شريط الأخبار
الملك يكرم شخصيات ومؤسسات في حفل الاستقلال الملك للأردنيين: ما ولد من رحم هذه البلاد الأصيلة لا يهزم ولا يكسر الملك يرعى الاحتفال الرسمي لعيد الاستقلال الـ 80 في قصر الحسينية العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن ترامب يطمع بانضمام السعودية وقطر وباكستان وغيرها لاتفاقيات أبراهام وزير الصناعة والتجارة: الأردن يمضي بثقة نحو اقتصاد أقوى وأكثر إنتاجاً وتنافسية الجامعة الهاشمية تحصد مراكز عالمية متقدمة في مسابقة المعهد الأمريكي للخرسانة "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة البترا تحتفي بعيد الاستقلال الثمانين بمسيرة للخيول جابت شوارعها وزارة الصحة تعلن أسماء المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة العيد بالصور...الأمن يوزع الهدايا على السائقين بذكرى الاستقلال الأسهم العالمية ترتفع بقوة وتقترب من قمة قياسية "الخيرية الهاشمية" والحملة الأردنية تعيدان الحياة لمدرسة جنوبي غزة العيسوي: الاستقلال محطةٌ عز وكرامة.. والأردن بقيادة الملك دولة مواقف ثابتة ومبادئ راسخة المسلماني يكتب: “تفتيش فوق تفتيش”.. هل نحن في مجمع تجاري أم على معبر حدودي؟ الملك والرئيس اللبناني يؤكدان ضرورة دعم جهود خفض التصعيد بالمنطقة مراوحة بين التفاؤل والتشاؤم..طهران تعلن إحراز تقدم بالمذكرة بعيدا عن النووي وروبيو يهدد بضرورة الموافقة صحافة أمريكية: اختباء خامنئي يعرقل المفاوضات ويؤخر الاتفاق مع واشنطن إيران: لا حاجة حاليا لجولة جديدة من المفاوضات المباشرة مع واشنطن التربية والتعليم والأسرة التربوية يهنئون بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة

باكستان تقلب الطاولة: حين يربك الغضب حسابات الحرب والسلام

باكستان تقلب الطاولة: حين يربك الغضب حسابات الحرب والسلام


كتب جودت مناع

في لحظة إقليمية شديدة الهشاشة، عشية انطلاق المحادثات الأمريكية–الإيرانية في إسلام آباد، جاء التصعيد الإسرائيلي في لبنان كصفعة سياسية مدوية أربكت الحسابات الدولية، وأطلقت ردود فعل غير مسبوقة، كان أبرزها الموقف الباكستاني الصادم في حدّته وتوقيته.

 

فالغارات الإسرائيلية الواسعة على لبنان، التي طالت بيروت وأوقعت خسائر بشرية ومادية جسيمة، لم تُقرأ في إسلام آباد باعتبارها حدثاً عسكرياً معزولاً، بل كرسالة سياسية تستهدف تقويض مسار التهدئة الجاري برعاية باكستانية. ومن هنا يمكن فهم اللغة الغاضبة التي استخدمها وزير الدفاع الباكستاني، والتي تجاوزت الأعراف الدبلوماسية، لتكشف حجم القلق الباكستاني من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.

 

هذا الموقف لم يكن انفعالاً عابراً، بل يعكس جملة من الهواجس العميقة. أولها، شعور إسلام آباد بأن تل أبيب تحاول إفشال أي تقارب أمريكي–إيراني، خاصة في ظل جهود باكستانية مضنية لمنع توسع رقعة الحرب. وثانيها، إدراكها لحساسية وضعها الداخلي، حيث يشكل التوازن الطائفي عاملاً دقيقاً قد يتأثر بأي تصعيد إقليمي مع إيران. وثالثها، التزاماتها الأمنية في الخليج العربي، التي تجعلها معنية مباشرة بأي اضطراب يهدد استقرار هذه المنطقة الحيوية.

 

اللافت أن هذا التصعيد الكلامي الباكستاني وضع واشنطن في زاوية حرجة. فالإدارة الأمريكية، التي سعت إلى تسويق اتفاق وقف إطلاق النار كإنجاز دبلوماسي، وجدت نفسها أمام واقع ميداني يناقض روايتها، بعد أن وسعت إسرائيل عملياتها لتشمل لبنان، في تجاهل واضح لروح التهدئة. وهو ما دفع الرئيس الأمريكي إلى محاولة احتواء الموقف بإعادة التأكيد على شمول الاتفاق للبنان، في تناقض لافت مع الطرح الإسرائيلي.

 

في المحصلة، لم يكن المنشور الباكستاني مجرد تصريح عابر على منصة "إكس"، بل تحول إلى حدث سياسي قلب المعادلة، وكشف هشاشة التفاهمات الدولية، وعمق التباينات بين الحلفاء. كما أنه أعاد طرح سؤال جوهري: هل ما يجري في المنطقة هو بالفعل مسار نحو السلام، أم إعادة ترتيب لمسرح صراع مفتوح؟

 

الإجابة، حتى الآن، تبدو معلّقة بين غارات لا تتوقف، وتصريحات تتصاعد، ومفاوضات قد تولد ميتة إن لم تُحمَ بإرادة سياسية حقيقية تتجاوز الحسابات الضيقة.