اقطاب المعارضة يسخرون من تصريحاته.. والهدف التحريض على العرب وتخريب نتائج الانتخابات
نتنياهو يفجر زوبعة كبيرة باتهام قطر وتركيا بدعم مرشحي الانتخابات العرب
بعد خسارته النسبية وعدم تاهله لتشكيل
حكومة مريحة له، اطلق الارهابي بنيامين نتنياهو موجة تحريض على الصوت العربي مثيرا
اتهامات بتمويل قطري تركي للوسط العربي في الانتخابات والتدخل فيها بصورة غير
شرعية، كل دلك وسط سخرية من اقطاب المعارضة ومن القائمتين العربيتين اللتين نفيتا
تهم نتنياهو "المأزوم".
فقد طالب رئيس لجنة الانتخابات المركزية
القاضي نوعام سولبرغ، في رسالة رسمية أبرقها إلى رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)
دافيد زيني، صباح الخميس، بفتح تحقيق بدعوى تمويل خارجي ورشى انتخابية من جانب
جهات أجنبية، بناء على طلب تقدم به الأخير استنادا إلى معلومات وصفها
بـ"الاستثنائية من حيث خطورتها".
ولم يفصح سولبرغ عن هوية الجهة الخارجية
التي يزعم الشاباك بتدخلها في الانتخابات والاشتباه بتقديمها رشى انتخابية لأي من
الأطراف، فيما نسبتها تقارير إسرائيلية إلى "قطر وتركيا"؛ وفق ما ادعت.
وبحسب ما أوردت القناة 12 الإسرائيلية،
فإن "الشبهات تدور حول تمويل عربي خارجي لحملة تهدف إلى التأثير على
الانتخابات في إسرائيل". وبحسب التقرير نفسه، فإنه "جرى ضخ مبالغ كبيرة
بهدف رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي بوسائل غير قانونية".
وخلافا لهذه المزاعم، كان الشاباك نفسه
قد أعلن قبل يومين، بأن انتخابات الكنيست آمنة.
وعلق رئيس حزب "يَشار" غادي
آيزنكوت، على ذلك بالقول إنه "على تواصل مع الجهات المعنية، ويتلقى تحديثات
بشأن الشبهات المتعلقة بتدخل أجنبي في الانتخابات"،
- آيزنكوت:
نتنياهو يقود حملة ممنهجة لمنع نشر نتائج الانتخابات. وقال ان "نتنياهو، الذي اعتاد الأكاذيب
وهندسة الوعي ونشر الفوضى، يقود مع شركائه عملية تأثير غير مشروعة على الجمهور
الإسرائيلي بهدف تأخير نشر نتائج الانتخابات في موعدها، ونزع الشرعية عن عمل
الكنيست السادس والعشرين". وأضاف أن استغلال معلومات لم تخضع للتحقيق ولم
تتضح تفاصيلها للطعن في النتائج الرسمية أمر غير مقبول ويجب رفضه
وأضاف "في المقابل، يجب عدم السماح
لجهات سياسية (يشير الى نتنياهو) باستغلال الوضع للتأثير على موعد أداء اليمين
الدستورية للكنيست الـ26".
فيما
قالت صحيفة يديعوت
أحرونوت، نقلًا عن مصادر سياسية رفيعة المستوى: انه ينبغي لرئيس لجنة الانتخابات إطلاع الجمهور على
ما يجري، مشيرة إلى أن القضية أصغر بكثير مما يجري تداوله.
وقال مصدر في الشرطة الإسرائيلية لقناة 12 العبرية: لا
توجد صلة بين التحقيق مع نشطاء من حزب القائمة العربية الموحدة المعتقلين بشبهة
تلقي رشاوى انتخابية في رهط، وبين القضية التي كُشف عنها ويُشتبه في تورط دولة قطر
فيها.
بينما المحامي أسامة السعدي، عضو لجنة الانتخابات
المركزية، تساءل عن سبب تأخر الإعلان عن المعلومات المتعلقة بالتمويل الخارجي،
وقال إن الجمعيات التي تعمل على رفع نسبة التصويت موجودة منذ عشرات السنين،
معتبرًا أن القضية تنطوي على تحريض عنصري واضح ضد الصوت العربي، ومشيرًا إلى أنها
ربما لم تكن لتظهر لو حُسمت الانتخابات لمصلحة نتنياهو.
كما
شكك رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان بالاتهامات وقال "نتنياهو تكبد خسارة
ساحقة، ويحاول الآن الطعن في نتائج الانتخابات من خلال حملة لنزع الشرعية عن
الجمهور عمومًا، والجمهور العربي خصوصًا. وأضاف: «دعوا نتنياهو يواصل النباح، فيما
نواصل العمل على استبداله».
اما رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة،
ردًا على ادعاءات الليكود، قال إن الطرف الخاسر في الانتخابات الإسرائيلية يبني
رواية عنصرية ويدعو الأجهزة الأمنية إلى التدخل لقلب النتائج. وأشار إلى أن
محاولات إقصاء القوائم العربية والتحريض على الجمهور العربي، ونشر نشطاء من اليمين
المتطرف في مراكز الاقتراع بالبلدات العربية، سبقت الاتهامات الأخيرة. ودعا إلى
عدم تقديم أي مساعدة لمحاولات اليمين تغيير نتائج الانتخابات أو فرض انتخابات
جديدة استنادًا إلى ادعاءات غير مثبتة.
وادلى نجل
رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير نتنياهو، بدلوه، و زعم أن الانتخابات في إسرائيل
سُرقت من قطر وتركيا ودول عربية.
في السياق، يتواصل
التحريض اليميني الإسرائيلي على النائب أحمد الطيبي بسبب زيارته للدوحة وإجرائه
مقابلة مع قناة الجزيرة.
ورد النائب أحمد الطيبي لراديو الناس: "لو
دُعيت مجددًا إلى قطر سأذهب، وزيارتي للدوحة كانت لإجراء مقابلة في الجزيرة. ووفق
القانون، فإن الأموال الوحيدة التي وصلت من قطر لإسرائيل هي لمكتب نتنياهو وليست
لجهات عربية".
رئيس القائمة العربية الموحدة، الدكتور منصور عباس، انتقدحملة
التحريض ونزع الشرعية عن المواطنين العرب التي يقودها نتنياهو. بينما قال رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين: لا شائبة
في الدعم الذي يشجع على التصويت؛ فتشجيع الجمهور على المشاركة أمر قانوني وشرعي
ومبارك، ولا عيب في تخصيص ميزانيات لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي وتعزيز
المشاركة السياسية.
في
حين هاجم رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت نتنياهو ،
مسستدكرا رفض نتنياهو السابق لاتهامات تدخل قطر بمكتبه وسياساته عبر ضخ اموال له.
وقال بينيت "أثق بـرئيس جهاز الأمن
العام (الشاباك) دافيد زيني، وبرئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي سولبرغ،
لاستكمال التحقيق بسرعة وجدية بشأن الشبهات المتعلقة بالتدخل غير المشروع في
العملية الانتخابية. وفي الوقت نفسه، لا تستهويني ولا تؤثر بي صرخات الذعر
والتهويل الصادرة عن نتنياهو وأبواقه".
واضاف بينيت "الجميع يعلم أنني
طالبت نتنياهو مرارا وتكرارا وعلى مدار فترة طويلة بإعلان قطر دولة عدو، ولكنه رفض
مرارا واختار بدلا من ذلك تبييض صورتها".
وقال |وحتى هذه اللحظة، يستمر
في الاحتفاظ بمستشارين في مكتبه ثبت بالفعل أنهم تلقوا مئات الآلاف من الدولارات
من قطر خلال المجزرة والحرب، وعملوا من داخل مكتبه لتعزيز المصالح القطرية".
واشتدرك بينيت "صباح
اليوم، وفجأة، عندما أصبح الأمر يخدم مصلحته، تذكَّر نتنياهو قطر واستخدمها لزرع
الفوضى وتقويض ثقة الجمهور في العملية الديمقراطية.
وواصل بينيت يؤكد في بيانه أن المشاركة
في الانتخابات هي مؤشر إلى اهتمام الجمهور بمستقبل الدولة:
مع هذه النتائج، سنعمل على إنقاذ
إسرائيل من عصر الفوضى، وتطبيق ثورة الخدمة العسكرية والمدنية، وإصلاح إسرائيل كما
وعدنا.


















