شريط الأخبار
من الصمود إلى القوة: لماذا يجب على الأردن أن يعيد تعريف قوته الوطنية ترامب يزعم: إيران ستقدم عرضًا يلبي المطالب الامريكية ولي العهد يحذر من صرف النظر عن معاناة الفلسطينيين في غزة والضفة ولي العهد وماكرون يبحثان البناء على العلاقات الأردنية الفرنسية هيئة ادارية جديدة لنادي الاردن.. وعبد الهادي المجالي رئيسا عراقجي يصل اليوم اسلام اباد للقاء الباكستنيين والإعلام الإيراني ينفي اجراءه مفاوضات مع الأمريكيين واشنطن تلوح بخطط عسكرية لضرب الأصول البحرية والبنى التحتية الإيرانية والسيطرة على هرمز تصعيد عسكري على جبهة الجنوب.. وترامب: تمديد إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 3 أسابيع ارتفاع أسعار النفط عالميًا وسط مخاوف تجدد التصعيد العسكري ولي العهد يشارك في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء د. ماضي: العقل العربي تلقى ضربة قاصمة بصعود التفكير الوجداني واللاعقلاني وتراجع الفاعلية النقدية "شرطي العالم" الامريكي يلوح بمعاقبة دول حليفة بالناتو أجواء ربيعية دافئة بمعظم مناطق المملكة وحارة في الأغوار والعقبة ترامب: الوقت اخذ بالنفاذ امام ايران.. والحصار محكم والامور ستزداد سوءا انخفاض جرائم القتل العمد 21% وارتفاعها بغير قصد 59% إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ لطهران الأردن ودول عربية وإسلامية تدين رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك صدور نظام تنظيم الاعلام الرقمي بالجريدة الرسمية: اخضاع عمل صناع المحتوى الرقمي للقانون عبوات حزب الله الناسفة فخ موت لجنود الاحتلال.. واصابة 735 عسكريا منذ استئناف عدوانه على لبنان

إضاءات على زيارة وزارة الطاقة والثروة المعدنية

إضاءات على زيارة وزارة الطاقة والثروة المعدنية



مهنا نافع

لا شيء يخيف إلا الخوف نفسه، عبارة أطلقها أحد الرؤساء الأمريكيين السابقين بوقت لم يكن المواطن بتلك البلاد يحظى بشيء مما نحظاه اليوم من وسائل التواصل الاجتماعي أو القدرة على الاطلاع على أي معلومة يبحث عنها من خلال الشبكة العنكبوتية، وحتى نوضح أكثر معنى هذه الجملة التي تبدو محيرة للوهلة الأولى، فهي ترتبط بالآثار السلبية والخطيرة التي يسلكها الأفراد فور تناقلهم الأخبار أو الشائعات، وهي لا تؤكد أو تنفي صحة ما يتناقل، إنما تؤكد أن المسؤول لديه الحكمة والقوة التي يستقيها من إمكانات الدولة بأن يتخذ القرار المناسب الذي سيعالج تداعيات أي ظرف اقتصادي سواء كان بسبب حدث خارجي أو داخلي، فهو موجود بالموقع المناط به لتلك الشؤون، ولا شيء يزيد من صعوبة القيام بواجباته إلا سلوك الأفراد حين ينتابهم القلق غير المبرر فيقبلون على تصرفات لها عواقب إما تزيد من صعوبة وتداعيات الحدث أو تخلق أحداثا ومشاكل جديدة لا علاقة لها به بالإمكان تجنبها، لذلك أجد هذه اللقاءات التي يتم بها التفاعل المباشر بين المواطن والمسؤول بمنتهى الأهمية لاستباق كل ذلك وخاصة أن تمت بيسر وسهولة وتخلل بين ثناياها العلم والإتقان، لتصل بذلك أي قضية تتعلق بالشأن العام بكل وضوح للعامة والخاصة من أهل الاختصاص.

 

بصباح يوم الخميس الماضي كان لأعضاء من ملتقى النخبة- elite لقاء بوزارة الطاقة والثروة المعدنية مع معالي الدكتور صالح الخرابشة الذي استهل اللقاء بإضاءات وافية عن كل ما يختص بشؤون الطاقة الكهربائية والغاز والمشتقات النفطية والثروات المعدنية، وقد كان لكل منا الوقت المناسب للحوار مباشرة مع معاليه بخصوص العديد من الشؤون التي تتداول حاليا سواء على الصعيد المحلي أو الدولي، وكان لتنوع خلفيات الحضور المزيد من إثراء هذا اللقاء الذي سيقوم كل منهم بالكتابة عن الانطباعات التي رافقته فور ختام هذا الحوار المهم.

 

ببداية مداخلتي أشرت إلى التغيير المتسارع والمتزايد للنمط الاستهلاكي للمواطن بسبب اعتماده على الأجهزة الكهربائية المختلفة بمجريات حياته اليومية والتي حتى لو كانت مزودة بتقنية توفير الطاقة إلا أن زيادة الاعتماد عليها بأغلب الشؤون المنزلية إضافة لما كنا نعتمد عليه بالسابق من الجديد من وسائل التدفئة والتبريد ومجففات الملابس ومنظفة الأطباق وشواحن الأجهزة الخليوية والأجهزة اللوحية والحاسوب الشخصي وآخرها وأهمها وأكثرها شرها السيارة الكهربائية، كل ذلك وغيره زاد من الأعباء المادية للمواطن بسبب ارتفاع قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية التي تخصه أو حتى من تخص غيره بالقطاعات الاقتصادية المختلفة، ولست بصدد الثناء أو عدمه لهذا النمط الاستهلاكي فالكثير من الكماليات تغير مفهومها لتقترب كثيرا من مفهوم الأساسيات لعدة أسباب لا مجال الآن لذكرها، إنما أشخص الواقع حسب ما أراه، فكل ذلك يجعل التحدي اليوم الذي يتعلق بمزود هذه الخدمة يتمثل بقدرة البنايات السكنية على استيعاب هذه الأحمال الكهربائية المتزايدة دون التعرض لأي من الانقطاعات والذي يقتضي من التطوير المتواصل للشبكة التي تمر بها الطاقة الكهربائية، والذي ليس له علاقة بالفائض المنتج منها، إنما بالقدرة على تحمل هذا الكم من الاستهلاك، وأرى أن الجهة المعنية بشركة الكهرباء الأردنية لا تألو جهدا لمتابعة هذا الأمر وكل الشكر لجهودهم الحثيثة وخاصة الشباب القائمين على متابعة أي عطل وأعني فرق الطوارئ والصيانة لهذه الخطوط.

 

كما أنني تناولت ما يختص بمحطات شحن المركبات الكهربائية والعمل على ازديادها وتقديم خدماتها بأسعار مخفضة مما يشجع أصحاب المركبات الكهربائية استغلال ذلك الوفر والذي أيضا يجنبهم التكاليف المرتفعة بسبب دخول فواتير منازلهم بالشرائح العليا.

 

وبخصوص الثروة التي اعتبرها بمكانة الأمن المدخر للأردن الصخر الزيتي، نوهت لأهميته وخاصة بسبب التداعيات الدولية التي تؤدي لارتفاع أسعار النفط لأرقام قياسية، وأن ذلك سيكون من صالح ارتفاع الجدوى الاقتصادية لاستغلاله.

 

أما ما يتعلق بالمشروع القادم الناقل الوطني والذي تتوارد الأنباء أن 30 % من حاجاته للطاقة ستكون من خلال الطاقة المتجددة التي ستزود من خلال الحقول الشمسية فأثنيت على هذا التوجه الريادي الذي يتماهى مع المحافظة على البيئة أحد أعمدة التنمية المستدامة ومن ذلك المدخل توسعت قليلا بخصوص الطاقة المتجددة، وقد وضح معاليه بخصوص هذه النقطة حثيثيات المعضلة التي تكمن بالقطاع المنزلي بسبب حاجته للتزود بالطاقة ليلا بأيام فصل الشتاء وخاصة إن ترافق ذلك مع ارتفاع أسعار الغاز والذي حتى الآن ما زالت الإجراءات كما كانت بالسابق رغم دخول الأزمة العالمية بسبب تداعيات الأحداث التي تجري بالخليج العربي قرابة الشهرين.

 

وأخيرا لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر لمعاليه لسعة صدره والتفاعل مع كل المشاركات بكل اهتمام ورغم أن هذا هو اللقاء الثاني لنا بهذه الوزارة إلا أن الملتقى يتطلع بالمستقبل للمزيد من هذه اللقاءات وذلك لأهمية هذه الوزارة وتداخل شؤونها مباشرة مع المجريات المعيشية اليومية للمواطن.