شريط الأخبار
رواتب الموظفين الحكوميين الاثنين.. والضمان الخميس الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة لتنفيذ الناقل الوطني الوفود المفاوضة تصل باكستان غدًا وتوقعات بتمديد وقف النار..وايران تصر على رفع الحصار البحري الأمن يكشف غموض اختفاء شخص بالطفيلة: قتل واحرق جثته وتم القبض على القاتل العبوات الناسفة في لبنان… كابوس الماضي يعود ويتحول إلى فخ مميت لقوات الاحتلال زين تطلق منصّة "منّا وفينا" لتعكس قيم العالم الجميل (فيديو) "عمارة ذات هوية" تفتح أبواب المستقبل أمام جيل معماري جديد في الأردن حماس ترفض مناقشة نزع السلاح وطالبت بتعديلات على اتفاق وقف إطلاق النار عمّان الأهلية بالتعاون مع ملتقى شباب وشابات البلقاء تستضيف ندوة وطنية برعاية معالي العين د. رجائي المعشر عمّان الأهلية تستضيف فعالية "لمة الطلبة السعوديين" برعاية السفير السعودي هل ينبغي أن يذهب المال العام وأموال الضمان إلى مشروع سكة حديد العقبة؟ التونة الطازجة أم المعلبة .. أيهما الأفضل لصحتك؟ تحذير من الاحتيال في شراء الذهب بأسعار أعلى من التسعيرة الرسمية "رجال الأعمال": تقرير "موديز" يعد مؤشرا إيجابيا على استقرار الاقتصاد الوطني بعد جدل نيابي..."النواب يحذف وصف “الوزير المراهق” من محضر الجلسة لافروف يحذر من اهداف اسرائيل بالتوسع وضم اراض مجاورة خاصة في سورية المنتخب الوطني للجوجيتسو يشارك بدورة الألعاب الآسيوية الشاطئية انضمام 15 منشأة صحية لنظام "حكيم" منذ بداية 2026 سفير الاتحاد الأوروبي يؤكد متانة الشراكة مع الأردن ودوره المحوري إقليميا الأردن وسوريا تطلقان مشروعًا استراتيجيًا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك

الى الزميل النائب ينال فريحات

الى الزميل النائب ينال فريحات



د. طارق سامي خوري
شاهدتُ لك مقطع الفيديو بعد جلسة الأمس، كما شاهدتُ مقاطع لمجموعة من زملائك في الحزب، وأنتم تطالبون بالتصويت على ردّ قانون الضمان الاجتماعي، وبالسماح لجميع النواب بالحديث لا الاكتفاء برؤساء الكتل النيابية.

وأقول لك، وأنت تدرك جيداً، أن ردّ القانون في هذه المرحلة يحرم مجلس النواب من حقه في إدخال أي تعديل عليه. وهذه هي الخسارة الكبرى للمجلس قبل أن تكون خسارة للشعب الأردني. فالدور الطبيعي للمجلس هو النقاش والتعديل وتحسين النصوص، لا التنازل عن هذا الدور بردّ القانون بالكامل.

أما مسألة الحديث الفردي لكل نائب، فالأصل في العمل الحزبي والكتل النيابية أن تعبّر الكتلة عن موقف موحّد من خلال رئاستها أو من تفوضه، وإلا فما معنى وجود الكتل أصلاً؟ إن تحويل النقاش إلى مداخلات فردية متتالية غالباً ما يتحول إلى استعراض سياسي هدفه تسجيل المواقف وكسب الأصوات، لا الوصول إلى أفضل ما يخدم المواطن الأردني البسيط.

كما اطلعتُ على ما نشرته سابقاً حول ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة بخصوص بعض مخالفات إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، وربطك لذلك برفض تعديلات القانون "مهما حاولتم تزيينها”.

بدايةً، لا أحد يبرر أي مخالفة مالية أو إدارية. وأي مبلغ، سواء ٨٩ مليون دينار غير محصّلة، أو استئجار سيارات بكلفة أعلى من الشراء، أو عطاء دعاية دون مبررات، يجب أن يخضع للمساءلة الصارمة. هذا حق الناس وواجب الدولة.

لكن الإصلاح لا يأتي بالاستهداف، ولا بإيصال رسالة للرأي العام توحي وكأن مؤسسة وطنية بحجم الضمان الاجتماعي تتعمد العبث بأموال الأردنيين.

ديوان المحاسبة جهة رقابية دستورية، وتقاريره تُعرض على مجلس النواب تحديداً لمناقشتها ومحاسبة المسؤولين عنها. وبصفتك نائباً، لديك أدوات دستورية واضحة: الاستجواب، طلب لجان تحقيق، التوصيات الملزمة، ومتابعة التنفيذ.

أما الانتقال من رصد مخالفات في سنة محددة إلى إعلان رفض تعديلات قانون الضمان "مهما كان مضمونها”، فهذا موقف عدمي لا إصلاحي. إن وُجد خلل إداري، فالحل هو تصويب الإدارة ومحاسبة المقصّر، لا تعطيل إصلاحات تتعلق بالاستدامة الاكتوارية لمؤسسة تمس مستقبل أجيال كاملة.

المقلق أن البحث عن الشعبوية أصبح، لدى بعض الخطابات السياسية، أهم من البحث عن الإصلاح الحقيقي. من السهل أن نقول للناس ما يرضيهم فوراً، ومن الصعب أن نقول لهم ما يحمي حقوقهم بعد عشرين عاماً.
السياسة المسؤولة تُوازن بين العدالة اللحظية والاستدامة بعيدة المدى، لا أن تُسخّر كل ملف لتعزيز خطاب احتجاجي دائم.

الضمان الاجتماعي ليس حكومة يوم، ولا إدارة أشخاص، بل مؤسسة الشعب ومستقبله. والطعن المستمر بشرعيتها أو تصويرها كجهة مستهترة يضرب الثقة العامة، والثقة هي العمود الفقري لأي نظام تأميني.

المحاسبة واجب.

التعميم خطأ.

والإصلاح لا يُبنى بالشعبوية، بل بالمسؤولية.