هارتس: إيران قادرة على مواصلة وتيرة إطلاق الصواريخ الحالية لأسبوعين إضافيين
قال تقرير لصحيفة "هآرتس"، إن مصدرًا في منظومة الدفاع الجوي، يقدر أن إيران لا تزال تمتلك القدرة على مواصلة وتيرة إطلاق الصواريخ الحالية لنحو أسبوعين إضافيين، أي إلى ما بعد عيد الفصح. لكن وفق التقرير يصعب الاعتماد على مثل هذه التقديرات، إذ تشير الإحصاءات إلى أنه منذ 3 مارس/آذار، لم يتراجع عدد الصواريخ التي تطلقها إيران يوميًا باتجاه إسرائيل.
ويضيف التقرير، أنه رغم أن تراجع وتيرة الإطلاقات الإيرانية من شأنه أن يقلل من الخطر على حياة الإسرائيليين، فإنه لن يكون بالضرورة خبرًا مشجعًا من الناحية الاقتصادية. فإيران تحقق القيود الاقتصادية الحالية المفروضة على الاقتصاد الإسرائيلي، وكذلك استنزاف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، عبر إطلاق معدل يتراوح بين 10 و15 صاروخًا يوميًا.
وبحسب التقرير، حتى على فرض أن ذلك المصدر الأمني دقيق في تقديره، بما يعني أن المطاردة المتواصلة من جانب إسرائيل والولايات المتحدة لمنصات الإطلاق ومخزونات الصواريخ الإيرانية ستؤدي إلى خفض متوسط الإطلاقات الإيرانية إلى خمسة صواريخ يوميًا نحو إسرائيل، فلن يكون ذلك كافيًا لكي تقرر الحكومة إعادة الاقتصاد إلى نشاطه الطبيعي، بما في ذلك فتح المدارس والمصالح التجارية، وحتى إذا انخفض الخطر إحصائيًا مع تراجع قدرة إيران على إطلاق الصواريخ، فسيكون من الصعب اتخاذ قرار بإعادة فتح الاقتصاد في ظل استمرار إطلاق ثابت بمعدل خمسة صواريخ يوميًا.
ووفق التقرير، ثمة عامل آخر سيصعّب على الحكومة اتخاذ قرار العودة إلى الحياة الطبيعية تحت النار، وهو أن مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى إسرائيل محدود. كما أن وتيرة إنتاج الصواريخ الاعتراضية الأميركية، التي تساعد إسرائيل، لا تتجاوز عشرات قليلة سنويًا، ما يعني أن صواريخ الاعتراض منتج متطور يصعب تصنيعه بكميات كبيرة. وكلما كان مخزون الصواريخ الاعتراضية محدودًا، تراجعت القدرة الإسرائيلية على رفع نسبة الاعتراض من 92%، وهي نسبة الاعتراض الحالية في المتوسط، باتجاه 100%.
وفي سيناريو تفشل فيه الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة وتباشر واشنطن عملية برية على الأراضي الإيرانية، فقد تستمر الحرب أسابيع طويلة أخرى. ومن المهم القول إن عملية برية كهذه لن توقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل. وإذا حدث ذلك، فقد يدفع جنود أميركيون حياتهم ثمنًا لهذه الخطوة، لكن الجبهة الداخلية الإسرائيلية هي التي ستواصل تلقي الصواريخ.
وعلى الرغم من تصريحات ترامب بشأن محادثات مع الإيرانيين، فإن أفعاله تدل، بحسب النص، على أن احتمال تنفيذ عملية برية لا يزال مرتفعًا. إذ أن احتمال أن يتنازل الإيرانيون في مسألة مضيق هرمز وأن يسلموا اليورانيوم المخصب من دون تنازلات كبيرة من جانب الولايات المتحدة، يظل منخفضًا إلى حد العدم، لأن هذين هما أبرز أوراق الضغط التي تمتلكها إيران.























