شريط الأخبار
صناعة الأردن تصدر تقريرا لتوقعات الصادرات: توقع نمو الصادرات الصناعية 7.5 بالمئة حماس: اتخذنا قرارا بحل الهيئات الحكومية تمهيدا لتسليم الإدارة إلى لجنة تكنوقراط مستقلة التلغراف: خامنئي وضع أجهزة الأمن الإيرانية بحالة تأهب "قصوى" الجيش يحبط تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة الكاتب العتوم ما يزال موقوفا.. والامن: مطلوب لقضية مطبوعات ونشر الارصاد: منخفص قطبي من مساء الاثنين.. برودة شديدة وامطار والفرصة مهيأة لثلوج خفيفة بحبح: اسرائيل تسحب اعترافها بالمنظمات الانسانية لتسلم توزيع المساعدات لشركات خاصة "قسد" تنفي".. والجيش السوري يؤكد السيطرة الكاملة على حي الشيخ مقصود بحلب تواصل الاحتجاجات الواسعة في ايران.. ترامب ينتشي وخامئني يهدده بالسقوط الارصاد: ازدياد فعالية المنخفض الجوي وتوقع هطول مطري غزير الاف الحجاج يحيون يوم الحج الكاثوليكي الـ26 في موقع المعمودية منظور استراتيجي: الخطاب التوسعي، غرينلاند، وحدود سياسة القوة الملك: اطلقنا بالقمة الاردنية الاوروبية مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية قمة الأردن والاتحاد الأوروبي تختتم بعمان: شراكة استراتيجية وشاملة الصفدي: القمة الاردنية الاوروبية عكست الإرادة المشتركة لتطوير الشراكة بالقطاعات الحيوية رئيس جمعية المستشفيات الخاصة يثمّن إجراءات وزارة الداخلية لتسهيل إقامة الأجانب جمعية الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بتخفيض اسعار علاجات الأمراض الصدرية والتنفسية إسبانيا توافق رسميًا على إرسال جنودها للمشاركة بقوة “حفظ السلام” في غزة العيسوي: رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة وتعزيز الاقتصاد الملكة رانيا والأميرة سلمى تزوران وادي رم

المالية والاقتصاد:. إدارة المال (هندسة الفلوس) ،تختلف عن صناعة المال

المالية والاقتصاد:. إدارة المال (هندسة الفلوس) ،تختلف عن صناعة المال

 .

 

المهندس زيد نفاع

ألامين عام لحزب عزم

 

منذ عقود، كان ولا يزال اهتمامي الأكبر مع افتتاح أعمال مجلس الأمة ينصبّ على الاستماع إلى خطبة العرش السامي، لما تحمله من دلالات سياسية واقتصادية واجتماعية تشكّل خارطة طريق واضحة لعمل الحكومات وتحديد أولوياتها. يلي ذلك مباشرة ملف الموازنة العامة، باعتباره المرآة الحقيقية لسياسات الحكومات وإمكاناتها.

 

وخلال هذه المتابعة الطويلة، كثيرًا ما نسمع مطالب محقة بتحسين الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والنقل، وتخفيض نسب البطالة، وتحسين الرواتب التقاعدية، ومع كل فصل شتاء تتجدد المطالب بتطوير البنية التحتية. ولا شك أن هذه المطالب الوطنية النبيلة تصب في مصلحة المواطن الأردني، وهي محل احترام وتقدير عالي .

 

لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه دائمًا:

كيف يمكن تلبية كل هذه المطالب في ظل موازنة محدودة، مثقلة بالديون، وتواجه فوائد تراكمية وعجزًا يفوق معدلات النمو؟

 

الجواب ببساطة: لا يمكن.

فأي زيادة في الإنفاق على قطاع معين ستكون حتما على حساب قطاع آخر. وهنا تكمن المشكلة الحقيقية، وتحديدًا في الخلط المزمن بين مفهومين مختلفين جوهريًا:

المالية العامة والاقتصاد.

 

المالية العامة تعني إدارة المال العام ( الإيرادات - النفقات ) ،

أي كيفية توزيع الموارد المحدودة ، بينما الاقتصاد يعني صناعة المال وزيادة دخل الإيرادات ، أي خلق الثروة وتوسيع القاعدة الإنتاجية

 

المشكلة الحقيقة ليست في كيفية إدارة المال فقط ، بل في محدودية المال ذاته.

 

من هذا المنطلق، طرح حزب عزم فكرًا ومنتجًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا مختلفًا، يقوم على الابتعاد عن العموميات، والانتقال إلى مسار ونهج اقتصادي واضح ومحدد يرتكز على ثلاث ركائز أساسية:

 

1. تحديد الهوية الاقتصادية.

2. التخطيط الاستراتيجي العلمي.

3. تحديد ألاهداف وإنجازها من خلال جدول زمني واضح وقابل للتطبيق.

 

وتحديد الهوية الاقتصادية لا يعني التنظير، بل هو عملية ذكية جدا وفذة مبنية على دراسات ومعطيات واقعية، تُحدَّد من خلالها القطاعات التي تمتلك فيها الدولة ميزة نسبية حقيقية، بحيث تصبح هذه القطاعات ألاعمدة الرئسية للاقتصاد الوطني ومحرّكاته الأساسية.

 

هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق تحول اقتصادي جذري، ينتج عنه نمو اقتصادي مستدام يتجاوز العجز بنسبة تتراوح ما بين 2.5% و 3%، ويُمكّن للدولة ألانتقال الفعلي من اقتصاد قائم على الاستهلاك إلى اقتصاد قائم على الإنتاج.

 

وانطلاقًا من دراسات واقعية وبرامج قابلة للتطبيق، ومنذ انطلاقة حزب عزم ، حدد رؤيته وسياسته الاقتصادية في قطاعات رئيسية هي:

 

السياحة، الزراعة، الصناعات الخفيفة والمتوسطة، التعدين، والخدمات اللوجستية.

ولم يأتِ هذا الاختيار من فراغ أو بدافع الشعارات، بل نتيجة قراءة معمقة لإمكانات الأردن وفرصه الحقيقية من خلال دعم وتعزير منطمومة الاستثمارت ألوطنية وطرح برنامج شمولي منافس وملفت لجذب الاستثمارات الخارجية من خلال تقديم رؤية وبيئة استثمارية واقعية محفزة وبالخصوصية الأردنية

 

أما الاستمرار في السياسات التقليدية ، دون تغيير جوهري في النموذج الاقتصادي، فلن يؤدي إلا إلى الدوران في الحلقة ذاتها:

عجز يفوق النمو، ومديونية تتزايد، واقتراض جديد لسداد فوائد الدين القديم والجديد ، والنتيجة واضحة ومعروفة سلفًا: مزيد من الضغط الاقتصادي، والعبئ المالي ، نسب بطالة مرتفعة وتآكل الأمل وهذا يعني بكل بساطة ومرارة وللأسف.  

                        

لن نخرج من عنق الزجاجة.                

وقتيبة حتما سوف يهاجر .                   وبالتاكيد أن أجمل أيامنا لن تأتي .

 

النهوض بالدولة والاقتصاد لا ياتي  بإدارة الأزمة فقط، بل بصناعة الحل، وهذا يتطلب رؤية ثاقبة ، ووضوحًا في الفكر ، وشجاعة في القرار ، وانتقالًا حقيقيًا من إدارة المال إلى صناعة المال.