شريط الأخبار
ندوة تعاين التراث الأردني ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش اتفاقية مكة للدفاع المشترك.. أسئلة شائكة تبحث عن إجابات وأهداف غامضة وتمرد على أمريكا استمرار استقبال المشاركات بجائزة خليل السالم الزراعية.. وآخر موعد الأحد المقبل فيدان: اتفاق مكة لا يستهدف ايران او غيرها.. ومصر يمكن ان تنضم لنا رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال أهالي الرمثا بالأعياد والمناسبات الوطنية العواد: إلزام المطاعم بمشاغل مركزية قد يؤدي إلى إغلاقها 2.8 مليار دينار قروض "كشف الراتب" خلال النصف الأول من 2026 الصبيحي: هذه شروط استحقاق راتب تقاعد الشيخوخة من الضمان قطاع الصناعات الغذائية يغطي 62 % من احتياجات السوق المحلية العمل: لا تمديد لفترة قوننة أوضاع العمالة الوافدة المخالفة الأمن للأردنيين: لا تغلقوا طريقا ولا تطلقوا عيارات نارية الرواد ضمن قائمة فوربس لأقوى الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط لعام 2026 المياه: ضبط اعتداءات جديدة في بيرين سي أن أن: رئيس الأركان الأمريكي يتحرك لإنهاء الحرب مع إيران لتجنب استنزاف القدرات العسكرية "اتفاقية مكة".. قلق إسرائيلي من سعي السعودية لعمق استراتيجي.. لماذا يجب أن ترتجف طهران قبل تل أبيب؟ أحجية " الدفاع المشترك التركي السعودي الباكستاني "المحتمل تفاؤل باقتراب اتفاق حول "هرمز" بين إيران وعُمان استراتيجية النهوض بالقطاع السياحي: نحو نقل جوي مستدام وتطوير المنتج السياحي اتفاق مكة: محورٌ جديدٌ في الشرق العربي أم إعادةُ ترتيبٍ للتوازنات؟ نأمركم بما هو آتٍ!

المضيق وقت الضيق

المضيق وقت الضيق


 

بقلم العميد ركن متقاعد ايمن الروسان 

 

  مذكرة التفاهم الامريكية الايرانية ليست وقفا شاملا لاطلاق النار بل هي اقرب الى هدنة هشة تفتقر الى الثقة المتبادلة في ظل ازمة مضيق هرمز ، نقطة التحدي الاكبر وبؤرة الاختبار بين الطرفين ، حيث تصر ايران على اعتباره ملكها الخاص تستخدمه كورقة ضغط استراتيجية في مواجهة التحركات الامريكية او الاسراىيلية كما يمثل البرنامج النووي تحديا سياديا لايران بينما تسعى الولايات المتحدة الى تقييده او انهاء اجزاء منه وهو ما يجعله ملفا شائكا في مفاوضات ٦٠ يوما . ويوم امس شهدنا توقيع اتفاق اطاري لبناني مع دولة الاحتلال الاسراىيلي والذي يهدف الى محاولة فصل الساحة اللبنانية عن النفوذ الايراني لكنه يواجه عقبات كبيرة منها رفض حزب الله للاتفاق واستمرار سيطرة اسرائيل على مناطق حدودية وما يكتنفه من غموض وشكوك حول اليات التنفيذ ومدى التزام اسراىيل بالانسحاب الفعلي خاصة مع وجود مرجعيتين للمفاوضات "سويسرا وواشنطن". بالمقابل يتاثر الموقف الامريكي بضغوط الداخل مع اقتراب انتخابات التجديد النصفية مما يجعل الادارة الامريكية حذرة من الانزلاق الى حرب مفتوحة تتسبب في ارتفاع اسعار النفط وتزيد التكاليف المالية. من جهة اخرى اعلنت عُمان وبشكل مفاجئ عن فتح ممر بحري جنوبي مؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية  بهدف تامين حركة الملاحة دون فرض اي رسوم وهو ما قوبل بترحيب دول الخليج ودعم من قبل الولايات المتحدة ورفض ايران التي تتمسك بضرورة التنسيق معها في اي ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز مهددة بتعليق العمل بـالمسارات الموازية محذرة من ان العبور الامن لا يمكن ضمانه الا عبر المسارات التي تعلنها ايران علما انه يوجد ثلاثة مسارات رئيسية: المسار العماني الجنوبي والممران اللذان حددتهما ايران بالاضافة الى الممر الدولي التقليدي . الممر العماني الجديد يمثل محاولة للاستفادة من النطاق الجغرافي الحيوي لكسر هيمنة ايران على ورقة المضيق بينما ترى ايران في ذلك محاولة لسحب اوراق الضغط السياسية والامنية منها وهي التي تهدف الى تحويل المضيق الى ورقة مساومة مفتوحة مقابل اي ملفات اقليمية اخرى تهمها.

"المضيق وقت الضيق"، ما يجعل حرية الملاحة رهينة لهذه الحسابات السياسية وبالتالي فان هذا التجاذب قد يهيمن على فترة الستين يوما المخصصة للمفاوضات خاصة في ظل غياب الثقة والخطوط الساخنة الفعالة بين الاطراف المعنية وهذا التوتر المتصاعد يفتح الباب امام سيناريوهات التصعيد العسكري خاصة في ظل الاحتكاكات السابقة بين الطرفين .