شريط الأخبار
مانة عمّان تعلن بدء استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام لعام 2026 بالتزامن مع ذكرى تأسيس الأمن العام، اللواء المعايطة يفتتح مركز أمن ناعور الجنوبي ومركز دفاع مدني أم البساتين تحليل إسرائيلي لهارتس: إسرائيل في "مأزق استراتيجي" وجميع أهداف نتنياهو "تتبخّر" حماية بيانات الأطفال مسؤولية رقمية لا تحتمل التأجيل المتقاعدين العسكريين: تدقيق 65 ألف طلب لمكرمة التوظيف المركز الوطني لتطوير المناهج : إتاحة كتب الرياضيات المعتمدة لمرحلة التوجيهي على موقعه الإلكتروني كابيتال بنك يحصد جائزتي "أفضل تطبيق بنكي" و"أفضل خدمات إدارة ثروات" لعام 2026 من مجلة الأعمال الدولية الإحصاءات: 3.2% ارتفاع أسعار المنتجين الزراعيين خلال الشهرين الأولين من 2026 وزير الأوقاف يفتتح ملتقى الوعظ والإرشاد ويطلق يومًا خيريًا وطبيًا في الشونة الجنوبية هجوم واسع في اسرائيل على نتنياهو: كاذب وفاشل ولم ينه خطر ايران ارتفاع أسعار الذهب محليًا بمقدار 2.6 دينار للغرام اليوم الأربعاء رغم انكار نتنياهو.. مصادر أمنية إسرائيلية تؤكد أن الاتفاق يشمل لبنان مجلس النواب يقر بندًا يمنع الطعن بنتائج التوجيهي في مشروع قانون التربية والتعليم البلقاء التطبيقية تكرّم طلبة الدراسات العليا الفائزين بجوائز صندوق الحسين للإبداع معاريف: إسرائيل والولايات المتحدة خرجتا من المعركة باستسلام استراتيجي امام ايران نيابة أمن الدولة تنهي التحقيق بقضية استشهاد 3 من مرتبات مكافحة المخدرات ترامب المفصوم.. بعد خطابات التدمير وانهاء الحضارات يبشر بـ"عصر ذهبي للشرق الاوسط" أمانة عمّان تنظّم ورشة توعوية لموظفيها بمناسبة يوم الصحة العالمية بعد ان حبس العالم انفاسه.. ترامب ينزل عن الشجرة ويعلن وقف الحرب لاسبوعين مع ايران ويقدم خطابا متفائلا! نيويورك تايمز: ترامب يجد مخرجاً مع إيران وأسباب الحرب "بقيت"

إعادة هندسة الضمان الاجتماعي نحو "صناديق منفصلة" وقاعدة النسبة والتناسب لإيقاف الخسائر

إعادة هندسة الضمان الاجتماعي  نحو صناديق منفصلة وقاعدة النسبة والتناسب لإيقاف الخسائر


 

  عيسى عبدالرحيم الحياري 

 

 

 

إن استمرار التعامل مع مؤسسة الضمان الاجتماعي بوصفها "حقيبة مالية واحدة" تذوب فيها الفوارق بين الفئات والمراكز القانونية، هو الخلل البنيوي الذي يقوض السلم المجتمعي اليوم. إن مقتضيات العدالة وإيقاف نزيف الأموال تتطلب شجاعة تشريعية للانتقال من هذا النظام المختلط إلى نظام "الصناديق المستقلة"، حيث يتم فصل الفئات المدنية عن العسكرية، والقطاع العام عن الخاص، مع عزل الرواتب المرتفعة التي تضخمت بفعل تشوهات القوانين السابقة في صندوق خاص بها.

 

إن جوهر هذا المقترح يكمن في فك الارتباط التأميني الذي يظلم الفئات الكادحة لصالح الفئات النخبوية أو المستثناة. فمن غير المقبول أن تُحمل اشتراكات موظف القطاع الخاص البسيط كلفة التقاعد المبكر أو الامتيازات الممنوحة لقطاعات أخرى لها طبيعة خدمة واشتراكات مختلفة تماماً. إن فصل هذه الصناديق محاسبياً وإدارياً سيجعل كل فئة أمام مرآة واقعها الاكتواري؛ فكل قطاع يجب أن يعيش على قدر ما يدخر، بعيداً عن سياسة "الجباية المتبادلة" التي تنهك المنتج وتكافئ المستفيد من الثغرات.

 

أما الإضافة النوعية التي تفرضها قاعدة "إيقاف الخسائر"، فهي إقرار مبدأ "النسبة والتناسب" في الصرف داخل كل محفظة تأمينية على حدة. ففي حال عجز أي صندوق عن الوفاء بالتزاماته الكاملة نتيجة سوء إدارة سابقة أو تشوهات في معادلات الاحتساب (مثل شراء السنوات أو هندسة رواتب السنتين الأخيرتين)، لا يجوز اللجوء للاقتراض من الصناديق الأخرى أو تحميل الخزينة أعباء إضافية. بل يجب أن يتحمل المشتركون في ذلك الصندوق وحدهم تبعات العجز، عبر صرف الرواتب المتاحة بنسبة وتناسب من القيمة الإجمالية للموجودات، مما يحفز الجميع على الرقابة الذاتية ويمنع التغول على مدخرات الآخرين.

 

إن تطبيق هذا النظام سيعيد الاعتبار لـ "الوسط الحسابي لجميع فترات الاشتراك" كمعيار وحيد وعادل؛ إذ سيجد أصحاب الرواتب الفلكية أنفسهم مجبرين على قبول تصويب أوضاعهم داخل صندوقهم المستقل لضمان استدامة صرف رواتبهم، بدلاً من استنزاف سيولة الصندوق العام. إن هذا الفصل التشريعي هو الكفيل بحسم مسألة الفئات التي تحتاج لتصويب أوضاعها دون إثارة قلق مجتمعي شامل، حيث يصبح الإصلاح "قطاعياً" وموجهاً لمكامن الخلل الحقيقية.

 

"إنَّ المخرج الوطني الآمن والأكثر حصانة للسلم المجتمعي اليوم يكمن في عدم إقرار التعديلات القسرية التي تمس الهيكل الأساسي للحقوق المكتسبة؛ وذلك عبر الإبقاء على التقاعد الوجوبي عند سن الستين للذكور والخامسة والخمسين للإناث، مع الحفاظ على خيار التقاعد المبكر كحق أصيل للمشترك بحدوده الحالية ودون زيادة في عدد الاشتراكات المطلوبة. وبدلاً من تمديد سنوات الخدمة وإرهاق القاعدة العمالية الشابة، يجب أن ينصبَّ الجهد التشريعي حصراً على تصويب أوضاع الفئات النخبوية التي استنزفت الصندوق نتيجة تشوهات القوانين الغابرة، وذلك عبر إخضاع رواتبهم العليا لمعادلة الوسط الحسابي لجميع فترات الخدمة وبأثر رجعي. إنَّ حماية الاستدامة المالية للصندوق تبدأ بوقف الهدر والامتيازات غير العادلة، لا بمعاقبة الملتزمين بقواعد القانون والباحثين عن الأمان الاجتماعي بعد عقود من العطاء."