الكاوبوي الأحمق
د. فاخر دعاس
أن يصل
الأمر برئيس أكبر قوة في العالم إلى استخدام "جبروته" لضرب دولة عضو في
الأمم المتحدة ومن ثم اختطاف رئيس هذه الدولة تمهيدًا "لمحاكمته"، فهذا
يدلل على شيء واحد.. قرب انتهاء الهيمنة الأمريكية على العالم.
اللجوء
إلى القوة المفرطة واستخدام أساليب همجية تعكس حجم الأزمة التي يعيشها السيد
الأمريكي، وهو يحاول أن يظهر أقصى أساليب البطش كي يقنع نفسه أولًا والعالم من
حوله ثانيًا أنه لا يزال سيد العالم.
الولايات
المتحدة الأمريكية في ولاية ترمب الثانية عادت إلى عهد الكاوبوي، تهديدات للدنمارك
وكندا وفنزويلا وكولومبيا ومن ثم الصين وروسيا والهند وأخيرًا الاتحاد الأوروبي
حليفها الاستراتيجي.
بلطجة
مدياتها وصلت حدودها القصوى، متقمصًا دور رامبو الجندي الأمريكي الذي مرمغه
الفيتناميون في الوحل فلجأ إلى هوليوود ليفرد عضلاته.
ما لا
يعلمه ترمب أن هنالك شيء اسمه "إرادة الشعوب" هذه الإرادة التي طردتهم
من فيتنام والعراق وأفغانستان، وكانت ولا تزال شوكة في حلقهم في أقرب نقطة اليهم
"كوبا"، قادرة على إفشال مخططهم في فنزويلا، تمامًا كما أفشلته سابقًا
وفي نفس المكان عندما حاولوا إسقاط الرئيس الراحل تشافيز واعتقلوه، فخرج الشعب في
ثورة عز نظيرها وأعادوا رئيسهم للحكم
أما
اختطاف الرئيس الفنزويلي وتشغيل الماكينة الإعلامية والبروباغاندا السخيفة - كما
عادة الأمريكان - فلها مقال ومقام آخر.
















