شريط الأخبار
كيف تساهم القهوة السوداء في حرق الدهون الحشوية؟ الأمن العام يختتم فعاليات المعرض المروري في حدائق الحسين السيلاوي: توهمت أن عائلتي خطفتني وما قلته لم يكن بإرادتي طقس العرب : درجات الحرارة في مستويات صيفية يوم الأحد 10-5-2026 هل دخلت الضفة الغربية المرحلة النهائية من المشروع الإحلالي الإسرائيلي؟ ميرزا يفوز بجائزة الفكر التنويري ونقد الفكر الاستشراقي- إدوارد سعيد بعد القانون الجديد… هل نصلح البلديات أم نكرر الأزمة؟ "وول ستريت":إسرائيل أقامت قاعدة سرية بالعراق دعما لحربها على إيران وكادت أن تكشف الخضير بديلا لسماوي مديرا لمهرجان جرش مصادر أمريكية: روسيا تنقل مكونات طائرات مسيّرة إلى إيران عبر بحر قزوين العيسوي: التوجيهات الملكية تركز على تحسين الخدمات ودعم التنمية في مختلف المحافظات لقاء شبابي يناقش فرص العمل لمتقني اللغات في العقبة جائزة الحسن تختتم المستوى البرونزي من فعاليات الرحلة الاستكشافية "أوقاف الكورة" تنفذ مبادرة للتوعية بمناسك الحج "تطوير معان" تعلن جاهزية الواحة لاستقبال قوافل الحجاج الأردن يعزز شراكته الاقتصادية مع أوروبا ويستهدف زيادة الاستثمارات الأجنبية إضراب ثقافي يغلق عشرات الأجنحة في معرض "بينالي البندقية" الدولي تضامنا مع فلسطين لماذا يجب الامتناع عن تناول المغنسيوم مع القهوة؟ ولي العهد يدعو للتصويت لهدف التعمري إغلاق تلفريك عجلون 4 أيام ضمن خطة الصيانة الشاملة

العرب .. بحاجة الى .. جيش موحد

العرب .. بحاجة الى .. جيش موحد


 

عوض ضيف الله الملاحمة 

 

الحرب المسعورة ، المستعرة ،  المستمرة بين أمريكا والعدو الصهيوني من جهة ، وإيران من جهة أخرى ، كشفت الكثير من المستور  ، وأصبح المجهول معلوماً ومؤكداً . وبينت ضعف الأقطار العربية حيال اي تهديد خارجي . وأكدت ان الأقطار العربية الآسيوية خنعت لدور المتلقي للضربات والقصف والإعتداءات . كما إستُبيحت أجوائنا ، وأراضينا ، وأصبحنا أهدافاً مُغرية ، وسهلة المنال ، والسبب يكمن في ضعفنا الناتج عن تفرقنا ، وتشتتنا كعرب

 

هُنّا ، وضَعُفنا عندما تخلينا عن عروبتنا ، ولم نستثمر في بعدنا القومي ، الذي فيه عزتنا ، وقوتنا ، وكرامتنا . ووصلنا من التردي والإنحدار لدرجة اننا نبذنا كل من لديه توجه قومي ، وكل من يؤمن ان قوة العرب تكمن في وحدتهم ، واعتبرناه كأنه يحمل فكراً شيطانياً غريباً .

 

يا أحرار العرب ، يامن بقي لديكم ولو جذوة من عروبة ، أرجو ان تعتبروا الحرب الحالية ، درساً قاسياً . لأنها كشفت اننا اصبحنا صيداً سهلاً لكل طامعٍ ، وطامح . لدرجة ان كل الأطراف المتقاتلة في الحرب ، اذا ودّت التصعيد ، تهدد بتدميرنا . وهذا أكد صحة ما قلته في مقالٍ لي قبل بدء الحرب بأسابيع اننا سنكون ساحة الحرب ووقودها

 

يا أحرار العرب ، لا ننشد وحدة ، او إتحاداً ، أبداً . فليبقى كل زعيم عربي في موقعة ، وكرسي حكمه . ولتبقى الحدود بين الأقطار العربية كما هي . وليبقى كل قطر عربي مستقلاً تماماً عن باقي الأشقاء من الأقطار العربية . ولينتهج كل قطر عربي السياسة التي يريدها بحرية تامة ، ودون اي تدخل من أي قطر عربي آخر . حتى اننا لا نريد العودة الى اتفاقية الدفاع المشترك والتعاون الإقتصادي العربية ، الكئيبة التي عفى عليها الزمن والتي مضى عليها ( ٧٦ ) عاماً ، حيث تم توقيعها بتاريخ ١٩٥٠/٦/١٧ ، لأنها تعفنت في الأدراج

 

كما لا نود ان نستنسخ تجربة الإتحاد الأوروبي ، أبداً . ما نوده ان نعتبر من هذه الحرب ، وأن يتم إنشاء جيش عربي من كافة الأقطار العربية بتعداد ( ١٠٠ — ١٥٠ ) ألف جندي . تكون مهمته الدفاع عن الأقطار العربية عند تهديدها من دول خارجية . وتكون قيادة هذا الجيش خاضعة لمجلس قيادة موحدة تمثل الأقطار العربية ، ويأتمر بأمرها

 

وبعد تأسيس هذا الجيش ، تلعب الأقطار العربية دوراً سياسياً في عقد تحالفات ، واتفاقيات دفاع مشتركة مع بعض الدول غير المنخرطة في تحالفات مع دولٍ كبرى ، لتعزيز موقفها بشكل أكبر وأقوى

 

لو كان هذا الجيش موجوداً ، لما إستُبيحت أقطارنا العربية من قبل أمريكا ، بإنشاء قواعدها العسكرية ، ولما تجرأت إيران على هتك حُرمة أجوائنا العربية ، ولما قُصِفت أقطارنا ، ولما إستُهدفت بنيتنا التحتية ومنشآتنا الوطنية

 

ألم يَئِن الأوان لأن نصحو من سباتنا العميق ؟ ألم تعرق جِباهنا خجلاً مما يحصل بنا الآن ؟ هل تبقى شيئاً من كرامة العربي ؟ 

 

أين نحن من الخليفة العباسي / المعتصم بالله ، الذي إنتخى لسيدة وخاض حرباً ضروساً لمجرد ان صاحت سيدة وقالت : (( وآاااامعتصماه )) ؟ رداً على إعتداء الإمبراطور البيزنطي / تيوفيل ، على مدينة زبطرة ، وأسر نساءاً  مسلمات . فجهز المعتصم جيشاً ضخماً ، وفتح مدينة عمورية ، أمنع حصون الروم ، في شهر رمضان ، وخلّد الشاعر / أبو تمام هذه الواقعة في قصيدته :—

السيف أصدق أنباءً من الكُتبِ / في حدِّه الحدُّ بين الجدِّ واللعبِ

الى ان يقول : — 

فبين أيامك اللاتي نُصِرتَ بها / وبين أيامِ بدرٍ أقربُ النسَبِ 

أبقت بني الأصفرِ المِمراضِ كإسمِهِمُ / صُفرُ الوجوهِ وجَلّت أوجُهَ العربِ

 

إذا لم يدفعنا ما أصابنا في الحرب الحالية للإلتفات الى وضعنا المُعيب ، الضعيف ، الكئيب ، ونسعى لحلول جذرية عربية لضمان عدم تكرار ما حصل جراء هذه الحرب ، فلنقرأ على أمتنا العربية السلام ، لأننا سنصبح ( ملطشة ) لكل دول العالم

 

ستتحول أيامنا كلها الى أعياد ، وسنستعيد شيئاً من كرامتنا المفقودة ، إذا قادت هذه الحرب قادتنا الى إتخاذ مواقف عربية ، حمائية قوية إستناداً لمصادر قوتنا ، لنستعيد عزتنا . هذا ما يأمله كافة العرب الأحرار ، الذين مازالوا يعضّون على النواجذ ليبقوا جذوة العروبة مُتقدة الى ان يشاء الله ، ونغادر أسفل سُلّم الأمم ، وننهض ونتحول من حالة الإنحدار ، الى الإزدهار .