شريط الأخبار
سباق التهدئة والتصعيد في لبنان و"القطبة المخفية" في أنفاق "عليّ الطاهر" حارس مرمى فريق دوري الدرجة التاسعة الإنجليزي يرفض منصب الملك في بلاده! وزيرا الدَّاخليَّة بالوكالة والصحَّة يعودان مصابي حادث حافلة مكلَّفي خدمة العلم القوات المسلحة تشيع جثامين 5 من مكلفي خدمة العلم توفوا بحادث الصحراوي العيسوي: توجيهات الملك تضع المواطن والمصلحة الوطنية في صدارة الأولويات ضبط 56 عاملة منزل هاربة في حافلات على طريق المطار هدى العتوم والتعليم الأردني: عندما يصبح الصوت أعلى من الحجة الحوثيون يسيطرون على جزيرة بريم اليمنية قرب باب المندب "العمل" تُذكّر العمالة الوافدة بضرورة تصويب أوضاعهم قبل التسفير الاحتلال يقصف مدفعيا ريف دمشق وفاة خمسيني من جنسية عربية بعد توقيفه بتهمة التسول السالم وأبو غوش يطمئنان على صحة "شيخ الخضوريين" في الأردن إدارة مضيق هرمز موضوع اجتماع ايراني خليجي في عُمان الاثنين بتوجيهات ملكية.. العيسوي يطمئن على مصابي حادث مكلفي خدمة العلم 11 سبتمبر: ربع قرن من الأسئلة والتحولات الاحتلال يزعم: إحباط تهريب 30 مسدسا وبندقيتين من الأردن ارتفاع وفيات حادث الصحراوي إلى 6 بعد وفاة الحويطات النفط يتجه لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار لأول مرة منذ مايو 2026 اعتداءات المستوطنين تتصاعد في الضفة تزامنًا مع موسم الأعياد اليهودية تقديرات أمريكية: ترجيح مبادرة إيران لعملية عسكرية واسعة قبل انتخابات التجديد النصفي

حرية الرأي بين الوعي والمسؤولية

حرية الرأي بين الوعي والمسؤولية


د. طارق سامي خوريالخطأ لا يُعالَج بتبريره، ولا يُصحَّح بتحويله إلى قضية رأي عام منحازة، ولا يُدافَع عنه تحت عنوان الحرية.

 

بعيدًا عن طريقة التوقيف التي لا أوافق عليها، تبقى حرية الرأي قيمة وطنية راسخة، لكنها لا تكون حرية حقيقية إلا حين تكون واعية ومسؤولة، تحترم المجتمع، ولا تمسّ عقائد الناس، ولا تُبنى على استفزاز ديني أو إقصاء ثقافي.

 

ما جرى كان خطأ واضحًا في الشكل والمضمون، وكان يمكن معالجته بالكلمة، بالحوار، وبالاعتذار الواعي، لا بالدفاع المتشنج، ولا بتحويله إلى مواجهة بين أطراف المجتمع.

 

الحرية لا تعني إهانة الآخر، ولا تعني السخرية من معتقداته، ولا تعني تقديم فكر يصطدم مع قيم المجتمع، ثم المطالبة بحمايته باسم الرأي.

 

وفي المقابل، فإن قوة المجتمع تُقاس بقدرته على تصويب الخطأ دون تضخيم، واحتواء العثرة دون استعراض، والتمييز بين الرأي الحر والفكرة المؤذية.

 

وكان يُفترض بمن يملكون موقعًا تمثيليًا أو دورًا تنظيميًا عامًا

أن يختاروا لغة التهدئة لا الاصطفاف، وخطاب الجمع لا التبرير، وأن يكونوا صوت عقل ومسؤولية، لا جزءًا من الدفاع عن خطأ واضح، ولا من تحويل حادثة محدودة إلى اصطفاف فكري أو ديني أوسع من حجمها.

 

فالموقع العام ليس منصة انفعال، بل أمانة كلمة، ومسؤولية وازنة، وقدرة على احتواء الخطأ لا تعميمه.

 

نحن بحاجة إلى خطاب يجمع ولا يستفز، يُعلّم ولا يستعلي، ينتقد دون تجريح، ويُدافع عن حرية الكلمة حين تكون في خدمة الوطن، لا حين تتحوّل إلى أداة إساءة أو استفزاز.

 

بهذا الفهم فقط، نحمي الحرية، ونصون المجتمع، ونبقي الخلاف في حدوده الصحية، بعيدًا عن التبرير، وبعيدًا عن التخوين.

 

الوطن يكبر بالمحبة، ويفنى بالبغضاء.

 

د. طارق سامي خوري