نواب ديمقراطيون يسعون لعرقلة صفقة قنابل "الإبادة" الأميركية لإسرائيل
أعلن
غريغوري ميكس، أبرز عضو من الحزب الديمقراطي في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب
الأمريكي، أمس الأربعاء، تعليق موافقته على صفقة أسلحة أمريكية ضخمة لإسرائيل
بقيمة 2.8 مليار دولار، معربًا عن مخاوف بشأن استخدام الأسلحة ومدى توافق ذلك مع
القانون الأمريكي وضمان حماية المدنيين.
وقال ميكس، النائب عن نيويورك، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب
"لم تقدم ضمانات كافية بأن حكومة نتنياهو ستستخدم هذه الأسلحة بما يتوافق مع
القانون الأمريكي، مع توفير الحماية المناسبة للمدنيين".
وتشمل الصفقة عشرات آلاف القنابل الثقيلة، التي يبلغ وزن الواحدة
منها ألفي رطل، أي نحو 907 كيلوغرامات، وتُعد من أكبر صفقات الذخائر الأمريكية
المخصصة لإسرائيل خلال السنوات الأخيرة، بحسب ما نقلت صحيفة "هآرتس".
وتخضع صفقات الأسلحة الأمريكية الكبرى عادة لمراجعة غير رسمية
يجريها أربعة من كبار أعضاء الكونغرس المعنيين بالسياسة الخارجية، وهم رئيس لجنة
الشؤون الخارجية في مجلس النواب وكبير أعضاء حزب الأقلية فيها، إلى جانب أبرز
عضوين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
ويتيح اعتراض ميكس له مطالبة الإدارة الأمريكية بتقديم توضيحات أو
إدخال تعديلات على الصفقة، لكنه لا يمنحه صلاحية منفردة لمنعها نهائيًا.
وكانت إدارة ترامب قد لجأت، بعيد عودته إلى البيت الأبيض العام
الماضي، إلى تجاوز إجراءات المراجعة المعتادة في الكونغرس لتسريع نقل أسلحة إلى
إسرائيل. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت الانتقادات داخل الولايات المتحدة لاستمرار إمداد
إسرائيل بالأسلحة.
وفي حال قررت إدارة ترامب تجاوز اعتراض ميكس وإخطار الكونغرس
رسميًا بالصفقة، سيكون أمام أعضاء الكونغرس مهلة لمحاولة عرقلتها تشريعيًا. ويتطلب
ذلك تمرير قرار مشترك لرفض الصفقة في مجلسي النواب والشيوخ.
وأعلن عدد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين أنهم سيتحركون ضد الصفقة
في حال المضي قدمًا فيها.
وانتقد السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن الصفقة بشدة، مشيرًا
إلى أنها ممولة من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، ومعلنًا العمل على وقفها. كما
انضم السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي إلى معارضي الصفقة.
بدورها، وصفت النائبة الديمقراطية بيتي ماكولوم نقل الأسلحة بأنه
"أمر مشين"، ودعت الكونغرس إلى وقف الصفقة.
كما عارضت النائبة الديمقراطية ديليا راميريز، التي قدمت مشروع
"قانون وقف القنابل"، استمرار تزويد إسرائيل بالأسلحة الأمريكية، وقالت
إن القنابل المصنوعة والموردة من الولايات المتحدة "تواصل قتل الأطفال في
فلسطين"، مضيفة: "لا دولار آخر، ولا ذريعة أخرى، ولا قنبلة أخرى".
وتأتي الصفقة في ظل تنامي الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن
استمرار تزويد إسرائيل بالأسلحة. وأظهر استطلاع أجراه معهد الشؤون العالمية في
أيار/مايو أن أقل من 40% من الجمهوريين أيدوا استمرار تزويد إسرائيل بالسلاح من
دون فرض "قيود جديدة"، فيما كانت نسبة التأييد بين الديمقراطيين أقل.
وكان أكثر من مئة عضو ديمقراطي في مجلس النواب قد صوتوا، في
تموز/يوليو الماضي، لصالح وقف المساعدات الأمريكية لإسرائيل.

























