مسؤولة أممية: "إسرائيل" تنفذ "ضم تدريجي" للضفة الغربية كأمر واقع
حذّرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون
السياسية، روزماري ديكارلو، من أن الإجراءات التي تتخذها "إسرائيل"
لتعزيز سيطرتها على مناطق في الضفة الغربية يُفترض أن تخضع إداريًا لـ"السلطة
الفلسطينية" ترقى إلى مستوى "ضم تدريجي بحكم الأمر الواقع".
وفي إحاطة قدمتها خلال الاجتماع الشهري لـمجلس الأمن
بشأن فلسطين، قالت ديكارلو إن المجتمع الدولي يشهد تغيرًا مطّردًا في الواقع
الميداني نتيجة خطوات إسرائيلية أحادية، معتبرة أن هذه السياسات تعيد تشكيل الوضع
في الضفة الغربية بشكل متواصل.
وأشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية وسّعت نطاق عملياتها
في محيط القدس وامتدت إلى شمال الضفة الغربية، ما أدى إلى تفاقم النزوح وفرض قيود
إضافية على الحركة والوصول، وأثار مخاوف متزايدة من النقل القسري للسكان. ولفتت
إلى أن هذه التطورات تترافق مع تسارع الاستيطان، وتصاعد عنف المستوطنين، وتكثيف
عمليات الهدم والإخلاء في "القدس الشرقية".
وأعربت المسؤولة الأممية عن قلق الأمين العام للأمم
المتحدة من قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي اعتماد حزمة تدابير تنفيذية
تشمل نقل صلاحيات إضافية في مناطق (أ) و(ب) بالضفة الغربية المحتلة. واعتبرت أن
تنفيذ هذه الإجراءات يمثل توسعًا خطيرًا للسلطة المدنية الإسرائيلية، بما في ذلك
في مناطق حساسة مثل الخليل.
كما أوضحت أن "إسرائيل" أقرت مؤخرًا إجراءات
تتيح الاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية، محذّرة من أن تطبيقها قد
يسهم في توسيع المستوطنات عبر إزالة قيود بيروقراطية، وتسهيل شراء الأراضي ومنح
تراخيص البناء.
وفي السياق ذاته، أصدرت بعثات 85 دولة لدى الأمم
المتحدة بيانًا مشتركًا أدانت فيه ما وصفته بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة
الغربية، معتبرة أن الإجراءات الأحادية تهدف إلى ترسيخ وجود غير شرعي هناك.
وجددت ديكارلو إدانة الأمين العام لقرار الحكومة
الإسرائيلية الصادر في 15 شباط/فبراير باستئناف إجراءات تسجيل الأراضي في المنطقة
(ج)، محذّرة من أن الخطوة قد تؤدي إلى تجريد فلسطينيين من ممتلكاتهم وتعزيز
السيطرة الإسرائيلية على الأراضي. وأكدت عدم وجود شرعية قانونية للمستوطنات في
الضفة الغربية المحتلة، بما فيها "القدس الشرقية"، داعية إسرائيل إلى
التراجع الفوري عن تلك التدابير.
وقالت إن هناك فرصة قد تتيح للمنطقة سلوك مسار مختلف،
لكنها ليست مضمونة أو دائمة، مشددة على أن القرارات التي ستتخذها الأطراف وأعضاء
مجلس الأمن في الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مدى استدامة هذه الفرصة.
وترأست بريطانيا جلسة المجلس لهذا الشهر بحضور وزيرة
خارجيتها إيفيت كوبر، فيما دعت ديكارلو إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وتخفيف
المعاناة الإنسانية، وإحراز تقدم ملموس نحو الاستقرار والتعافي بما يتوافق مع
القانون الدولي، تمهيدًا لإرساء أسس سلام دائم.
























