شريط الأخبار
الامير علي يعلن إنتهاء مشوار سلامي مدربا لفريق كرة القدم رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال رابطة أبناء لواء بني عبيد بالأعياد الوطنية بحث تحضيرات مشاركة العراق "ضيف شرف" معرض عمان الدولي للكتاب الحكومة بعد قضية البكار: نظام لضبط العمل الوزاري يمنع تضارب المصالح الحكومة تؤجل انتخابات المجالس البلدية 6 شهور إضافية "مهرجان جرش" يعلن برنامجه الثقافي بنكهة اردنية عربية متكاملة حوار مع خالد طوقان المياه : ضبط اعتداءات جديدة في عين الباشا لبيع صهاريج الإدارية النيابية تستمع لآراء أساتذة القانون حول مشروع الإدارة المحلية انطلاق فعاليات مهرجان صيف عمان في 10 تموز الجاري بعد اتهامات بوجود شبهات فساد.. النائب الحجايا تطالب بفتح ملف تصاريح العمل الإصلاح لا يبدأ بإقالة مسؤول… بل بإسقاط ثقافة المحسوبية صديقي الرئيس: هل أدلّك على واحدة من أكبر السرقات واخطرها ؟ دراسة ترصد أعلى موجة هجرة للأطباء في "إسرائيل" وتحذر من خروج النظام عن التوازن المياه: توقف ناقل البحرين لأسباب سياسية أدى للبحث عن مشروع استراتيجي وسيادي مستقل "المهندسين" تواصل سلسلة اجتماعاتها بلجانها الشبابية بالمحافظات العيسوي يلتقي وفدا من فريق أصحاب المبادرات الصحية والبيئية أضرم النار بنفسه في جرش احتجاجا على إجراءات عمالية إصلاح الشعب قبل إصلاح الحكومة. تقارير إسرائيلية: "حزب الله" أحبط أخطر خطط الاحتلال في "سيف القدس"

أمانة عمان وصكوك التمويل الإسلامي

أمانة عمان وصكوك التمويل الإسلامي


 

 

الدكتور وائل عربيات

 

يمثّل قرار مجلس الوزراء بالموافقة لأمانة عمّان الكبرى على اعتماد صكوك التمويل الإسلامي خطوةً تتجاوز بعدها المالي المباشر، لتدخل في إطار التحول نحو نموذج اقتصادي أكثر اتزاناً، يقوم على توظيف الموارد، وتعظيم القيمة المضافة، وربط التمويل بالتنمية الحقيقية لا بالمديونية المجردة.

 

إن هذا القرار يفتح أفقاً جديداً أمام الإدارة الحضرية في عمّان، ويؤسس لمرحلة تعتمد على أدوات تمويلية تشاركية، تنسجم مع فلسفة الاقتصاد المنتج، وتعزز مفهوم الشراكة بين القطاع العام والمجتمع الاستثماري. فالصكوك الإسلامية، بطبيعتها القائمة على الأصول والمشاريع، تنقل التمويل من دائرة الاستهلاك إلى فضاء الاستثمار، ومن عبء الدين إلى منطق العائد والتنمية المستدامة.

 

وتتجلى أهم النتائج المتوقعة لهذا القرار في عدة محاور استراتيجية:

اولا :- توفير تمويل مستدام لمشاريع البنية التحتية دون تحميل الموازنات أعباء إضافية.

ثانيا :- التحول من الاقتراض التقليدي إلى نموذج تشاركي يرتبط بأصول إنتاجية حقيقية.

ثالثا - جذب استثمارات نوعية من الصناديق والمؤسسات المالية الإسلامية إقليمياً ودولياً.

رابعا - تعميق سوق رأس المال الأردني وتطوير أدوات التمويل الإسلامي المؤسسي.

خامسا - تعزيز الحوكمة المالية عبر ربط التمويل بمشاريع واضحة ذات تدفقات نقدية محددة.

سادسا - تسريع تنفيذ مشاريع استراتيجية في النقل العام، والطاقة، وإدارة النفايات، والخدمات البلدية.

سابعاً-الإسهام في تخفيف الضغوط على المديونية وتعزيز الاستدامة المالية للقطاع البلدي.

 

إن اعتماد صكوك التمويل الإسلامي في العمل البلدي يعكس انتقالاً في الفكر الاقتصادي من إدارة العجز إلى إدارة الفرص، ومن التمويل قصير الأجل إلى الاستثمار طويل الأمد. كما يرسّخ نهجاً يقوم على أن التنمية الحضرية ليست مجرد إنفاق، بل هي عملية تراكمية تُبنى على الشراكة، والثقة، وحسن توظيف الموارد.

 

وإذا ما أُحسن تصميم هذه الصكوك وربطها بمشاريع ذات أثر اقتصادي واجتماعي واضح، فإن عمّان قد تقدم نموذجاً وطنياً رائداً يمكن تعميمه على البلديات والمؤسسات الخدمية الأخرى، بما يعزز مسار الإصلاح الاقتصادي، ويعمّق مفهوم الاقتصاد الإنتاجي، ويهيئ بيئة تنموية أكثر قدرة على مواجهة التحديات واستشراف المستقبل.

 

إنها خطوة تحمل بعداً مالياً، لكنها في جوهرها رؤية اقتصادية متقدمة، تُعيد تعريف العلاقة بين التمويل والتنمية، وتضع العمل البلدي في قلب مشروع التنمية

·       وزير الاوقاف الاسبق