شريط الأخبار
بتكلفة إجمالية تبلغ (2.5) اثنان مليون ونصف دينار أردني وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تبدأ المرحلة الأولى من صرف مستحقات ومخصصات طلبة المنح والقروض للعام الجامعي 2025-2026 الأردن ليس ساحة حرب: ما الذي يجب أن نفعله قبل أن يُفرض علينا الواقع؟ مشاجرة جماعية واصابات وتكسير سيارات بالعقبة مفاجأة يفجرها حمادة: تعديلات الحكومة على "الضمان" لا علاقة لها بنتائج الدراسة الاكتوارية! منخفض جوي ضعيف الخميس وأجواء باردة حتى الأحد مع تحذيرات من الرياح والغبار والصقيع المركزي يطرح الإصدار التاسع من سندات الخزينة لعام 2026 بقيمة 100 مليون دينار الملك والرئيس الاندونيسي يبحثان التعاون المشترك وقضايا المنطقة الفوسفات الأردنية تحقق نموًا قياسيًا وتستحوذ على ربع أرباح بورصة عمّان لعام 2025 الهيئة المستقلة تطالب حزب جبهة العمل الإسلامي بتغيير اسمه بشكل "رسمي" الملك يستقبل مدير عام منظمة الصحة العالمية لبحث تعزيز الشراكة الصحية وتوسيع الاستجابة للتحديات الإقليمية السعود ينفي وجود اتفاق مع الحكومة حول تعديل قانون الضمان الاجتماعي القبض على شخص انتحل صفة موظف في أمانة عمان واحتال على مواطن بمبلغ مالي تفاصيل التدرّج الجديد للتقاعد المبكر: التطبيق يبدأ 2030 ويكتمل حتى 2047 للذكور و2041 للإناث حسان يلتقي كتلة العمل الإسلامي النيابية الأحد لبحث تعديل قانون الضمان نقابة مكاتب تأجير السيارات تحذّر من مسودة نظام الترخيص وتؤكد أنها تهدد استقرار الاستثمار في الأردن محافظة يوجّه رسالة للمعلمين في يومهم العربي ويؤكد استمرار حزمة دعم حكومية شاملة ولي العهد يستقبل الرئيس الإندونيسي لدى وصوله المملكة "مكافحة المخدرات" تقبض على 18 تاجراً ومروجاً في 10 قضايا نوعية الملك: الاردن لن يسمح بخرق أجوائه ولن يكون ساحة حرب البكار يقر ضمنا ومتأخرا بتاثير تعديلات "الضمان" على انسحاب عشرات الاف المشتركين اختياريا

المالية والاقتصاد:. إدارة المال (هندسة الفلوس) ،تختلف عن صناعة المال

المالية والاقتصاد:. إدارة المال (هندسة الفلوس) ،تختلف عن صناعة المال

 .

 

المهندس زيد نفاع

ألامين عام لحزب عزم

 

منذ عقود، كان ولا يزال اهتمامي الأكبر مع افتتاح أعمال مجلس الأمة ينصبّ على الاستماع إلى خطبة العرش السامي، لما تحمله من دلالات سياسية واقتصادية واجتماعية تشكّل خارطة طريق واضحة لعمل الحكومات وتحديد أولوياتها. يلي ذلك مباشرة ملف الموازنة العامة، باعتباره المرآة الحقيقية لسياسات الحكومات وإمكاناتها.

 

وخلال هذه المتابعة الطويلة، كثيرًا ما نسمع مطالب محقة بتحسين الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والنقل، وتخفيض نسب البطالة، وتحسين الرواتب التقاعدية، ومع كل فصل شتاء تتجدد المطالب بتطوير البنية التحتية. ولا شك أن هذه المطالب الوطنية النبيلة تصب في مصلحة المواطن الأردني، وهي محل احترام وتقدير عالي .

 

لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه دائمًا:

كيف يمكن تلبية كل هذه المطالب في ظل موازنة محدودة، مثقلة بالديون، وتواجه فوائد تراكمية وعجزًا يفوق معدلات النمو؟

 

الجواب ببساطة: لا يمكن.

فأي زيادة في الإنفاق على قطاع معين ستكون حتما على حساب قطاع آخر. وهنا تكمن المشكلة الحقيقية، وتحديدًا في الخلط المزمن بين مفهومين مختلفين جوهريًا:

المالية العامة والاقتصاد.

 

المالية العامة تعني إدارة المال العام ( الإيرادات - النفقات ) ،

أي كيفية توزيع الموارد المحدودة ، بينما الاقتصاد يعني صناعة المال وزيادة دخل الإيرادات ، أي خلق الثروة وتوسيع القاعدة الإنتاجية

 

المشكلة الحقيقة ليست في كيفية إدارة المال فقط ، بل في محدودية المال ذاته.

 

من هذا المنطلق، طرح حزب عزم فكرًا ومنتجًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا مختلفًا، يقوم على الابتعاد عن العموميات، والانتقال إلى مسار ونهج اقتصادي واضح ومحدد يرتكز على ثلاث ركائز أساسية:

 

1. تحديد الهوية الاقتصادية.

2. التخطيط الاستراتيجي العلمي.

3. تحديد ألاهداف وإنجازها من خلال جدول زمني واضح وقابل للتطبيق.

 

وتحديد الهوية الاقتصادية لا يعني التنظير، بل هو عملية ذكية جدا وفذة مبنية على دراسات ومعطيات واقعية، تُحدَّد من خلالها القطاعات التي تمتلك فيها الدولة ميزة نسبية حقيقية، بحيث تصبح هذه القطاعات ألاعمدة الرئسية للاقتصاد الوطني ومحرّكاته الأساسية.

 

هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق تحول اقتصادي جذري، ينتج عنه نمو اقتصادي مستدام يتجاوز العجز بنسبة تتراوح ما بين 2.5% و 3%، ويُمكّن للدولة ألانتقال الفعلي من اقتصاد قائم على الاستهلاك إلى اقتصاد قائم على الإنتاج.

 

وانطلاقًا من دراسات واقعية وبرامج قابلة للتطبيق، ومنذ انطلاقة حزب عزم ، حدد رؤيته وسياسته الاقتصادية في قطاعات رئيسية هي:

 

السياحة، الزراعة، الصناعات الخفيفة والمتوسطة، التعدين، والخدمات اللوجستية.

ولم يأتِ هذا الاختيار من فراغ أو بدافع الشعارات، بل نتيجة قراءة معمقة لإمكانات الأردن وفرصه الحقيقية من خلال دعم وتعزير منطمومة الاستثمارت ألوطنية وطرح برنامج شمولي منافس وملفت لجذب الاستثمارات الخارجية من خلال تقديم رؤية وبيئة استثمارية واقعية محفزة وبالخصوصية الأردنية

 

أما الاستمرار في السياسات التقليدية ، دون تغيير جوهري في النموذج الاقتصادي، فلن يؤدي إلا إلى الدوران في الحلقة ذاتها:

عجز يفوق النمو، ومديونية تتزايد، واقتراض جديد لسداد فوائد الدين القديم والجديد ، والنتيجة واضحة ومعروفة سلفًا: مزيد من الضغط الاقتصادي، والعبئ المالي ، نسب بطالة مرتفعة وتآكل الأمل وهذا يعني بكل بساطة ومرارة وللأسف.  

                        

لن نخرج من عنق الزجاجة.                

وقتيبة حتما سوف يهاجر .                   وبالتاكيد أن أجمل أيامنا لن تأتي .

 

النهوض بالدولة والاقتصاد لا ياتي  بإدارة الأزمة فقط، بل بصناعة الحل، وهذا يتطلب رؤية ثاقبة ، ووضوحًا في الفكر ، وشجاعة في القرار ، وانتقالًا حقيقيًا من إدارة المال إلى صناعة المال.