كنعان: الاحتلال يستغل الظروف الإقليمية لتوسيع السيطرة على القدس والمقدسات
قال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله توفيق كنعان، إن مدينة القدس تتعرض لهجمة احتلالية شاملة تهدف إلى تهويدها وتغيير هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، مؤكدا أن المسجد الأقصى المبارك يتعرض لإغلاق متكرر، فيما يمنع آلاف المصلين والمعتكفين من الوصول إليه، ويفرض الحصار الخانق على أهالي البلدة القديمة، ما يفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ويزيد معاناة السكان والتجار.
وأوضح أن الاحتلال يستغل كل ظرف إقليمي، بما في ذلك الصراعات القائمة، لفرض وقائع جديدة على الأرض ويستمر في سياساته التاريخية القائمة على الروايات والأساطير التي تهدف إلى تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا، وصولا إلى مخططات تهدف إلى هدمه وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.
وأشار إلى أن القدس اعتادت طوال عقود الاحتلال على العيش تحت وطأة سياسات حكومات اليمين المتطرفة، التي تشمل القتل والاعتقال والإغلاقات واقتحام المقدسات الإسلامية والمسيحية وإبعاد المرابطين والمرابطات، مؤكدا أن هذه السياسات تهدف إلى تفريغ المدينة المقدسة من أهلها وسكانها الأصليين وفرض واقع جديد يخدم المخططات التوسعية للاحتلال.
وبين أن تصعيد الهجمة الاحتلالية في شهر رمضان يشمل الإغلاق المتواصل للأقصى والتضييق على المصلين والمعتكفين وفرض حصار خانق على البلدة القديمة، ما أثر بشكل مباشر على الحياة الاجتماعية والاقتصادية، خصوصا الحركة التجارية التي تعاني أساسا من الضرائب والإجراءات الاحتلالية.
وأكد كنعان، أن القدس تبقى محور الصراع لما تمثله من رمزية دينية وتاريخية وقانونية، وهي شاهد حي على الحق العربي الفلسطيني في أرضه ومقدساته، وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، مشددا على أن الأقصى المبارك، بمساحته البالغة 144 دونما، هو وقف إسلامي خالص للمسلمين وأي تغيير في الوضع التاريخي أو القانوني للمدينة، بما في ذلك مخططات الاستيطان أو التوسع أو الضم، يعد إجراء باطلا ولاغيا وفق القانون الدولي.
وأشار إلى أن الاعتداءات المتكررة للمستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية في القدس والضفة الغربية ومخططات الضم والتوسع الاستيطاني تستدعي توحيد الصف الفلسطيني والعربي والإسلامي في مواجهة سياسات الاحتلال، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف عاجل وحازم يلتزم بقرارات الشرعية الدولية واتفاقيات جنيف ولاهاي ويضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
وقال إن الأردن قيادة وشعبا سيبقى السند والداعم لأهل القدس وفلسطين ملتزما بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية ومواصلا جهوده في الدفاع عنها وحمايتها مهما بلغت التحديات والتضحيات.
























