شريط الأخبار
ملف سلاح غزة المُعقد يعود للطاولة: لقاء “حاسم” بالقاهرة بين ملادينوف وقيادة “حماس” اليوم بعد شهرين من العودة لسورية اثر لجوء.. المخرج نضال عبيد يروي الحقيقة كما عاشها عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 مسيرة شعبية "موحدة" وسط عمان دعما للقدس وتأييدا لمواقف الملك أجواء باردة نسبيا.. وارتفاع مرتقب على الحرارة الاثنين الأمانة تزيل دوار "الخازوق" لاستبداله باشارة ضوئية بشفا بدران ما بعد هذه المرحلة: ماذا يجب أن يتعلّمه العرب، وماذا عليهم أن يفعلوا الآن عبر "الخيرية الهاشمية".. "الأردنية للعون الطبي للفلسطينيينط تدعم بـ 60 ألف دينار حملة “لأهلنا في غزة” حملة "استحِ" لمقاطعة اسرائيل تشيد بموقف بطل الكيك بوكسنج سعيد الرمحي وزير الدفاع الباكستاني يهاجم اسرائيل: كيان شر ولعنة على البشرية من الهشاشة إلى المنعة: لا استقرار في المشرق ما دام أصل العطب قائمًا "القدس الدولية": الاحتلال ماض بتهويد وتقسيم الاقصى وعلى الامة التحرك لحمايته الأردن يدين: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل.. وايران وحزب الله يتمسكان بمطلب وقف النار ونتنياهو يصر على الحرب ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية حين تتحول الدماء إلى حبرٍ عملية مشتركة لمكافحة المخدرات في الأردن وسوريا تحبط تهريب 943 كغم من عجينة الكبتاجون موقف قانوني دولي: قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن إغلاق المقدسات بالقدس تفتقر للشرعية الدولية جهود دبلوماسية لإنقاذ الهدنة وايرن لن تبدأ مفاوضات باكستان قبل وقف العدوان على لبنان الأردني الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم للكيك بوكسينغ رفضًا لمواجهة إسرائيلي

باكستان تقلب الطاولة: حين يربك الغضب حسابات الحرب والسلام

باكستان تقلب الطاولة: حين يربك الغضب حسابات الحرب والسلام


كتب جودت مناع

في لحظة إقليمية شديدة الهشاشة، عشية انطلاق المحادثات الأمريكية–الإيرانية في إسلام آباد، جاء التصعيد الإسرائيلي في لبنان كصفعة سياسية مدوية أربكت الحسابات الدولية، وأطلقت ردود فعل غير مسبوقة، كان أبرزها الموقف الباكستاني الصادم في حدّته وتوقيته.

 

فالغارات الإسرائيلية الواسعة على لبنان، التي طالت بيروت وأوقعت خسائر بشرية ومادية جسيمة، لم تُقرأ في إسلام آباد باعتبارها حدثاً عسكرياً معزولاً، بل كرسالة سياسية تستهدف تقويض مسار التهدئة الجاري برعاية باكستانية. ومن هنا يمكن فهم اللغة الغاضبة التي استخدمها وزير الدفاع الباكستاني، والتي تجاوزت الأعراف الدبلوماسية، لتكشف حجم القلق الباكستاني من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.

 

هذا الموقف لم يكن انفعالاً عابراً، بل يعكس جملة من الهواجس العميقة. أولها، شعور إسلام آباد بأن تل أبيب تحاول إفشال أي تقارب أمريكي–إيراني، خاصة في ظل جهود باكستانية مضنية لمنع توسع رقعة الحرب. وثانيها، إدراكها لحساسية وضعها الداخلي، حيث يشكل التوازن الطائفي عاملاً دقيقاً قد يتأثر بأي تصعيد إقليمي مع إيران. وثالثها، التزاماتها الأمنية في الخليج العربي، التي تجعلها معنية مباشرة بأي اضطراب يهدد استقرار هذه المنطقة الحيوية.

 

اللافت أن هذا التصعيد الكلامي الباكستاني وضع واشنطن في زاوية حرجة. فالإدارة الأمريكية، التي سعت إلى تسويق اتفاق وقف إطلاق النار كإنجاز دبلوماسي، وجدت نفسها أمام واقع ميداني يناقض روايتها، بعد أن وسعت إسرائيل عملياتها لتشمل لبنان، في تجاهل واضح لروح التهدئة. وهو ما دفع الرئيس الأمريكي إلى محاولة احتواء الموقف بإعادة التأكيد على شمول الاتفاق للبنان، في تناقض لافت مع الطرح الإسرائيلي.

 

في المحصلة، لم يكن المنشور الباكستاني مجرد تصريح عابر على منصة "إكس"، بل تحول إلى حدث سياسي قلب المعادلة، وكشف هشاشة التفاهمات الدولية، وعمق التباينات بين الحلفاء. كما أنه أعاد طرح سؤال جوهري: هل ما يجري في المنطقة هو بالفعل مسار نحو السلام، أم إعادة ترتيب لمسرح صراع مفتوح؟

 

الإجابة، حتى الآن، تبدو معلّقة بين غارات لا تتوقف، وتصريحات تتصاعد، ومفاوضات قد تولد ميتة إن لم تُحمَ بإرادة سياسية حقيقية تتجاوز الحسابات الضيقة.