لأول مرة.. اعتقال نتنياهو بات مطروحا في جدل السياسة الأمريكية
لم يسبق أن جرى في الجدل السياسي الأمريكي العام، وعلى أعلى
المستويات السياسية، تناوُل مسألة احتمال اعتقال رئيس حكومة إسرائيلي، ولو في
البعد التصريحي، لكن الأمر اختلف اليوم مع بنيامين نتنياهو، الذي أصدرت المحكمة
الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال حرب الإبادة على
غزة.
فقد قال الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب الليلة الفائتة إن نتنياهو لن يُعتقل في أثناء زيارته للولايات المتحدة،
وذلك بعد أن ذكر زهران ممداني رئيس بلدية مدينة نيويورك أنه لا يزال يدرس اتخاذ
هذه الخطوة، كما نقلت "رويترز".
وكتب ترامب في منشور على وسائل
التواصل الاجتماعي لم يشر فيه إلى تعليقات رئيس البلدية "لن يُعتقل بنيامين
نتنياهو بأي شكل من الأشكال في أثناء وجوده في الولايات المتحدة الأمريكية".
ولم يذكر ترامب اسم ممداني في
منشوره على منصة (تروث سوشال)، لكنه أشاد "بمساعدة إسرائيل في الحرب على
إيران".
وقال ممداني في مقابلة بثت يوم
السبت إن الإدارة القانونية في نيويورك تدرس بجدية ما يسمح لها القانون بفعله.
وأضاف ممداني في بودكاست عبر الفيديو لصحيفة نيويورك تايمز
"أعتقد أن مكان رئيس الوزراء نتنياهو هو لاهاي. إنه مجرم حرب وجهت إليه
المحكمة الجنائية الدولية اتهامات".
ونوّهت "رويترز" إلى أنه
عادة ما يزور نتنياهو نيويورك كل عام في سبتمبر أيلول لحضور الاجتماع السنوي لقادة
العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وردت إسرائيل على تعليقات ممداني
أمس الأحد في منشور على منصة إكس وصفت فيه المحكمة الجنائية الدولية بأنها محكمة
صورية، وأن مذكرة التوقيف الصادرة بحق نتنياهو باطلة.
وجاء في المنشور "يبدو أن
ممداني مهتم بصرف انتباه الرأي العام عن أخطائه، وبمهاجمة زعيم الدولة اليهودية
والديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط" على حد تعبيره.
وتأسست المحكمة الجنائية الدولية
عام 2002، وتتمتع بصلاحية قضائية دولية لمحاكمة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية
والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. والولايات المتحدة وإسرائيل ليستا من الدول
الأعضاء في المحكمة.
وكان ممداني، الذي تولى منصبه في
يناير كانون الثاني، قال خلال حملته الانتخابية لمنصب رئيس بلدية نيويورك إنه
سيأمر الشرطة بإلقاء القبض على نتنياهو إذا وطأت قدماه أرض المدينة.
























