الاحتلال يرفض طلبا اردنيا فلسطينيا بتمديد عمل جسر الملك حسين
الخميس-2026-07-09 | 11:37 am
رفض الاحتلال الإسرائيلي توسيع ساعات عمل جسر
الملك حسين (الكرامة)، رغم المطالبات الأردنية والفلسطينية المتكررة، مبررة قرارها
بالأوضاع الأمنية الحالية والتجنيد الواسع لقوات الاحتياط.
وقالت سلطة المطارات الإسرائيلية، في رد لصحيفة
"هآرتس"، إن الظروف الأمنية التي أعقبت عمليتين أسفرتا عن مقتل خمسة
إسرائيليين، لا تسمح في الوقت الراهن بتمديد ساعات عمل المعبر، مؤكدة أن تشغيله
سيبقى وفق الساعات المحددة في معاهدة السلام مع الأردن، فيما أشارت إلى أن مسألة
التمديد لا تزال قيد النقاش مع الجانب الأردني.
ويعد جسر الملك حسين، المعروف فلسطينياً باسم
"جسر الكرامة"، المنفذ البري الوحيد لنحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة
الغربية، إلا أن ساعات عمله المحدودة تسببت بأزمات متكررة واكتظاظ شديد، خاصة خلال
مواسم السفر، ما دفع العديد من المسافرين إلى إلغاء رحلاتهم أو العودة دون عبور.
وبحسب
تقرير "هآرتس"، فإن المعبر يستقبل المسافرين القادمين من الأردن لمدة لا
تتجاوز خمس ساعات ونصف يومياً، ويغلق بالكامل يوم السبت، فيما تستمر إجراءات
التفتيش ونقل الركاب حتى ساعات المساء، الأمر الذي يطيل زمن الرحلة بشكل كبير.
وأدت الأزمة إلى إطلاق حملة فلسطينية بعنوان "حقنا: الجسر 24/7"
للمطالبة بتشغيل المعبر على مدار الساعة، بالتوازي مع تحركات أردنية لتحسين
الإجراءات في الجانب الأردني، شملت تعديلات لوجستية وزيادة الكوادر وتقديم موعد
افتتاح المعبر، إلا أن محدودية ساعات العمل من الجانب الإسرائيلي ما تزال تمثل
العقبة الرئيسية أمام انسيابية حركة المسافرين.
وأشار
التقرير إلى أن الرحلة بين عمّان ورام الله، رغم أن المسافة بينهما لا تتجاوز 71
كيلومتراً، قد تستغرق يوماً كاملاً بسبب إجراءات العبور والحواجز، فيما يضطر كثير
من المسافرين إلى المبيت في عمّان لتفادي فوات رحلاتهم الجوية.
كما
كشف التقرير عن استمرار ظاهرة بيع أدوار الحجز والاستفادة من خدمة VIP المدفوعة،
إلى جانب إجراءات أردنية أخيرة شملت ضبط متورطين بالتلاعب في نظام الحجوزات ومنع
مئات الأشخاص من دخول الأردن للاشتباه بتورطهم في تجارة الأدوار وتهريب السجائر
عبر المعبر.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا
الإسرائيلية، نهاية الشهر الجاري، في التماس قدمته منظمة تمثل القطاع الخاص
الفلسطيني، يطالب بإلزام السلطات الإسرائيلية بتوسيع ساعات عمل المعبر أو العودة
إلى نظام التشغيل السابق الذي كان يمتد حتى منتصف الليل ويشمل جميع أيام الأسبوع.