الحكومة والنجاحات الوهمية.. وقضية التعيينات
طارق سامي خوري
سلوك الحكومة تغيّر، وأصبح الاستعراض
أكثر من العمل الواقعي.
التصريحات عن "نجاحات وهمية” باتت
تملأ المكان، فيما الواقع لا يتغيّر.
النجاحات الحقيقية لا تحتاج ضجيجًا
إعلاميًا ولا بيانات متلاحقة، لأن المواطن يشعر بها في حياته اليومية:
في الشارع، في الخدمة، في المدرسة، في
المستشفى، وفي كرامته قبل أي شيء.
ما لا يلمسه الناس واقعًا، لن يُقنعهم
به الإعلام… مهما كَثُرَت التصريحات.
************
موضوع التعيينات أصبح شيئًا اعتدنا
عليه، وجزءًا من حياتنا اليومية، نتيجة ترسيخ ثقافة الواسطة والمحسوبية والقرابة.
الغريب أننا، كمجتمع، لو كان أحد
أقاربنا في موقع مسؤولية ولم يُعيّن قريبًا أو صديقًا، نصفه فورًا بأنه "هامل”، لا
يخدم أحدًا، ولا "يُمون”، وكأن المنصب وُجد لتوزيع المنافع لا لخدمة الوطن.
هكذا تُشوَّه القيم، ويُقتل مبدأ
تكافؤ الفرص، ويُظلم الكفؤ لمصلحة القريب.
العدالة والمواطنة المتساوية ليستا
شعارات، بل الأساس الحقيقي لأي بناء سليم ودولة تقوم على سيادة القانون.


















