إغلاق مقر "بيت الذاكرة" في عمّان بعد نزاع قضائي.. وإعلان خطط للتوسع دولياً
أعلن "بيت الذاكرة
– شبكة متاحف القدس" إغلاق مقره في منطقة جبل اللويبدة بالعاصمة الأردنية
عمّان، بعد نزاع قضائي استمر عدة سنوات مع مالك العقار وانتهى بتنفيذ قرار الإخلاء
بالقوة الجبرية، عقب تعثر المفاوضات الرامية إلى الإبقاء على المشروع في موقعه
الحالي.
وأوضح بيت الذاكرة، في
بيان صدر عنه، أن إدارة المشروع بذلت خلال السنوات الماضية جهوداً متعددة للحفاظ
على المقر، بما في ذلك محاولات لشراء العقار، إلا أنها لم تكلل بالنجاح، إلى جانب
الظروف المعقدة التي واجهت المشروع خلال العقد الماضي، حال دون التوصل إلى حل يضمن
استمراره.
وأشار البيان إلى أن
الخسارة الناجمة عن إغلاق المقر لا تقتصر على الجانب المادي، بل تمتد إلى البعد
المعنوي والثقافي الذي مثّله المشروع بوصفه مساحة مخصصة لحفظ الذاكرة الفلسطينية
وتوثيق الرواية الوطنية. وأضاف أن كلفة إنشاء القاعات وتجهيزها وترميم المبنى وتصميم
محتوياته ومقتنياته تجاوزت القيمة الحقيقية للعقار نفسه.
وأكد بيت الذاكرة أن
إغلاق المقر يأتي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز حضور السردية الفلسطينية
وتوثيق معاناة الشعب الفلسطيني، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تحدياً جديداً للمشروع
وليست نهاية لمسيرته.
وكشف البيان عن خطة
لتأسيس مقرين جديدين لبيت الذاكرة في دولتين أخريين، في إطار توجه يهدف إلى توسيع
نطاق عمل الشبكة وتعزيز حضورها الدولي واستمرار رسالتها الثقافية والتوثيقية
المرتبطة بالقدس وفلسطين.
وتوجه بيت الذاكرة
بالشكر إلى الداعمين والمساندين الذين رافقوا المشروع منذ تأسيسه، مؤكداً أن
مساهماتهم لعبت دوراً محورياً في إنجاح جهوده الرامية إلى توثيق الذاكرة
الفلسطينية والحفاظ على الإرث التاريخي والثقافي للقدس.
واختتم البيان بالتأكيد
أن إغلاق المقر في عمّان لن يوقف عمل المؤسسة، وأن رسالتها ستستمر من خلال مشاريع
ومبادرات جديدة مستقلة تسعى إلى صون الذاكرة الفلسطينية ونقلها إلى الأجيال
القادمة

























