شريط الأخبار
حملة المياه تضبط اعتداءات جديدة على خطوط كبيرة في ناعور ومعان قاليباف: هرمز سيبقى مغلقًا.. وشركات صينية تعيد توجيه ناقلات النفط بعيدًا عن المضيقين مصادر باكستانية: نافذة الدبلوماسية لا تزال مفتوحة بين واشنطن وطهران لكن الفجوة تتسع "واشنطن بوست": البنتاغون يدرس تقليص الوجود العسكري الأمريكي في الخليج بعد الحرب مع إيران تصريح مثير لوزير الداخلية الاسبق توفيق الحلالمة.. ماذا قال وقصد؟! إغلاق مقر "بيت الذاكرة" في عمّان بعد نزاع قضائي.. وإعلان خطط للتوسع دولياً قصيدة جديدة لزليخة أبو ريشة: ملاك جديد وكسول الذكاء الاصطناعي وخطر احتكار الطريق المعرفي هكذا يفكر مؤنس الرزاز! ستينية تقتل بحجر على رأسها في اربد.. والقبض غلى القاتل مكافحة المخدرات": ضبط 28 تاجرا ومروجا بينهم مطلوب مرتبط بعصابات اقليمية المياه: نحو نصف مليون متر مكعب حجم الهدر والسرقة في تموز ولي العهد يستقبل وزير الدولة في وزارة الدفاع الألمانية ولي العهد والأميرة رجوة يستقبلان أوائل الثانوية العامة الملك يجتمع في شنغهاي برؤساء تنفيذيين لكبرى الشركات الصينية الجيش: إحباط تهريب كميات كبيرة من المخدرات بواسطة طائرة مسيرة الملك يزور شركة مختصة بتصنيع الروبوتات في شنغهاي الصبيحي : ​هل يُشترط لاستحقاق بدل التَّعطُّل الانتهاء القسري للخدمة؟ 2300 وفاة .. إيبولا يتفشى بشكل فتاك في "الكونغو الديمقراطية" صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية: 80 شاباً وشابة يطورون 24 لعبة إلكترونية

اشهار كتاب "هكذا كان يفكر مؤنس الرزاز" في "شومان"

اشهار كتاب هكذا كان يفكر مؤنس الرزاز في شومان


 عمان 18 آب– استضاف منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان، ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، مساء أمس، حفل إشهار كتاب "هكذا كان يفكر مؤنس الرزاز"، بحضور رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عمر الرزاز، ونخبة من الأدباء والكتاب والمعنيين.

وشارك في حفل إشهارالكتاب الذي يحتوي على مقالات مؤنس الرزاز والتي تم جمعها بمبادرة من صحيفة الدستور من أجل توثيق إنتاج الراحل الأدبي، الدكتور عمر الرزاز، والصحفي محمد خروب، والكاتب فخري صالح، والروائي يحيى القيسي، والصحفي محمود منير، وأدار الحفل عطا الله الطراونة.

وقال الدكتور عمر الرزاز "نحتفل اليوم بجمع مقالات مؤنس التي نشرها خلال فترة التسعينيات في جريدتي الدستور والرأي، وهي مقالات تحمل في طياتها صوت رجل لم يكتف يوما بمجرد المشاهدة، مشيرا إلى أن جمع هذه المقالات أمانة تطلبت جهدا تحريريا صادقا من أصدقائه وزملائه في الصحافة، فخرج في هذا الشكل الموثق الذي يليق به

وأوضح الرزاز أن الحديث عن مؤنس بموضوعية كاملة ليس أمرا سهلا بالنسبة إليه، إذ لم يكن مؤنس شقيقه الأكبر فحسب، وإنما كان صديقا قريبا وترك أثرا عميقا في وجدانه وفي نظرته إلى كثير من الأمور.

وأشار إلى أن "قيمة مقالات مؤنس لم تكن في استشراف المستقبل، فهو لم يسع إلى ذلك أصلا، بل في دعوته المستمرة إلى أن يكون الإنسان العربي شريكا في صنع مستقبله. كان يؤمن أن التغيير يبدأ بالسؤال، وأن المجتمعات التي تكف عن مساءلة نفسها تفقد قدرتها على التقدم". 

وثمن الرزاز في كلمته الجهود التي تم بذلها من قبل كافة الجهات والزملاء والأصدقاء وعملت بصدق وأمانة لإصدار الكتاب.

الكاتب فخري صالح قال في مداخلته "إن مؤنس لم يكن بالطبع صحفيا محترفا، أو كاتبا سياسيا في الأساس. لا يمكن وصف تجربته في الكتابة للصحافة، ومن ضمنها كتابة عموده اليومي في صحيفة "الدستور" ثم في صحيفة "الرأي" فيما بعد، بأنها انخراط في العمل الصحافي. لكنه، كغيره من الكتاب والمبدعين العرب، ظل قريبا من عالم الصحافة، ولم يتفرغ تماما للإبداع الأدبي، وكتابة القصة والرواية، أو حتى الترجمة"، مشيرا إلى أنه هكذا هو قدر المثقفين والكتاب العرب في هذا الزمان، لأن التفرغ للكتابة يظل عملا محفوفا بالمخاطر، ولا يمكن الكاتب من عيش حياة كريمة

وأضاف أن مؤنس عمل، أُسوة بغيره من الكتاب العرب، وخصوصا في العقدين الأخيرين من حياته، كاتب مقالة سياسية اجتماعية ثقافية، ساعيا إلى وضع الأحداث اليومية، والحروب والصراعات، والمشكلات السياسية والاجتماعية العربية، في دائرة القراءة والتحليل والتأمل، والتعليق الجانبي، والبحث عن تأويل جامع لمشكلات العرب المعاصرين

من جهته بين الروائي القيسي أنه ورغم أن مؤنس في اعترافاته الجوانية التي نشر بعضها أثناء حياته، كان يعاني مثل الكثير من الأدباء المرهفين من داء "الكآبة" التي كانت تعصف به أحيانا، إلا أنه على الصعيد الشخصي كان يقاوم ذلك بالضحك والنكتة والسخرية، وربما هذا ما ساهم في توازنه اليومي، فلم يكن معتزلا للحياة والعمل أو الانشغال بالشأن العام بل كان يكتب عادة مقالاته السياسية بانتظام، ويلتزم برئاسة تحرير مجلة أفكار الشهرية، وبالعمل مستشارا لوزير الثقافة، إضافة إلى مقابلته اليومية لأصدقائه ولعدد كبير من زوار الوزارة الأدباء والإعلاميين والسياسيين بمختلف مستوياتهم الفكرية والأدبية والمزاجية، وكان بعض هؤلاء على درجة عالية من الازعاج والتقلب.

وقال الصحفي محمود منير، "مثل كثيرين من أبناء جيلي، شكلت مقالات الرزاز ثم رواياته في التسعينيات الفضاء الذي يحتمل تساؤلاتنا الحارقة والحرجة، نتشارك معه مساحة اللايقين والانكسارات والخيبات مع خبوء عصر الأيديولوجيا والشعارات الكبرى، ونستمد منه قليلا من الأمل الذي كان يحضر عنده بحماسة بالغة في كتابات تثير الغبطة وربما الحسد وهو يحاور حلمه؛ تحرّر فلسطين وانبعاث الحريات والديمقراطية في سجننا العربي. حلم لا يتجزأ ولم يولد اعتباطا، وهو يعيده ويكرره مرات ومرات في نصوص المؤلف الصادر أخيرا "هكذا كان يفكر مؤنس الرزاز"، ونجتمع اليوم حوله لعلنا نضيء عتمة واقع عاشه وهو خارج عليه مادّا لسانه الصغير في مواجهته".

واستعرض محمد خروب في مداخلته علاقته وصداقته مع الراحل مؤنس الرزاز، لافتا النظر إلى أن العمل جار لإصدار كتاب شامل يحتوي على كل ما سطره مؤنس من مقالات (وليس روايات) في أكثر من يومية أو أسبوعية أو فصلية أو دورية، أردنية وعربية، سيطرح في مناسبة مرور ربع قرن على رحيل مؤنس في الثامن من شباط  من العام 2027.

ويُعد مؤنس الرزاز، المولود في السلط عام 1951، أحد أبرز الأسماء في الرواية العربية الحديثة، وقد نال جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 2000 في حقل الرواية، إلى جانب عمله مستشارا في وزارة الثقافة ورئيسا لتحرير مجلة (أفكار).