"السلم المجتمعي" تدعو لمؤتمر وطني للصحة النفسية ومناهضة العنف
قالت جمعية السلم المجتمعي انه في ظل ما يشهده المجتمع من
تزايد مقلق في جرائم القتل وتغيّر في أنماط العنف وتنوع الفئات المتأثرة به، تؤكد
جمعية السلم المجتمعي أن التعامل مع هذه الظاهرة لا يمكن أن يبقى في إطار ردود
الفعل الآنية، بل يتطلب رؤية وطنية شاملة تعالج الجذور قبل تفاقم النتائج.
وقالت في بيان لها اليوم انه ومن هذا المنطلق، بادرت الجمعية
منذ فترة إلى طرح ضرورة عقد مؤتمر وطني للصحة النفسية ومناهضة العنف، يجمع الخبرات
الوطنية من مختصين وأكاديميين ومؤسسات رسمية ومجتمعية، بهدف الانتقال من مرحلة
تشخيص المشكلة إلى بناء حلول واقعية قابلة للتطبيق.
واشارت الجمعية الى انها عملت بكل ماتملك من إمكانات على فتح آفاق التعاون والحوار، انطلاقاً من
إيمانها بأن حماية المجتمع مسؤولية تشاركية، وأن الوقاية من العنف لا تقل أهمية عن
التعامل مع آثاره بعد وقوعه. إلا أن هذه الجهود ما زالت بحاجة إلى تفاعل مؤسسي
حقيقي يوازي حجم التحدي، ويمنح المبادرات الوطنية الجادة فرصة لتتحول من أفكار
مطروحة إلى برامج فاعلة على أرض الواقع.
واضافت " نؤمن بأن الأمن المجتمعي لا يُبنى فقط
بالقوانين والإجراءات بعد وقوع الأزمات، بل يبدأ من الاستثمار في الإنسان، وتعزيز
الصحة النفسية، ودعم الأسرة، ونشر ثقافة الحوار، ومعالجة العوامل التي تغذي السلوك
العنيف".
وحذرت انه من المؤلم أن تحظى العديد من الفعاليات والمناسبات
بالرعاية والاهتمام، بينما تبقى المبادرات التي تستهدف حماية الإنسان وصون المجتمع
بحاجة إلى من يؤمن بأهميتها ويدعمها. ومع ذلك، ستبقى جمعية السلم المجتمعي متمسكة
برسالتها، وستواصل طرق أبواب الشراكة مع جميع الجهات المعنية.
وجددت التاكيد على ان دعوتها لعقد مؤتمر وطني للصحة النفسية
ومناهضة العنف "ليست بحثاً عن فعالية إعلامية عابرة، بل هي دعوة لتحمل
المسؤولية الوطنية، وفتح حوار جاد يضع سلامة المجتمع ومستقبل أجياله في مقدمة
الأولويات".

























