كوبا ترفض تزويد السفارة الأمريكية بالوقود: لا امتيازات في ظل الحصار الإمبريالي
رفضت الحكومة الكوبية طلبًا من السفارة الأمريكية في هافانا
لاستيراد وقود الديزل لتشغيل مولداتها الكهربائية، واصفةً الطلب بأنه وقح، في وقت
تعاني فيه البلاد من أزمة وقود حادة نتيجة الحصار الأمريكي الإمبريالي المشدد
والذي يفاقم الأوضاع الاقتصادية ويحدّ من الإمدادات الحيوية.
وكشفت برقيات دبلوماسية، اطلعت عليها صحيفة واشنطن بوست، أن
السفارة الأمريكية حذّرت من أن رفض الطلب قد يدفعها إلى تقليص عدد موظفيها، أو
إصدار أوامر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين بحلول أيار/ مايو المقبل، أو ربما قبل
ذلك.
وتعتمد السفارة الأمريكية في هافانا، الواقعة على كورنيش ماليكون،
بشكل متزايد على مولدات الديزل لتأمين الكهرباء، في ظل انقطاعات متكررة للتيار على
مدار الأشهر الماضية، وهي أزمة تفاقمت بفعل القيود الأمريكية على إمدادات الطاقة.
وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل الأسبوع الماضي إن بلاده لم
تتلق أي واردات نفطية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في مؤشر على عمق الأزمة التي
تعيشها البلاد.
وبحسب مصدر مطلع في هافانا، جرى تجميع موظفي السفارة الأمريكية في
مساكن مشتركة لتقليل استهلاك الوقود، مع التوسع في العمل عن بُعد، في وقت تواصل
فيه الولايات المتحدة الضغط على كوبا رغم تداعيات الحصار على السكان.
ووفقًا لبرقيات سابقة، تعمل السفارة بنصف طاقتها، مع تقييد استخدام
المولدات في بعض المساكن إلى أربع ساعات يوميًا، والاعتماد على بدائل مثل بطاريات
تخزين الطاقة والألواح الشمسية.
وفي أحدث التطورات، سعت السفارة إلى استيراد حاويتين من الوقود من
الولايات المتحدة، إلا أن وزارة الخارجية الكوبية رفضت الطلب بعد وصول الشحنة إلى
ميناء مارييل، في خطوة تعكس تمسك هافانا برفض معاملة تفضيلية للبعثة الأمريكية في
ظل الأزمة التي يعيشها عموم السكان.

























