السفارة الأردنية في الدوحة: جهود ملموسة وتطلعات الجالية تفوق التوقعات
د حيدر البستنجي
تشكل السفارة الأردنية في دولة قطر شريان الحياة الدبلوماسي والقنصلي لواحد من أهم التجمعات الاغترابية الأردنية في منطقة الخليج العربي حيث يقدر يُقدّر عدد أبناء الجالية الأردنية في دولة قطر بنحو 75,000 شخص، وتشكل واحدة من اسرع الجاليات نموا وتنوعا حيث يعمل معظم أفرادها في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والانشاءات والبنوك، ومع التزايد المستمر لأعداد الجالية الأردنية في الدوحة، يوضع أداء السفارة دائما تحت مجهر النقد البناء من قِبل المغتربين، الذين يوازنون بين التقدير لجهود البعثة الدبلوماسية، والتطلع إلى خدمات أكثر كفاءة وسرعة.
واجهة مشرفة واستجابة للأحداث الكبرى
—————————————-
على صعيد الإيجابيات، يسجل للسفارة الأردنية حضورها القوي وتنظيمها العالي خلال الفعاليات الكبرى التي احتضنتها الدوحة؛ مثل بطولة كأس العالم ومنافسات كأس آسيا، حيث تحولت السفارة إلى غرفة عمليات
لتسهيل دخول وإقامة المشجعين والمغتربين.
كما يبرز موقع السفارة في المنطقة الدبلوماسية
كميزة جغرافية تسهل على المراجعين الوصول إليها، بالتوازي مع خطواتها الإيجابية في إدماج المعاملات الرقمية، وتفعيل المحفظة الإلكترونية لدفع الرسوم، إلى جانب الاستجابة الإنسانية السريعة في الحالات الطارئة مثل الوفيات والحوادث.
لفتة تقدير: نموذج يُحتذى في الخدمة العامة
——————————
وفي سياق الحديث عن الجانب الإنساني والمهني داخل أروقة السفارة، يبرز اسم موظف السفارة السيد مازن المومني كنموذج مشرف للموظف المسؤول. حيث يوجه العديد من أبناء الجالية شكرًا خاصًا وثناءً ملموسًا للسيد المومني على تعاونه الاستثنائي وسرعة استجابته العالية، وحرصه الدائم على تقديم كافة التسهيلات والخدمات الممكنة للمراجعين دون أي معرفة شخصية مسبقة، مجسدًا بذلك المفهوم الحقيقي لخدمة المواطن في الغربة بمهنية وأخلاق رفيعة.
تحديات الإجراءات وضغط المراجعين
———————————-
في المقابل، يرى مراقبون ومراجعون من أبناء الجالية أن هناك مساحات واضحة تتطلب التطوير والتحسين. وتأتي منصة حجز المواعيد الافتراضية على رأس قائمة الشكاوى، حيث يواجه البعض صعوبة في الحصول على مواعيد قريبة لتجديد جوازات السفر، مما يضطر موظفي السفارة لقبول الكثير من المراجعين دون موعد لتفادي الإشكاليات ومساعدة الناس ويرافق ذلك ازدحام متكرر داخل صالة المراجعين نتيجة للزيادة الكبيرة للجمهور مقارنة بعدد الموظفين البسيط على النوافذ القنصلية، بالإضافة إلى ضعف الاستجابة لخطوط الهاتف الساخنة والاستفسارات الإلكترونية، مما يضطر المراجع لزيارة السفارة لمجرد الحصول على معلومة بسيطة. كما تظل المعاملات المرتبطة بمركز الوزارة في عمّان، مثل الموافقات الأمنية وشهادات حسن السيرة والسلوك، تستنزف وقتاً اطول من تطلعات المغتربين بالرغم من امكانية إنجازها بسرعة اكبر في الاردن ، فلماذا يتم الحصول على موافقة تجديد الجواز في الأردن خلال دقائق بينما مع كل التطور التقني لازالت نفس المعاملة تحتاج إلى أيام . كما يرغب الكثير من المغتربين بزيادة المساندة القانونية أو المتابعة الحثيثة عند تعرضهم لمشكلات عمالية أو قضائية معقدة بحيث يشعر الأردني المغترب بالحماية والأمان مع ملاحظة تحسن اداء السفارة منذ قدوم السفير اللوزي والذي يتابع بعناية ادق التفاصيل وكل ما يرد إلى مكتبه من ملاحظات.
نحو رؤية مستقبلية متطورة
——————————
إن هذا النقد البناء لا يقلل من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الدبلوماسية الأردنية في قطر، بل يشير إلى الحاجة الملحة لتعزيز الكادر البشري القنصلي، وتوسيع الصلاحيات الممنوحة للسفارة لتسريع إنجاز المعاملات مع سرعة الردود من المركز في عمان ، بما يضمن تقديم خدمة تليق بالمغترب الأردني وتواكب التطور الرقمي السريع في العالم
























