئين الفلسطينيين الاحتلال والمقاومة اللبنانية على حافة الهاوية: نتنياهو حصلنا على ضوء امريكي اخضر للهجوم على لبنان ملص يطالب النائب طهبوب والوزير البكار بحوار منتج الولايات المتحدة تقرصن ناقلة نفط روسية في الأطلسي

غسان الحسن .. بتوصيفه .. لم يُحسِن

غسان الحسن .. بتوصيفه .. لم يُحسِن


 

عوض ضيف الله الملاحمة 

 

فوجئت بإنشغال وسائل التواصل الإجتماعي بتصريح لصديقي الذي أحترم الدكتور / غسان عبدالكريم الحسن ، ونعته بصفات هو منها براء ، مع ان هذا لا يعني انه لم يخطيء

 

ولتكوين فكرة عقلانية يُعتد بها ، بعيداً عن الذم والقدح في شخص الدكتور / غسان الحسن . ولمن لا يعرفه أقول : الدكتور / غسان الحسن ، حالياً هو عضو لجنة تحكيم ( شاعر المليون ) ، وهو برنامج متخصص في الشعر النبطي ، بدأت انطلاقته عام ٢٠٠٦ ، أطلقته ( هيئة أبوظبي للتراث ) ،  ويواصل نجاحاته المتميزة على إتساع الساحة العربية ، وله الفضل في الإرتقاء في الشعر النبطي العربي عامة

 

أعرف الدكتور / غسان الحسن ، معرفة شخصية ، عن قرب ، منذ ( ٥٠ ) عاماً . وأُقسم ان الدكتور / غسان ، شخصية راقية ، جدّية ، رجل مثالي في خُلقه ، وقيمه ، منتمٍ لعروبته جينياً بعيداً عن أي تنظيم  . كما ان الدكتور / غسان يتصف بدفء اللسان ، وحُسن منطق القول ، ولم أعهده يذهب للحديِّة في أحكامه مطلقاً ، عرفته رجل مُثلٍ وقيم نبيلة

 

كما انه قامة أدبية مرموقة متخصص ( بل غارق ) في البحث والتأليف . ولا يمكن إحصاء عدد مؤلفاته التي ربما تصل الى ( ١٠٠ ) مؤلف او يزيد . اما أكاديمياً ، فهو يحمل شهادة الدكتوراة في الشعر النبطي ، وهو كاتب وشاعر ومؤلف . كما ان والده رحمة الله عليه كان شاعراً جزلاً في الشعر الفصيح ، وقد كان لي شرف إستضافته  ليلقي قصيدة عن الإنتفاضة الأولى عام ١٩٨٨ ، في حفلٍ أقمته وأدرته شخصياً في فندق إنتركونتيننتال/ ابوظبي

 

الدكتور / غسان الحسن ، عمل في تدريس اللغة العربية . وشغل منصب نائب مدير الدائرة الثقافية في وزارة الإعلام الإماراتية . وهو باحث في التراث الشعبي الإماراتي ، ومستشار الأدب الشعبي في أكاديمية الشعر في هيئة أبوظبي للتراث والثقافة

 

وأجد انه من الضروري ان أسرد ما قاله الدكتور / غسان الحسن ، نصاً :— [[ قبل شاعر المليون ، كان الشاعر البدوي الأردني لا قيمة له إجتماعياً ، ولا شعرياً ، ولا يتقن الأوزان مئة بالمئة ، لانه لا يوجد أحد يكترث بما يقوله .. ]] . إنتهى الإقتباس

 

إستمعت للتصريح الذي أطلقه الدكتور / غسان الحسن ، عدة مرات ، حتى أتبين ما قصده الدكتور في تصريحه ، الذي فاجأني ، لأكثر من سبب ، وأهمها انني لم أعهده يميل(  للحدية ، والتعميم ) في أحكامه مطلقاً

 

 التصريح جانبه الصواب من زاويتين ، الأولى : شخص الدكتور / غسان ، حيث لم أعهده هكذا . والثانية : عدم الدقة في توصيفه لشعراء النبط الأردنيين . حيث أظهر التصريح ( تجريحاً ) ينم عن عدم تعمق الدكتور / غسان في الشعر النبطي الأردني . والدليل واضح : حيث ان الدكتور / غسان ، لم يخصص ولو مؤلفاً واحداً عن الساحة الشعرية الأردنية من مؤلفاته

 

القراء الكرام ، علينا ان نُدرك ان كل متخصص متعمق ، لا بد ويكون لديه زاوية معتمة ( عمياء ) في مجال معين ، كما الزاوية ( العمياء ) التي يعاني منها حتى السائق المحترف

 

بعض الذين كتبوا او علّقوا على التصريح ، أخذوا على الدكتور / غسان ان كلامه يعكس عدم إنتمائه الى وطنه الأردن ، وهذا لا يمكن أبداً . لسببين : ١ )) أنني أعرف الدكتور حقّ المعرفة ، وأعرف عشقه لوطنه الأردن . ٢ )) لماذا لم تتم الإشادة بتصريحة الذي مجّد فيه منتخبنا الوطني على إنجازاته المتميزة في كأس العرب قبل أسابيع . حيث ( ناكف ) ، ومن على نفس المنصّة ، زميلية في لجنة تحكيم شاعر المليون ، عندما إستهلا حديثهما بتمجيد فريقي بلديهما ، حيث قاطعهما الدكتور / غسان الحسن ، وقال نصاً : (( وانا يسرني ان أهني منتخب بلدي الأردن لكرة القدم بعد فوزهم الكبير ، مؤكداً إعجابه وافتخاره بأدائهم ، ومشيراً بدعابة الى ان المنتخب الأردني فاز على كل الجماعة )) ، مما أثار إستغراب زميليه في لجنة التحكيم

 

أستغرب من التعميم . فالتعميم دوماً يقود الى الإخفاق في القول ، خاصة عندما يكون عن الأوطان

 

أعتقد ان الدكتور / غسان قد أخفق ، ولو تفكر قليلاً بالشعراء الاردنيين الذين شاركوا في الحلقات الأولى من برنامج شاعر المليون ، حيث لم يستأنف البرنامج دوره بعد ، ولم يساهم في صقل موهبة الشعراء النبطيين الأردنيين ، وكانوا بمستوى البرنامج

 

الشعر النبطي كان مزدهراً على الساحة الأردنية . وللتدليل على ذلك نذكر الشاعر الشيخ / نمر العدوان ، حيث كان التنافس شديداً بين شعراء القبائل الأردنية ، ونذكر بعض الشعراء من جيله ، وهم : الشاعر / زيد محمد العدوان ، والشاعر / سلطان السرحان ، والشاعر / فارس صالح العدوان ، والشاعر / مصطفى الفريحات ، وشعراء من بعدهم الشاعر / سامي الباسلي ، والشاعر / علي عبيد الساعي الخالدي ، والشاعر / حبيب الزيودي ، وغيرهم . ثم لو لم يكن هناك شعراء نبطيين أردنيين من أين نتغنى بالشعر النبطي في ( السامر ) ، ( والهجيني ) في افراحنا ومناسباتنا ، حيث كنت احفظ شخصياً انا واقراني عشرات القصائد

 

صحيح ان برنامج شاعر المليون إرتقى بالشعر النبطي ، وأشهره ، ونشره على نطاق أوسع ، مما زاد من الإهتمام به . وعليه فإن هذا البرنامج الرائد المتميز المتفرد قد أدى دوراً عروبياً يُسجل له ، وللقائمين عليه

 

ربما قصد الدكتور / غسان الحسن ، ان يمتدح شاعر المليون ، والشعراء الأردنيين في آنٍ معاً ، ويبين أثر البرنامج على إبراز موهبة الشعراء الأردنيين ، وتميز المشاركين منهم ، ولأن الفكرة إرتجاليه وبنت لحظتها شابها شيء من عدم الدقة

 

كما انه علينا ان لا ننكر حقيقة إهمال الشعراء ، وكافة أصحاب الفنون من : أدباء ، وممثلين ، ومطربين ، ورياضيين ، ورسامين ، لا يحظون بأي دعمٍ يُذكر في وطنهم

 

خلال بضعة أسابيع أطلق الدكتور / غسان الحسن تصريحين مختلفين ، في ( الأول ) : أصاب ، وتضمن إشادة وطنية ، وفي ( الثاني ) : جانبه الصواب  ،  عندها نأخذ الإشادة ، فهي تعكس إنتماءاً لوطنه ، ونأخذ الخطأ على إنه إخفاقه ، وجلّ من لا يخطيء

 

ما أكثر الذين أساؤوا ، وما زالوا يسيئون للأردن الحبيب . وأكثر المسيئين إيلاماً ، من يسيئون بقصد ، وخبث . عندها علينا ان نتجاوز ، ونغفر لمن يهفو ، ويخطيء بدون قصد ، كما حصل مع الدكتور / غسان الحسن .