موالي لترامب ونتنياهو.. ورائحة فساده تحرك الشارع
الإطاحة برئيس الباراغواي اليميني بعد انهيار مصرف مرتبط بالحكومة
اطاح مجلس الشيوخ في الباراغواي، أمس الجمعة، بالرئيس سانتياغو
بينيا، الموالي لترامب ونتنياهو بعد تصويت جميع أعضائه الحاضرين لصالح عزله على
خلفية اتهامات تتعلق بانهيار مصرف "أوينو"، الذي أدى إلى تجميد مدخرات
عدد كبير من المواطنين، فيما فُرضت على بينيا الإقامة الجبرية في منزله، بانتظار
مثوله أمام النيابة العامة.
وأفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن السلطات وضعت بينيا تحت
الإقامة الجبرية للاشتباه بارتكابه مخالفات تشمل خيانة الأمانة واستغلال النفوذ
واستخدام منصبه لتحقيق مكاسب شخصية، وهي تهم تصل عقوبة بعضها إلى السجن عشر سنوات.
وينفي الرئيس المعزول ارتكاب أي مخالفات.
واتهمه مشرعون باستغلال نفوذه لتوجيه مئات ملايين الدولارات من
الأموال العامة إلى المصرف، والتغاضي عن عمليات إقراض داخلية عالية المخاطر، إضافة
إلى السماح لصندوق التقاعد الحكومي بإيداع نحو 355 مليون دولار فيه، بما يتجاوز
الحدود القانونية.
وتولى نائب الرئيس بيدرو أليانا الرئاسة خلفًا لبينيا، لاستكمال
الولاية التي تنتهي في آب/أغسطس 2028، رغم خضوعه هو الآخر للتحقيق في القضية ذاتها.
وجاءت الإطاحة ببينيا بعد استيلاء الجهات الرقابية على مصرف
"أوينو" قبل ثلاثة أيام، ما أدى إلى حرمان نحو نصف سكان البلاد، البالغ
عددهم ستة ملايين نسمة، من الوصول إلى مدخراتهم واستخدام بطاقاتهم المصرفية. وأثار
الانهيار أزمة مالية وسياسية واسعة، مع امتداد تداعياته إلى قطاعات اقتصادية
ومؤسسات عامة.
وتصاعدت الاحتجاجات أمام مقر الكونغرس ومنزل الرئيس المعزول، حيث
طالب المودعون باستعادة أموالهم ومحاسبة المسؤولين عن انهيار المصرف، فيما انتشرت
الشرطة حول منزل بينيا عقب فرض الإقامة الجبرية عليه.
وبحسب "أسوشيتد برس"، صعد مصرف "أوينو" بسرعة
ليصبح من أكبر المصارف في البلاد، مستفيدًا من أكثر من 800 مليون دولار من الأموال
العامة. كما اتهم مشرعون بينيا بوجود مصالح سابقة له في الشركة المالكة للمصرف،
وبالتدخل في تعيين مسؤولين تولوا لاحقًا مناصب رقابية على القطاع المصرفي.
وامتدت التحقيقات إلى مسؤولين سابقين في المصرف، إذ وجه الادعاء
اتهامات إلى 27 شخصًا، بينهم مؤسس المصرف ورئيسه التنفيذي السابق ميغيل فاسكيز،
فيما أُمر بإبقاء عدد من المديرين السابقين رهن الاحتجاز.
وأشارت الوكالة إلى أن سقوط بينيا جاء بعد فترة قصيرة من ظهوره
حليفًا لواشنطن وإسرائيل، إذ كان قد التقى وزير المالية الأمريكي سكوت بيسنت أواخر
تشرين الأول/أكتوبر، قبل أن تتحول أزمة المصرف إلى أزمة سياسية أطاحت به من منصبه.


















