شريط الأخبار
قراءة امنية سياسية في المشهد الاقليمي بعد الحرب الامريكية الايرانية الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية توزعان طرودا غذائية شرقي غزة جامعة البترا تكرم الخريجة مها الخراز لتميزها الأكاديمي والتربوي جيش الاحتلال.. 5 قتلى بين جنوده منذ الخميس بلبنان.. والحصيلة ترتفع لـ12 قتيلا إحالة أمين عام في "التربية" على التقاعد الحرب على لبنان دفعت نصف مليون لاجئ سوري للعودة لوطنهم انطلاق مفاوضات سويسرا.. ملفات شائكة و60 يوماً حاسمة الإحصاءات العامة وأورنج الأردن توقّعان اتفاقية لتنفيذ خدمات برمجية للتعداد العام للسكان والمساكن 2026 تقرير جديد لـ"الفينيق": المنطقة العربية الأكثر تعرضًا لصدمات الغذاء بفعل الحرب إيران: إعادة فتح هرمز مشروطة بتهدئة لبنان وإعفاءات النفط حسان: إحالة عطاء مستشفى الأمير فيصل الجديد في الرصيفة بكلفة 9 ملايين دينار أجواء حارة نسبياً في أغلب مناطق المملكة اليوم حسان: تمَّت إحالة عطاء مشروع تزويد المدينة الصناعيَّة في الزَّرقاء بالغاز الطبيعي جرحى "غزة" يواجهون مصيرا مجهولا في بغداد كيف غيرت خدمات التوصيل حركة المدن من "منتدى العصرية"...زيد حمزة: المبدأ هو الأساس! عمر العبداللات بحفل تاريخي في سان فرانسيسكو (فيديو) الأردن كله خلف النشامى … لأنهم نشامى ورشة تشاورية بالعقبة تبحث تعزيز المشاركة السياسية وتمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة بالمجالس المحلية جرش تتهيأ لبث مباراة النشامى داخل الموقع الأثري

انطلاق مفاوضات سويسرا.. ملفات شائكة و60 يوماً حاسمة

انطلاق مفاوضات سويسرا.. ملفات شائكة و60 يوماً حاسمة


 

 

انطلقت في سويسرا اليوم الأحد، جولة المباحثات الرسمية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط خلافات جوهرية تحيط بمستقبل البرنامج النووي الإيراني، الذي يُعد الملف الأكثر تعقيداً في النزاع بين الطرفين، بحسب ما نشره موقع "نيويورك تايمز" الأمريكي.

وأفاد تقرير فريق الصحافة المرافق للبيت الأبيض، بأن الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس، جيه. دي فانس، استقبل الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية، عباس عراقجي، إيذاناً ببدء المباحثات. وتجاهل فانس سؤالاً صحفياً حول ما إذا كان يحمل رسالة لرئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن العمليات العسكرية في لبنان، والتي تبرز كعقبة ميدانية فورية أمام مسار التفاوض.

4 قضايا رئيسية تحدد مسار الاتفاق

وتتركز المفاوضات حول تفكيك العقدة النووية وسط تباين شاسع؛ فبينما يضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "منع طهران من حيازة السلاح النووي" كدافع رئيسي للمواجهة، تتمسك إيران منذ خمسة عقود بسلمية برنامجها. وتصطدم الجولة الحالية بأربعة ملفات شائكة:

1. تخصيب اليورانيوم: صراع المُدد

تُعد النقطة الأكثر حساسية في المفاوضات؛ حيث تطالب واشنطن بوقف جميع أنشطة التخصيب لمدة لا تقل عن 20 عاماً، في حين تقترح طهران تجميدها لـ 10 سنوات فقط.

وكان ترامب قد ألمح في منتصف حزيران/يونيو الماضي إلى إمكانية القبول بتعليق يمتد لـ 15 عاماً، مع حصر التخصيب بمستويات منخفضة بصورة دائمة. ويقود فانس خطاً متشدداً في هذا الصدد، مصرّحاً للصحفيين: "اتفاق أوباما عام 2015 سمح للإيرانيين بالتخصيب، أما هذا الاتفاق فلن يسمح بذلك". (يُذكر أن اتفاق 2015 حدد سقف التخصيب عند 3.67%، بينما يتطلب السلاح النووي تخصيباً بنسبة 90%).

2. مصير المخزون: التخفيف أو الترحيل

يدعي التقرير، أن طهران راكمت منذ عام 2018 مخزوناً يكفي نظرياً لإنتاج 10 رؤوس نووية؛ إذ تمتلك (وفق تقديرات وكالة الطاقة الذرية حتى حزيران 2025) نحو 970 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، و11 طناً بمستويات مختلفة.

ورغم تعرض المواقع النووية الإيرانية لقصف أمريكي إسرائيلي العام الماضي، فإن منع المفتشين الدوليين يجعل مصير وحجم المخزون المتبقي مجهولاً. وتطرح واشنطن خيارين: إما التخلص الكامل منه عبر تخفيفه بالتعاون مع الوكالة الدولية، أو شحنه إلى دولة ثالثة.

3. تفكيك المواقع: الخط الأحمر الإيراني

تطالب الولايات المتحدة بتفكيك منشأتي نطنز وفوردو، وأنفاق التخزين في أصفهان، مع الإبقاء على مخاوف من وجود مواقع سرية غير معلنة. في المقابل، ترفض طهران ذلك مطلقاً، وتعتبره التفافاً على "حقها السيادي في التخصيب"، مصرّة على الاحتفاظ بموقع واحد نشط على الأقل.

4. عودة المفتشين: الرقابة الصارمة

تسعى إدارة ترامب لإلزام طهران بمنح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق "الزيارات المفاجئة وغير المشروطة" لأي موقع وفي أي وقت، وهو دور أكد المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، أن الطرفين يرغبان في أن تضطلع به الوكالة.

مهلة الـ 60 يوماً: مهمة بالغة الصعوبة

تستبعد الخبيرة في شؤون التسلح النووي لدى معهد "روسي" في لندن، داريا دولزيكوفا، إمكانية حل هذه التعقيدات الهيكلية خلال مهلة الستين يوماً المحددة للاتفاق النهائي.

وتوضح الخبيرة أن العقبة الأولى تكمن في غياب "خط الأساس"، قائلة: "إذا كان الطرفان سيتفاوضان حول تقليص أجزاء من البرنامج، فيجب أولاً معرفة ما الذي تمتلكه إيران فعلياً على الأرض اليوم بعد ضربات العام الماضي.. لا أقول إن الأمر مستحيل، لكن 60 يوماً ليست فترة طويلة لملفات بهذه التعقيد".

طهران: الاقتصاد مقابل التشدد النووي

على الجانب الإيراني، تحكم المشهد معادلة مزدوجة؛ فمن جهة، ينظر الرئيس مسعود بزشكيان للمفاوضات كفرصة لمعالجة الأزمة الاقتصادية، مؤكداً لوسائل إعلام محلية أن "استمرار التضخم فوق عتبة الـ 50 أو 60% خلال السنوات المقبلة أمر غير مقبول".

ومن جهة أخرى، تضع طهران "وقف الحرب على جميع الجبهات" كشرط أساسي. وقد مهّد الوفد الإيراني لاجتماع واشنطن بعقد اجتماعين صباحيين مع الوسيطين الباكستاني والقطري، قبل أن يطلق بزشكيان تصريحاً يحدد السقف التفاوضي لبلاده: "إيران لن تتراجع أبداً عن حقها في تخصيب اليورانيوم، والولايات المتحدة ستضطر في النهاية للقبول بذلك".