شريط الأخبار
تقرير للتلغراف البريطانية: عصابات إسرائيلية تهرب المخدرات للأردن عبر البالونات ولي العهد: تضامننا مطلق مع السعودية .. وأمنها من أمن الأردن ترامب: ربما أطلب من تركيا التدخل في اليمن الجغبير: نمو التبادل التجاري مع سوريا بنسبة 355% خلال 2025 ولي العهد يطلع على تجربة مزرعة نموذجية في المفرق الجريري: 1.1 مليار دينار ديون أمانة عمان توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يومًا تقسيم اليمن.. هل يصبح الجنوب بوابة التمدد الإسرائيلي وتهديد الأمن القومي العربي؟ 262 اعتداء موثقاً بحق قاطفي الزيتون في فلسطين الجغبير: 80% من مبيعات مصانع الشيبس المحلية للمقاصف المدرسية الملكية تعلّق رحلاتها مؤقتاً من وإلى مطاري الرياض والدمام ضبط 11 اعتداء على المياه في الشونة الجنوبية تزود شاليهات ومزارع الملك يجتمع في أستراليا بممثلي جمعية شركات التعدين والاستكشاف الملك يلتقي ممثلي مؤسسات أسترالية عاملة في مجال الصحة النفسية القانون يُطبّق طوال الوقت… وليس في حملات موسمية! الملك يلتقي وزير الدفاع الأسترالي ويبحثان التعاون بين البلدين د. ذوقان عبيدات بكتب: وزارة التربية:٥+٣ الكليبتوقراطية... حكم اللصوص: إسرائيل نموذجاً الانتخابات الإسرائيلية (٦): زلزال اليمين القادم مسؤولة أممية: لا يمكن الصمت أمام معاناة أطفال غزة وأضرارهم النفسية

تقرير للتلغراف البريطانية: عصابات إسرائيلية تهرب المخدرات للأردن عبر البالونات

تقرير للتلغراف البريطانية: عصابات إسرائيلية تهرب المخدرات للأردن عبر البالونات


 

نشرت صحيفة التلغراف البريطانية تقريرا صحفيا كشفت فيه قيام عصابات إسرائيلية بتهريب المخدرات إلى الأردن عبر الحدود باستخدام البالونات.

ويقول مسؤولون أردنيون بحسب التقرير الذي أعده الصحفي هنري بودكين إن المهربين ينقلون أيضا الميثامفيتامين والأمفيتامينات والحشيش إلى الأردن باستخدام طائرات مسيرة رباعية المراوح.

ويُعتقد أن هذه العصابات تستغل ارتفاع أسعار المخدرات في السوق المحلية داخل الأردن. وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن سعر كيلوغرام واحد من الحشيش يبلغ 7,500 جنيه إسترليني في الأردن، بعد ارتفاع حاد في الأسعار خلال العامين الماضيين.

واضطرت الأجهزة الأمنية الأردنية إلى زيادة دورياتها وتطوير أبراج المراقبة الحدودية والطائرات المسيرة، في ظل تهريب عشرات الآلاف من الكيلوغرامات من المخدرات.
وأشار التقرير إلى ادعاءات الجيش الإسرائيلي بصورة متكررة ضبط أسلحة يجري تهريبها إلى إسرائيل من الأردن، وفي الشهر الماضي، أعلنوا مصادرة طائرة مسيرة كانت تحمل تسع بنادق من طراز كلاشنيكوف.

لكن تقرير التلغراف الذي استند على تصريحات من مسؤولين أمنيين من الأردن خلص إلى أن المنتمين إلى اليمين الإسرائيلي يستخدم قضية تهريب الأسلحة إلى إسرائيل كذريعة للمطالبة بتعزيز الوجود العسكري في الضفة الغربية، والإبقاء على المستوطنات الإسرائيلية لتشكيل طوق أمني يفصل بين إسرائيل وما يُوصف بأنه دولة عربية معادية.
وحسب صحيفة التلغراف فإن المسؤولين في الأردن يرون أن هذه الادعاءات تصوّر المملكة على أنها أرض تنعدم فيها سيادة القانون، وتتجاهل الأنشطة الإجرامية على الجانب الإسرائيلي.

وصرح مصدر عسكري: "هذه الإعلانات الصادرة عن الجانب الإسرائيلي مبالغ فيها وغير دقيقة، ولا تعرض سوى نصف الحقيقة، فهناك عمليات تهريب للمخدرات إلى الأردن. وقد أحبط حرس الحدود الأردني خلال الأشهر الأخيرة عددا من محاولات تهريب المخدرات من إسرائيل إلى الأردن." بحسب التقرير.

ورفض الجيش الإسرائيلي أي إيحاء بأنه لا يتعامل بجدية مع تهريب المخدرات، قائلا إنه أنشأ مؤخرا فرقة عسكرية جديدة لتعزيز حماية الحدود، وبدأ العمل على إقامة حاجز أمني جديد.

ومنذ سقوط بشار الأسد في شهر كانون الأول عام 2024، كثّف الأردن جهوده للقضاء على ما تبقى من إمبراطورية المخدرات التي بناها النظام السوري السابق، والتي كانت تدرّ عليه إيرادات كبيرة.

وتشمل هذه الجهود عمليات تهدف إلى منع عبور المواد المخدرة، مثل الكبتاغون، عبر الحدود. والكبتاغون نوع من الحبوب المنشطة المصنّفة ضمن الأمفيتامينات، كان يصنع بكميات كبيرة في جنوب سوريا.

كما شنّ سلاح الجو الأردني، خلال الصيف الحالي، غارات على مواقع في محافظة السويداء السورية بهدف تعطيل عمليات المخدرات.

واطّلعت صحيفة التلغراف على أرقام رسمية تكشف جانبا من حجم المشكلة. فمنذ بداية عام 2026، اعترضت قوات الأمن الأردنية أكثر من 15,000 حبة كبتاغون، وما يقارب 20,000 كيلوغرام من الميثامفيتامين، و 6,000 قالب من الحشيش، إلى جانب كميات كبيرة من أنواع مخدرات أخرى.

وتُظهر صور عسكرية مسربة استخدام طائرات مسيرة رباعية المراوح، فضلا عن بالونات صغيرة، في عمليات التهريب.

وغالبا ما تكون العصابات التي تهرّب المخدرات إلى خارج إسرائيل هي نفسها التي تُدخل الأسلحة إليها، مستخدمة الأساليب ذاتها.

وقع الأردن وإسرائيل معاهدة سلام عام 1994، ويتعاون البلدان بشكل غير معلن في القضايا الأمنية. غير أن الأردن ينتقد بحدة حكومة بنيامين نتنياهو منذ اندلاع الحرب في غزة.
ففي اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، قال الملك عبدالله الثاني "إن شعور هذه الحكومة (الإسرائيلية) بقدرتها على الإفلات من العقاب وصل إلى مراحل مرعبة"، منتقدا ما وصفه ب "الأطماع التوسعية" الإسرائيلية، معتبرا أنها "باتت تهديدا إقليميا."

وقال مصدر عسكري: "يصدر الأردن إعلانات رسمية دورية وشفافة بشأن جميع محاولات التهريب التي يحبطها حرس الحدود، في حين تعتمد إسرائيل سياسة انتقائية في نشر تقارير عن حوادث معينة، ثم تضخّمها في محاولة للإيحاء بوجود مشاكل أمنية على الحدود. ويبدو أن هذه الإعلانات المتكررة تستهدف خلق انطباع بوجود تهديد دائم على الحدود، لتبرير تشديد الإجراءات الأمنية والعسكرية في الضفة الغربية والمناطق الحدودية."

ووفقا لبعض المحللين، أثّر التدخل الإسرائيلي في جنوب سوريا على تجارة المخدرات غير المشروعة في منطقة بلاد الشام. فبعد أن وصلت القوات الموالية لأحمد الشرع إلى السلطة في عام 2024، احتلت القوات الإسرائيلية جزءا من الأراضي السورية في الجنوب.

كما وسّعت إسرائيل دعمها المالي والسياسي والعسكري للفصائل في محافظة السويداء الجنوبية، في إطار استراتيجية تهدف إلى الحد من نفوذ النظام السوري الجديد.

وقال تقرير التلغراف منذ ذلك الحين، برزت السويداء بوصفها المركز الرئيسي لإنتاج المخدرات في سوريا، في ظل محدودية قدرة حكومة الشرع على التدخل والقضاء على هذه التجارة بسبب الوجود الإسرائيلي.