شريط الأخبار
تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين إطلاق "مهرجان بيروت الدولي للغيتار" في احتفالية دبلوماسية وثقافية الأمن يحذر من المنخفض: ابتعدوا عن جوانب الأودية ومجاري السيول الملك يستقبل رئيس الوزراء القطري وبحث توسيع التعاون بين البلدين مدفأة الحطب أم قطع الكهرباء من قتل طفلتي معان؟! الصحفي التميمي يوجه شكره للأجهزة الأمنية والمجتمع الأردني ونقابة الصحفيين الأرصاد بدء تساقط الامطار في الشمال انطلاق اجتماعات اللجنة العليا الأردنية القطرية المشتركة في عمّان حسّان يستقبل آل ثاني في رئاسة الوزراء وزير الداخلية في جسر الملك حسين بلومبرج: ترامب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في مجلس السلام ورشة توعوية حول الصحة النفسية في مركز شابات القويسمة انعقاد اجتماع الدورة الخامسة للجنة العليا الأردنية القطرية عشيرة بني فواز تطالب الحكومة ببيان حقيقة الوفاة الغامضة والمؤلمة للمهندس عبدالحافظ بالإمارات وفاة طفلين واصابة ابيهما باختناق مدفئة حطب بمعان ضبط سائق تكسي غير مرخص في وسط البلد المملكة تتأثر بمنخفض ماطر مصحوب بالرعد والبرد أحيانًا وفاة طفلتين وإصابة والدهما اختناقا بادخنة "منقل حطب" في معان الجذور السامة: قراءة في تشكّل وتصدع المشروع الاستعماري الغربي في فلسطين عاجل. القبض على المعتديين على الصحفي التميمي بالزرقاء

أزمة الهوية بين الماضي والحاضر

أزمة الهوية بين الماضي والحاضر


د. طـارق سـامي خـوري

 

تواجه كثير من الشعوب اليوم ما يمكن تسميته بـ”أزمة الهوية”، إذ تتحول الهوية من كونها إطارًا جامعًا للأمة إلى عقدة تُقيد الأفراد والدولة معًا. فبدل أن تكون الهوية جسرًا نحو المستقبل، تغدو ساحة للتباهي بالماضي أو أداة للانغلاق والانقسام.

 

من أبرز تجليات هذه الأزمة حصر الهوية برمز واحد، كما في منع رفع أي علم غير علم الدولة، وكأن التنوع والتعدد يشكلان خطرًا. في المقابل، يُغذّي التفاخر بالأصول والأنساب والحسب على حساب الكفاءة والإنجاز الفردي حالة من الركود الاجتماعي، حيث يُمنح التقدير لا على أساس العطاء بل على أساس الموروث.

 

وتتعمق الأزمة حين يتحول التاريخ إلى مجرد مادة للتغني، دون أي محاولة لتجديده أو البناء عليه. فتُستحضر البطولات والأحداث القديمة كبديل عن إنجازات الحاضر، وكأن المجد وراثة لا صناعة.

 

هذه الممارسات ليست مجرد تفاصيل ثقافية؛ بل لها انعكاسات مباشرة على الأفراد والدول. الأفراد يفقدون حافز التطوير الذاتي حين يُقاس تقديرهم بالنسب لا بالعطاء. أما الدول فتبقى أسيرة انقساماتها الداخلية، عاجزة عن بلورة مشروع وطني جامع، لأن الهوية الجزئية والتفاخر التاريخي يضعفان الانتماء الفعلي للحاضر والمستقبل.

 

الهوية الحقيقية لا تُختزل في علم أو نسب، بل تُبنى بما يضيفه الإنسان لوطنه وأمته اليوم. الماضي يُكرَّم حين يُجدَّد بالإنجاز، لا حين يُستنزَف بالتباهي. والمجتمع الذي يعي هذه الحقيقة هو وحده القادر على تحويل هويته من عبء إلى قوة.