قصيدة جديدة لزليخة أبو ريشة: ملاك جديد وكسول
زليخة أبوريشة
أنتظرُ أن يستيقظَ
ملاكي
الجديد
حيث يكتبُ الشعرَ
وهو
غافٍ
ومتكدّرٌ
جرّاءَ حروفِ العِلةِ
ولا شيءَ يمشي
على سطرِه
يحرصُ ملاكي الذي عادَ فتىً
أن يصبغَ لي أظافري
بالقاني
الدمويّ
ليقولَ لسَدَنةِ الهيكلِ
إني
من نهشَتْ بمخالبِها
حتى المرايا
لكي لا تصعدَ منها
الآهاتُ
ولكنَّه يَجفلُ
وها هي الجداولُ تنبثقُ
في الطريق إلى صَلاته
وعلى وَقعِ خُطاهُ
كانت أوركسترا تلقّطُ ما تناثرَ من
مُجونِه لتصنعَ منها آلاتِ
عزفٍ وقصفٍ
بينما الأشجارُ تنحني
وتكنسُ الظلالَ التي تحجبُ الشمسَ
عن لثمِ ظلِّه
ويا لَهُ من ملاكٍ متأخرٍ
وكسولٍ
عن أن يلحقَ بخريفي
بينما هو ما يزالُ
يتعثَّرُ
بأذيالِ طهارتي وعشرينِه
وفي كفِّه زهرةٌ عاجيةٌ
وكأسُ عَرقٍ مثلثٍ
من كَرْمٍ بعيدٍ
ما تنتظرُ أيها الملاكُ
أيها
القرصانُ الجميل؟
ها هي الطبولُ تُقرَعُ فوقَ الجبالِ
وعلى الشطآنِ صَُفَّتِ
الدِّنانُ
وكذا الطنافسُ
لاستقبالِكَ مع بحّارتِك
ومنجنيقِ زيزفونِك الشاميّ
وهيا استيقظْ
يا عتيقَ اللهوِ
يا لطيفَ القُبَلِ على المحيا
والحواشي
ودانتيل التنهداتِ
والجفونِ
هيا إلى بستانِ المُهرةِ
في ربيعِها القشيبِ
والواجداتُ يحملْن لنا
من أجلِ الحبِّ
الدوارقَ والكمنجات
وبضبابِ البخورِ والتمائمِ
وتلك الأجنحةِ
سيُخفينَ عن أنظارِ السابلةِ
الملاكَ
الحارسَ
وهو يعانقُ
كريحِ صَبا
وجهَ آنسةِ العشقِ
ِالقديم............................
.
........َََ................

























