شريط الأخبار
حافلات نقل مجانية لحضور فعاليات مباراة النشامى القضاة: بعض المحكومين بالإعدام تلفظوا بشتم الذات الإلهية قبل تنفيذ الحكم خلال لقائه فعاليات مجتمعية وتطوعية ونسائية وشبابية الأعلى للسكان: عدد الأرامل الإناث في الأردن يفوق عدد الذكور زوج يصيب زوجة بجروح باداة حادة "صناعة عمان" توقع اتفاقية لإعداد دراسة التحقق لواقع إعادة التدوير في الأردن رئيس الوزراء البريطاني ستارمر يعلن استقالته.. وهذه ملابساتها حامل الأحلام: قصة إصرار تتجاوز الشاشات من قلب غزة إلى العالمية الحراحشة يكتب: الأردن لا يحتاج إلى وظائف أكثر فقط بل إلى اقتصاد أكبر وزير الشباب يؤكد أهمية تكثيف الترويج لدعم المنتخب Orange Moneyتختتم سلسلة من العروض الحصرية التي استفاد منها أكثر من 5000 مشترك البنك الأردني الكويتي يصدر تقريره السادس للاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة للعام 2025 18 ساعة من التفاوض الأمريكي الأيراني تثير تفاؤل الوسطاء.. والفرق الفنية تدخل بالنقاشات التفصيلية في سويسرا سلطة وادي الأردن ونقابة تجار المواد الزراعية توقعان مذكرة تفاهم لدعم الاستثمار الزراعي معهد العقبة المتميز للسياحة والفندقة .. ريادة في التعليم والتدريب السياحي الحاج توفيق يفتتح الجناح الأردني المشارك بمعرض "فود إكسبو سوريا" مصر تحقق أول فوز في تاريخها بكأس العالم إطلاق خط نقل جديد يربط جرش بصويلح والمدينة الطبية بتعرفة 1.10 دينا ارتفاع أسعار الذهب في الأردن 90 قرشًا للغرام وعيار 21 عند 86.20 دينارًا زراعة الكورة تتوقع إنتاجا جيدا من القمح والشعير بالموسم الحالي

رسالة إلى من استهوته الطريق الأميركية-الصهيونية: الرجوع إلى الحق فضيلة.

رسالة إلى من استهوته الطريق الأميركيةالصهيونية: الرجوع إلى الحق فضيلة.

 

د. طارق سامي خوري

إلى الذين استهوتهم الطريق الأميركية-الصهيونية، وإلى الذين بالغوا في الرهان على القوة الأميركية والتفوق الصهيوني حتى ظنوا أن النتائج محسومة قبل أن تبدأ المواجهة، نقول… حان وقت المراجعة.

 

راجعوا أحداث الماضي القريب بعين الباحث عن الحقيقة لا بعين المتعصب لموقفه. انظروا إلى الوقائع والنتائج، واسألوا أنفسكم: من الذي هدّد ونفّذ؟ ومن الذي هدّد ثم تراجع؟ من الذي صمد تحت الضغوط والعقوبات والحرب؟ ومن الذي اكتفى بالرهان على الآخرين؟ ومن الذي استطاع فرض معادلات جديدة في المنطقة؟ ومن الذي وجد نفسه مضطرًا لإعادة حساباته؟

 

لقد أثبتت الأحداث أن الضجيج الإعلامي شيء، والوقائع على الأرض شيء آخر. وأثبتت أن القوة ليست مجرد خطابات نارية أو استعراضات سياسية، بل إرادة وصمود وقدرة على تحمّل الأثمان وتحقيق الأهداف. كما أثبتت أن الشعوب والأمم التي تعتمد على نفسها وتبني عناصر قوتها تملك فرصًا أكبر في الدفاع عن مصالحها وحقوقها من أولئك الذين ينتظرون الحلول من الخارج.

 

الوقوف بعد الانبطاح فضيلة، ومراجعة المواقف ليست هزيمة بل شجاعة فكرية وأخلاقية. فالإنسان الحر لا يقيس نفسه بمدى تمسكه بخطأ ثبت خطؤه، بل بقدرته على الاعتراف بالواقع عندما تتبدل المعطيات وتتكشف الحقائق.

 

لقد طغى بعضكم في مواقفه، وتعامل مع الأحداث بمنطق أن الأقوى يفرض إرادته دائمًا، وأن الشعوب لا تملك إلا التسليم بالأمر الواقع. لكن الوقائع أثبتت أن حسابات القوة أكثر تعقيدًا مما تصورتم، وأن الإرادة والقدرة على الصمود يمكن أن تغيّر الكثير من المعادلات.

 

إن ما جرى يجب أن يكون فرصة لاستخلاص الدروس، لا للبحث عن المبررات. فرصة للعودة إلى مصالح أوطانكم وشعوبكم، بعيدًا عن الاصطفافات التي لم تجلب للمنطقة إلا مزيدًا من الأزمات والانقسامات. فالأوطان لا تُبنى بالتبعية، ولا تُحمى بالرهان على الخارج، ولا تتقدم إلا حين يصبح معيار الموقف هو المصلحة الوطنية والقومية لا الرغبات والأهواء والانفعالات.

 

الرجوع إلى الحق فضيلة، والاعتراف بالوقائع فضيلة، ومراجعة الحسابات فضيلة. أما المكابرة بعد ظهور النتائج فلا تغيّر الحقائق، بل تؤخر فقط لحظة الاعتراف بها.

 

فتمسكوا بما كشفته الأحداث من حقائق، وعودوا إلى رشدكم، وإلى مصالح أوطانكم، وإلى قراءة المنطقة كما هي لا كما ترغبون أن تكون. فالتاريخ لا يرحم من يصرّ على تجاهل الدروس، لكنه ينصف من يتعلم منها.