عائدون من فنزويلا: الإجلاء الأردني أنقذنا من قلب الكارثة.. وطفلان ينجوان من مأساة انهيار مبنى
وقال المواطن عبدالإله صالح إن جميع إجراءات الإجلاء جرت بسلاسة، مشيدًا بالجهود التي بُذلت لضمان سلامة المواطنين، ومؤكدًا أن المتابعة الرسمية المتواصلة كان لها أثر كبير في إنجاز عملية العودة بأمان.
وأوضح صالح أن عددًا من أبناء الجالية الأردنية ما يزالون يقيمون في فنزويلا، مشيرًا إلى أن معظمهم لم يتأثروا بالأحداث لوجودهم في مناطق بعيدة عن موقع الكارثة، فيما تركزت الأضرار في منطقة لا غوايرا المطلة على البحر.
ووصف حجم الدمار بأنه "هائل"، لافتًا إلى أن مباني سكنية انهارت بالكامل، بينما تعرض المبنى الذي كان يقيم فيه لأضرار جسيمة دون أن ينهار كليًا، الأمر الذي أسهم في نجاة عدد من سكانه.
واستذكر صالح اللحظات المؤلمة التي رافقت الكارثة، مشيرًا إلى وفاة المواطن الأردني علي وزوجته إثر انهيار المبنى الذي كانا يقطنان فيه، فيما نجا ابنهما بأعجوبة بعد تمكنه من الخروج من بين الأنقاض، بينما استغرقت عمليات انتشال الضحايا ودفنهما عدة أيام.
وأضاف أن الطفل المصاب وشقيقه وصلا إلى الأردن برفقة عمهما على متن طائرة الإجلاء، موضحًا أن الطفل يعاني إصابات متعددة، بينها إصابة في العين، ويحتاج إلى متابعة طبية، في حين يعاني شقيقه من صدمة نفسية شديدة بعد مشاهدته انهيار المبنى.
من جهتهم، أكد عدد من المواطنين العائدين أنهم لمسوا منذ اللحظات الأولى اهتمامًا مباشرًا بسلامتهم، معربين عن تقديرهم للجهود التي أثمرت عن إعادتهم إلى أرض الوطن، ومشيدين بالدور الذي قامت به القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – في تنفيذ عملية الإجلاء بكفاءة واحترافية.
ووصف العائدون المشاهد في مناطق الكارثة بالمأساوية، مؤكدين أن حجم الدمار والانهيارات كان يفوق الوصف، وأن تلك التجربة ستظل راسخة في ذاكرتهم.
كما أشادوا بجهود فريق البحث والإنقاذ الأردني، مؤكدين أنه حظي بتقدير واسع من السكان والجهات المعنية نظير كفاءته العالية واستمراره في أداء مهامه الإنسانية في ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.

























