شريط الأخبار
اخرها "الاردنية"..عدد كبير من الجامعات يعلن التعطيل او الدراسة عن بعد الثلاثاء بعد التوجيه الملكي.. رفع عدد مستفيدي دعم الطالب الجامعي الى 60 الفا مئات آلاف النازحين بغزة يواجهون أبرد منخفض دون تدفئة وخيم وفاة سيدة بسقوطها في "عجانة عجين" وصول اول كمية من زيت الزيتون المستورد من تونس.. 21 دينارا للخمسة لتر الملك يرعى اطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام 2026 - 2029 جنرال اسرائيلي: اسرائيل كانت قريبة بدخول مواجهة مع ايران مرتين الاسابيع الاخيرة الملكة رانيا تزور مصنعا لشركة أدوية الحكمة في السلط الملكية توضح بشأن تأخير رحلتها من جدة إلى عمّان .. اكتشاف خلل قبل الإقلاع ترامب يزعم ان قادة إيران اتصلوا للتفاوض .. ويهدد "قد نتحرك قبل ذلك" ارتفاع مبيعات الشقق في الأردن خلال 2025 البنك الأوروبي: نتائج إيجابية جدًا في التعاون مع الحكومة الأردنية في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي القبض على أم حاولت بيع طفلها على الإنترنت 3 شركات خاصة لتنظيف وجمع ونقل النفايات في عمّان "مجموعة حكايا" تستكمل أجندة الإنجاز في العام الجديد بمشروع التطبيق الذكي لتتبع باصات الجامعة الأمن العام يحذر السائقين من مخاطر القيادة خلال الظروف الجوية الاستثنائية القبض على "أرخص" السارقين في عمان.. فمن هو؟ عندما تدر النفايات الذهب على الحكومة: 300 كاميرا و 50 إلى 500 دينار المخالفات الأمن لمسافري جسر الملك الحسين: التزموا بدور المنصة تجنبا للأزمات

جرينلاند والتغير المناخي

جرينلاند والتغير المناخي


مهنا نافع

جزيرة تدار شؤونها من خلال حكم ذاتي يتبع للسيادة الدنماركية أحد أعضاء حلف الناتو، أطلق عليها مكتشفها الأول ومؤسس أول مستوطنة فيها بالقرن العاشر إريك ثورفالدسون اسم جرينلاند أي (الأرض الخضراء) كنوع من التشويق لتشجيع الغير للهجرة إليها ولكنها لم تحظ بذلك الاهتمام بسبب تناقض هذا الاسم مع واقع حالها وقساوة معيشتها، فالجليد يكسو 80 % من مساحتها، وأما اليوم فقرابة سبعة وخمسين ألف مواطن يقطنون بهذه الجزيرة التي كانت تعتبر بالماضي من الأماكن النائية ولكنها لم تكن بذلك البعد عن التجاذبات والصراعات الدولية، فهي تقع شمال المحيط الأطلسي بين أوروبا وأمريكا الشمالية وبمساحة 2,166,086 كيلو متر مربع، ولذلك تعتبر أكبر جزيرة غير قارية.

 

والآن وبعد مدار السنين تأتي نتائج التغير المناخي لتسهيل الملاحة بالممرات الشمالية الثلاث للشحن التجاري ليجعلها الخبر الأول بمطالعات أغلب وسائل الأخبار اليومية، فهي اليوم مصدر اهتمام الدول الكبرى سواء القريبة أو البعيدة عنها، فمن ممر الملاحة الشمالي الشرقي الذي يوازي السواحل القطبية الروسية إلى ممر الملاحة الغربي الذي يقع بمحاذاة الساحل الشمالي الكندي إلى طريق القطب الشمالي كلها طرق كانت الملاحة من خلالها بمنتهى الخطورة ومحدودة بأوقات زمنية قصيرة، إلا أنه مع تأثير التغير المناخي بتقليل نسبة تجمد مياهها وتطور صناعة ناقلات الشحن البحرية وكاسحات الجليد أصبحت الملاحة من خلال هذه الطرق أقل صعوبة وبالطبع أكثر جدوى لما تختصره من الوقت والتكاليف، وقد يأتي الوقت الذي ستغير هذه الطرق الاوضاع الاقتصادية للعديد من الدول.

 

وكذلك بسبب هذا التغير المناخي وأثره على ذوبان القمم الثلجية وانحسار الجليد ببعض المناطق سهل ذلك الوصول لأماكن التنقيب عن الثلاث الأكثر أهمية لدول العالم وسبب أغلب النزاعات بينهم ألا وهم المعادن النادرة والغاز والنفط، فإحدى الشركات الرائدة بهذا المجال تذكر أن أكثر من أربعين من المعادن ذات الأهمية الكبرى للصناعات الحديثة موجودة وبوفرة بباطن هذه الجزيرة التي أصبحت كما ذكرت محط اهتمام الجميع.

 

لا بد عزيزي القارئ قبل وصولك للفقرة الاخيرة من ذكر أهمية هذه الجزيرة كموقع لإدارة الأقمار الصناعية بالمدارات القطبية والتي توفر المسح الراداري الاستخباري بهدف توفير الإنذار المبكر لأي اعتداء صاروخي محتمل، وكذلك يوفر موقعها أهمية بالغة للعديد من مراكز الأبحاث والدراسات العلمية.

 

قد تبقى التصريحات والتهديدات للاستحواذ على جزيرة جرينلاند والتي تجنبت ذكرها للسرعة بتواليها مجرد رسائل مبطنة للحصول على امتيازات أكثر من الحالية، وقد تأخذ منحى أكثر خطورة بضعضعة الحلف الأقوى عسكريا، مما يعتبر كهدية مجانية للعديد من الدول المنافسة لذلك الحلف ببداية هذا العام الجديد، ولكن من الثابت أن تأثير التغير المناخي قد زاد كثيرا من أهميتها، ويبقى السؤال الذي اترك اجابته لك بعد ان وصلت لهذه الفقرة، هل جرينلاند ضحية أم منحة مقدرة بسبب التغير المناخي؟