شريط الأخبار
ترامب: كوشنر وويتكوف اجتمعا بالوفد الإيراني وكان “اجتماعا جيدًا” الملك يلتقي رئيس الوزراء العراقي في نيويورك الخارجية الفلسطينية: خطاب الملك كان قويا جدا وحمل الهم والحق الفلسطيني أمانة عمان شريكا استراتيجيا بمعرض عمان الدولي للكتاب نقابة المهندسين: كلمة جلالة الملك خارطة طريق لضمير العالم ومسؤولية جماعية تجاه فلسطين الفايز: الملك حذر العالم من الاطماع العدوانية والتوسعية الاسرائيلية وتهديدها الاقليمي ترامب يهدد إيران مجددا: إما اتفاق نووي أو "محوها عن وجه الأرض"! "النقابات المهنية" تشيد بخطاب الملك أمام الأمم المتحدة هالة الجراح تكتب : جبهة تحرس الحدود وضمير يحمل القدس المومني: الحكومة حريصة على تعزيز منظومة الاتصال الحكومي وتطويرها "الاستئناف" تبريء النائب السابق ضرار الحراسيس الملك: اطماع اسرائيل تهديد إقليمي.. وتعمل على التهجير القسري للشعب الفلسطيني "الأمن العام" تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم لإبعاد القاهرة عن الصين.. ضغط إسرائيلي على واشنطن لمنح مصر مقاتلات "إف - 15" الأردن و7 دول عربية واسلامية يجددون رفض تهجير الشعب الفلسطيني المواصفات والمقاييس": ضبط 5 آلاف إطار منتهي الصلاحية جمعية البنوك و"الفوسفات" تدعمان مشاريع لتطوير منطقة المغطس جرش .. توقع إنتاج 11.4 ألف طن زيت زيتون و3 آلاف طن للكبيس بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع النائب الرياطي يسلم نفسه لقضاء حكمه بالسجن سنتين

حرية الرأي بين الوعي والمسؤولية

حرية الرأي بين الوعي والمسؤولية


د. طارق سامي خوريالخطأ لا يُعالَج بتبريره، ولا يُصحَّح بتحويله إلى قضية رأي عام منحازة، ولا يُدافَع عنه تحت عنوان الحرية.

 

بعيدًا عن طريقة التوقيف التي لا أوافق عليها، تبقى حرية الرأي قيمة وطنية راسخة، لكنها لا تكون حرية حقيقية إلا حين تكون واعية ومسؤولة، تحترم المجتمع، ولا تمسّ عقائد الناس، ولا تُبنى على استفزاز ديني أو إقصاء ثقافي.

 

ما جرى كان خطأ واضحًا في الشكل والمضمون، وكان يمكن معالجته بالكلمة، بالحوار، وبالاعتذار الواعي، لا بالدفاع المتشنج، ولا بتحويله إلى مواجهة بين أطراف المجتمع.

 

الحرية لا تعني إهانة الآخر، ولا تعني السخرية من معتقداته، ولا تعني تقديم فكر يصطدم مع قيم المجتمع، ثم المطالبة بحمايته باسم الرأي.

 

وفي المقابل، فإن قوة المجتمع تُقاس بقدرته على تصويب الخطأ دون تضخيم، واحتواء العثرة دون استعراض، والتمييز بين الرأي الحر والفكرة المؤذية.

 

وكان يُفترض بمن يملكون موقعًا تمثيليًا أو دورًا تنظيميًا عامًا

أن يختاروا لغة التهدئة لا الاصطفاف، وخطاب الجمع لا التبرير، وأن يكونوا صوت عقل ومسؤولية، لا جزءًا من الدفاع عن خطأ واضح، ولا من تحويل حادثة محدودة إلى اصطفاف فكري أو ديني أوسع من حجمها.

 

فالموقع العام ليس منصة انفعال، بل أمانة كلمة، ومسؤولية وازنة، وقدرة على احتواء الخطأ لا تعميمه.

 

نحن بحاجة إلى خطاب يجمع ولا يستفز، يُعلّم ولا يستعلي، ينتقد دون تجريح، ويُدافع عن حرية الكلمة حين تكون في خدمة الوطن، لا حين تتحوّل إلى أداة إساءة أو استفزاز.

 

بهذا الفهم فقط، نحمي الحرية، ونصون المجتمع، ونبقي الخلاف في حدوده الصحية، بعيدًا عن التبرير، وبعيدًا عن التخوين.

 

الوطن يكبر بالمحبة، ويفنى بالبغضاء.

 

د. طارق سامي خوري