شريط الأخبار
البرلمان العراقي ينتخب نزار آميدي رئيسًا جديدًا للبلاد تواصل مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران.. وخلاف هرمز عقبة حتى الان الأردن يدين اعتداء الاحتلال على المسيحيين في القدس خلال مسيرات “سبت النور” مصابون جراء اعتداء الاحتلال على احتفالات المسيحيين في مدينة القدس "الدولية للدفاع عن القدس" تدين بشدة اقتحام وإخلاء المصلين من كنيسة القيامة بني هاني يدعو الحكومة لإجراء حوار شامل وواسع حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات عبر "درون" عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي اتحاد العمال: المجلس المركزي يدعم المقترحات المقدمة لمجلس النواب بشأن تعديلات الضمان سلطة المياه: ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب البدور يزور مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم زيارة علمية إلى مجلس النواب الأردني طبخة "الضمان المعدل" تقترب من الإستواء: "العمل النيابية" تتمسك بتعديلاتها واستبعاد خيار رد القانون.. فما الذي تعده الحكومة "المتحفظة"؟! سنعود يومًا... الاستخبارات الأمريكية: إيران ما تزال تمتلك آلاف الصواريخ الباليستية.. والصين تستعد لتزويدها بمنظومات دفاع جوي جديدة 4 مشروبات دافئة تُرطّب الجسم بفاعلية تُقارب الماء اعلان توظيف صادر عن جامعة الزرقاء الأميرة بسمة بنت علي ترعى ورشة "البحث العلمي لتعزيز الاستدامة المواجهة المؤجلة بين الأردن و"إسرائيل" "المستقلة للانتخاب" تنظم ورشة حول تمكين المرأة للقيادة السياسية والمشاركة الانتخابية

حرية الرأي بين الوعي والمسؤولية

حرية الرأي بين الوعي والمسؤولية


د. طارق سامي خوريالخطأ لا يُعالَج بتبريره، ولا يُصحَّح بتحويله إلى قضية رأي عام منحازة، ولا يُدافَع عنه تحت عنوان الحرية.

 

بعيدًا عن طريقة التوقيف التي لا أوافق عليها، تبقى حرية الرأي قيمة وطنية راسخة، لكنها لا تكون حرية حقيقية إلا حين تكون واعية ومسؤولة، تحترم المجتمع، ولا تمسّ عقائد الناس، ولا تُبنى على استفزاز ديني أو إقصاء ثقافي.

 

ما جرى كان خطأ واضحًا في الشكل والمضمون، وكان يمكن معالجته بالكلمة، بالحوار، وبالاعتذار الواعي، لا بالدفاع المتشنج، ولا بتحويله إلى مواجهة بين أطراف المجتمع.

 

الحرية لا تعني إهانة الآخر، ولا تعني السخرية من معتقداته، ولا تعني تقديم فكر يصطدم مع قيم المجتمع، ثم المطالبة بحمايته باسم الرأي.

 

وفي المقابل، فإن قوة المجتمع تُقاس بقدرته على تصويب الخطأ دون تضخيم، واحتواء العثرة دون استعراض، والتمييز بين الرأي الحر والفكرة المؤذية.

 

وكان يُفترض بمن يملكون موقعًا تمثيليًا أو دورًا تنظيميًا عامًا

أن يختاروا لغة التهدئة لا الاصطفاف، وخطاب الجمع لا التبرير، وأن يكونوا صوت عقل ومسؤولية، لا جزءًا من الدفاع عن خطأ واضح، ولا من تحويل حادثة محدودة إلى اصطفاف فكري أو ديني أوسع من حجمها.

 

فالموقع العام ليس منصة انفعال، بل أمانة كلمة، ومسؤولية وازنة، وقدرة على احتواء الخطأ لا تعميمه.

 

نحن بحاجة إلى خطاب يجمع ولا يستفز، يُعلّم ولا يستعلي، ينتقد دون تجريح، ويُدافع عن حرية الكلمة حين تكون في خدمة الوطن، لا حين تتحوّل إلى أداة إساءة أو استفزاز.

 

بهذا الفهم فقط، نحمي الحرية، ونصون المجتمع، ونبقي الخلاف في حدوده الصحية، بعيدًا عن التبرير، وبعيدًا عن التخوين.

 

الوطن يكبر بالمحبة، ويفنى بالبغضاء.

 

د. طارق سامي خوري