شريط الأخبار
قوات التحالف الدولي تسلم قاعدة التنف لحكومة الشرع.. وتنسحب إلى الأردن بعد فصل النائب الجراح.. انفجار ازمة خليفته والمستقلة" تحسم: المقعد للطوباسي القبض على عصابة تمتهن سرقة أكشاك ومحال بيع القهوة الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19شباط اجتماع ترامب ونتنياهو خلف أبواب مغلقة: هل يطبخان الاعتداء على ايران؟ أمانة عمّان تبدأ تركيب 5500 كاميرا مراقبة ذكية لتحسين إدارة المرور ضمن خطة التحول إلى المدينة الذكية بشكل قطعي.. فصل النائب الجراح من حزب العمال الاربعاء .. انخفاض طفيف على الحرارة وأمطار متوقعة في اقصى الشمال عن حماس التي نعرف...وتلك التي لا نعرف القبض على 3 متهمين اخرين بقضية تهريب سيارات فاخرة لمصر أي دور مسموح للجنة إدارة غزّة؟ اندونيسيا تحضر آلاف الجنود لنشرهم في غزة الأردن يشارك في أعمال الدورة (22) للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب بالكويت غدا المستشفى الحكومي بالكرك يتسلم (100) سرير طبي بتبرع من " الفوسفات" احتفالا بعام الحصان والربيع: فعاليات احتفالية صينية اردنية تعزز التقارب الثقافي بين الشعبين مجتمع "البحّيشة"! ارتفاع جديد على أسعار الذهب في السوق المحلية اليوم الثلاثاء آخر مسمار بنعش اوسلو: فلسطينيون يحذرون من ضياع أراضيهم بعد قرارات "الكابنيت" الإسرائيلي الأمن العام: القبض على حدث من جنسية عربية قتل صديقه وأصاب والده الامن يبدأ بتفكيك عصابة سارقي السيارات الفارهة.. والقبض على 3 متهمين

الإشاعة… رصاصة صامتة تهدد وحدتنا الوطنية

الإشاعة… رصاصة صامتة تهدد وحدتنا الوطنية


 

كتبت مورييل المفتي 

في عصرنا الرقمي المفتوح، حيث تنتقل المعلومة في ثوانٍ عبر الهواتف الذكية، باتت الشائعة ظاهرة تهدد نسيج مجتمعاتنا أكثر من أي وقت مضى. ليست مجرد كذبة عابرة، بل سلاح حرب ناعم يُستخدم لتفكيك الثقة بين الناس، وزرع الفوضى في وعي الأفراد، وتقويض الاستقرار الوطني.

أرقام تكشف حجم المشكلة

بحسب مرصد "أكيد” لمصداقية الإعلام في الأردن، شهد شهر أيار 2025 وحده رصد 94 شائعة داخل المملكة، منها 28% ذات طابع أمني وسياسي، و88% منها انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي. والأخطر أن غالبية هذه الشائعات (90 حالة) كانت من مصادر داخلية، ما يعني أن معركة مواجهة التضليل لم تعد فقط ضد الخارج، بل تواجه تحديات داخلية تحتاج لليقظة والوعي المجتمعي.

الدعاية السوداء… الوجه القاتم للشائعات

لا تخطئوا الظن؛ فالشائعة ليست مجرد خبر كاذب بل قد تكون جزءًا من دعاية سوداء، وهي نوع متقدم من التضليل الإعلامي، تقدم معلومات مغلوطة أو ملفقة وكأنها صادرة عن جهات موثوقة، بهدف ضرب الثقة في المؤسسات وخلق بلبلة اجتماعية تعمّد إلى تفكيك اللحمة الوطنية.

تأثير الشائعات على المجتمع

كل شائعة تزرع بذرة شك في نفوس المواطنين، وتؤدي إلى تآكل الثقة التي هي حجر الزاوية لأي مجتمع متماسك. كما أنها تؤجج الانقسامات الطائفية أو المناطقية، مما يولد صراعات لا تحمد عقباها. وأيضًا، تضعف قدرة صانع القرار على التركيز بسبب الانشغال بالنفي والرد على الأخبار المفبركة، بل وتمسّ سمعة الدولة على المستويين الإقليمي والدولي، مما ينعكس سلبًا على الاقتصاد والاستثمار.

كيف نواجه هذه المعركة؟

مواجهة الشائعات تبدأ من كل فرد منا باتباع قاعدة بسيطة لكنها فعالة: "توقّف – تحقّق – شارك”. قبل أن تعيد نشر أي معلومة، خذ لحظة لتقرأها كاملة، وتبحث عن مصدرها، ولا تعتمد على "قالوا في القروب” أو عناوين مثيرة فقط. استخدم أدوات التحقق المتاحة مثل البحث العكسي للصور، وتحقق من الجهات الرسمية.

وعلى مستوى المؤسسات، لابد من تعزيز الجهود الإعلامية والرقابية، من خلال تدريب العاملين على مهارات التحقق، وتطوير خوارزميات ذكية لكبح المحتوى المضلل، مع تخصيص مساحة يومية لتفنيد الأخبار المغلوطة.

مسؤولية الجميع.. لمستقبل أفضل

في النهاية، كل منا هو جندي في معركة الوعي. بالمسؤولية عند استخدام الهاتف الذكي، والمشاركة الحكيمة للمعلومات، نصنع معًا حصنًا منيعا يحمي وطننا من فوضى الشائعات. فالوحدة الوطنية ليست شعارًا فقط، بل سلوك يومي يحتاج تضافر الجهود.