شريط الأخبار
سباق التهدئة والتصعيد في لبنان و"القطبة المخفية" في أنفاق "عليّ الطاهر" حارس مرمى فريق دوري الدرجة التاسعة الإنجليزي يرفض منصب الملك في بلاده! وزيرا الدَّاخليَّة بالوكالة والصحَّة يعودان مصابي حادث حافلة مكلَّفي خدمة العلم القوات المسلحة تشيع جثامين 5 من مكلفي خدمة العلم توفوا بحادث الصحراوي العيسوي: توجيهات الملك تضع المواطن والمصلحة الوطنية في صدارة الأولويات ضبط 56 عاملة منزل هاربة في حافلات على طريق المطار هدى العتوم والتعليم الأردني: عندما يصبح الصوت أعلى من الحجة الحوثيون يسيطرون على جزيرة بريم اليمنية قرب باب المندب "العمل" تُذكّر العمالة الوافدة بضرورة تصويب أوضاعهم قبل التسفير الاحتلال يقصف مدفعيا ريف دمشق وفاة خمسيني من جنسية عربية بعد توقيفه بتهمة التسول السالم وأبو غوش يطمئنان على صحة "شيخ الخضوريين" في الأردن إدارة مضيق هرمز موضوع اجتماع ايراني خليجي في عُمان الاثنين بتوجيهات ملكية.. العيسوي يطمئن على مصابي حادث مكلفي خدمة العلم 11 سبتمبر: ربع قرن من الأسئلة والتحولات الاحتلال يزعم: إحباط تهريب 30 مسدسا وبندقيتين من الأردن ارتفاع وفيات حادث الصحراوي إلى 6 بعد وفاة الحويطات النفط يتجه لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار لأول مرة منذ مايو 2026 اعتداءات المستوطنين تتصاعد في الضفة تزامنًا مع موسم الأعياد اليهودية تقديرات أمريكية: ترجيح مبادرة إيران لعملية عسكرية واسعة قبل انتخابات التجديد النصفي

واشنطن تحاصر.. والخليل تُسقط أوهام المخاتير

واشنطن تحاصر.. والخليل تُسقط أوهام المخاتير


فهد فايز العملة 

 

قرار الإدارة الأميركية بمنع الوفد الفلسطيني الرسمي، برئاسة الرئيس محمود عباس، من المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة الشهر المقبل، لم يكن مجرد إجراء إداري، بل هو قرار سياسي بامتياز. أرادت واشنطن أن تقدمه على طبق من فضة لنتنياهو وبن غفير واليمين الفاشي في إسرائيل. لكنّ المستفيدين لم يقتصروا على هؤلاء (...) هؤلاء وجدوا في القرار فرصة للشماتة، فنشروا كوميديا سوداء تنفث الحقد وتبث السموم على منصات التواصل.

 

ولم يكتفِ بعضهم بالشماتة، بل ذهبوا إلى تبنّي أوهام استعمارية بالية؛ أعادوا إحياء أطروحة نتنياهو ومردخاي كيدار حول "حكم العشائر والمخاتير في الخليل”، في محاولة بائسة لإحياء شبح "روابط القرى” التي أسقطها أطفال الحجارة والحركة الوطنية الفلسطينية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. وكأن الذاكرة قصيرة إلى هذا الحد، أو كأن الخليل التي واجهت الاحتلال بصدور أبنائها العارية يمكن أن تخضع اليوم لوصفات مصطنعة صنعها العدو.

 

الخليل ليست مجرد مدينة على الخريطة، بل هي قلعة صمود عصيّة على الانكسار. أول من ينطق حين يُراد إسكات الصوت الفلسطيني، وآخر من يمكن أن يرفع الراية البيضاء. تاريخها شاهد على ذلك: من ساحات الانتفاضة الأولى والثانية، إلى كل محطة مواجهة كان فيها أبناؤها في الطليعة. الخليل التي دفعت أثمانًا باهظة في الدم والحصار والتشويه، لا يمكن أن تُختصر في "مخاتير” ولا أن تُحوّل إلى ساحة تجارب فاشلة.

 

واشنطن قد تغلق أبوابها، ونتنياهو قد يبيع أوهامه، والمتساقطون قد يصفقون على الأطلال، لكن الخليل تظل منارة تُسقط كل وهم. لقد عانت المدينة من روابط القرى والمخاتير في الماضي، لكنها دفنت تلك التجربة إلى الأبد، ولن تسمح بعودتها في ثوب جديد. من يراهن على انكسارها يجهل معدنها الأصيل، ومن يظن أن أبناءها سيتخلون عن فلسطين لا يعرف الخليل.

 

الخليل لا تُدار بالفتات ولا تُشترى بالأوهام. هي التي تحاسب، وهي التي تفتح "كشف الحساب” مع كل من تواطأ أو تآمر. وستظل الكلمة الفصل لأبنائها: لا راية بيضاء، ولا مكان للوهم، ولا مستقبل إلا على أرض فلسطين .