شريط الأخبار
ارتفاع أسعار الذهب محليا مجددا لتصل إلى 87.10 دينارا للغرام اغلاق باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 امبراطورية الشر تتغول: "CIA" تنشئ سراً "فريق عمل" لزعزعة الاستقرار في كوبا العيسوي: الرؤية الملكية جعلت الأردن مركزا واعدا للاستثمار ونموذجا في الاعتدال ضم الضفة الغربية .. وإنعكاساتها الأردنية الأردن ودول عربية وإسلامية يدعون المجتمع الدولي لوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والضفة كنعان يؤكد أهمية الوصاية الهاشمية على القدس في صون الهوية العربية الاسلامية المسيحية للمدينة رحلة الهدر الغذائي... من الحقل إلى سلة المهملات تفاهم إيراني عُماني بشأن إعادة فتح مضيق هرمز لمدة 60 يومًا "احنا مش بلد قانون"!! الشرق العربي بين تراجع النفوذ الإيراني وصعود الدور التركي غزة… وصمة صمت على جبين الأمة عمان الاهلية بطلة الجامعات الأردنية في الكراتيه للطلاب ووصيفه البطولة للطالبات .. صور نقابة أطباء الأسنان تحذر وتكشف أرقام واحصائيات خطيرة الترخيص تطلق خدمة حجز مواعيد الفحص العملي إلكترونيًا وفيَّات الخميس 6-8-2026 "وول ستريت جورنال": إيران وعُمان اتفقتا على خطة لفتح مضيق هرمز الوصاية الهاشمية.. درع القدس في وجه عواصف الإقليم أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها نواب: لقاء الملك رسالة سياسية للعالم بأن قضية القدس أولوية أردنية

رسالة إلى من استهوته الطريق الأميركية-الصهيونية: الرجوع إلى الحق فضيلة.

رسالة إلى من استهوته الطريق الأميركيةالصهيونية: الرجوع إلى الحق فضيلة.

 

د. طارق سامي خوري

إلى الذين استهوتهم الطريق الأميركية-الصهيونية، وإلى الذين بالغوا في الرهان على القوة الأميركية والتفوق الصهيوني حتى ظنوا أن النتائج محسومة قبل أن تبدأ المواجهة، نقول… حان وقت المراجعة.

 

راجعوا أحداث الماضي القريب بعين الباحث عن الحقيقة لا بعين المتعصب لموقفه. انظروا إلى الوقائع والنتائج، واسألوا أنفسكم: من الذي هدّد ونفّذ؟ ومن الذي هدّد ثم تراجع؟ من الذي صمد تحت الضغوط والعقوبات والحرب؟ ومن الذي اكتفى بالرهان على الآخرين؟ ومن الذي استطاع فرض معادلات جديدة في المنطقة؟ ومن الذي وجد نفسه مضطرًا لإعادة حساباته؟

 

لقد أثبتت الأحداث أن الضجيج الإعلامي شيء، والوقائع على الأرض شيء آخر. وأثبتت أن القوة ليست مجرد خطابات نارية أو استعراضات سياسية، بل إرادة وصمود وقدرة على تحمّل الأثمان وتحقيق الأهداف. كما أثبتت أن الشعوب والأمم التي تعتمد على نفسها وتبني عناصر قوتها تملك فرصًا أكبر في الدفاع عن مصالحها وحقوقها من أولئك الذين ينتظرون الحلول من الخارج.

 

الوقوف بعد الانبطاح فضيلة، ومراجعة المواقف ليست هزيمة بل شجاعة فكرية وأخلاقية. فالإنسان الحر لا يقيس نفسه بمدى تمسكه بخطأ ثبت خطؤه، بل بقدرته على الاعتراف بالواقع عندما تتبدل المعطيات وتتكشف الحقائق.

 

لقد طغى بعضكم في مواقفه، وتعامل مع الأحداث بمنطق أن الأقوى يفرض إرادته دائمًا، وأن الشعوب لا تملك إلا التسليم بالأمر الواقع. لكن الوقائع أثبتت أن حسابات القوة أكثر تعقيدًا مما تصورتم، وأن الإرادة والقدرة على الصمود يمكن أن تغيّر الكثير من المعادلات.

 

إن ما جرى يجب أن يكون فرصة لاستخلاص الدروس، لا للبحث عن المبررات. فرصة للعودة إلى مصالح أوطانكم وشعوبكم، بعيدًا عن الاصطفافات التي لم تجلب للمنطقة إلا مزيدًا من الأزمات والانقسامات. فالأوطان لا تُبنى بالتبعية، ولا تُحمى بالرهان على الخارج، ولا تتقدم إلا حين يصبح معيار الموقف هو المصلحة الوطنية والقومية لا الرغبات والأهواء والانفعالات.

 

الرجوع إلى الحق فضيلة، والاعتراف بالوقائع فضيلة، ومراجعة الحسابات فضيلة. أما المكابرة بعد ظهور النتائج فلا تغيّر الحقائق، بل تؤخر فقط لحظة الاعتراف بها.

 

فتمسكوا بما كشفته الأحداث من حقائق، وعودوا إلى رشدكم، وإلى مصالح أوطانكم، وإلى قراءة المنطقة كما هي لا كما ترغبون أن تكون. فالتاريخ لا يرحم من يصرّ على تجاهل الدروس، لكنه ينصف من يتعلم منها.