شريط الأخبار
ضبط مركبات قادها سائقوها بشكل استعراضي ومتهور مستقبل السياحة الأردنية… بين أخطاء الماضي وفرصة التصحيح ترامب: الاتفاق مع إيران سيُوقّع غدًا ومضيق هرمز سيُفتح فورًا باكستان: توقيع اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران متوقع خلال 24 ساعة ماذا يحدث إذا باعت الدول الأجنبية سندات الخزانة الأمريكية؟ تجارة عمّان والأردنية للوقاية من حوادث الطرق توقعان مذكرة تعاون مشترك العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشائر طوباس توقعات بانخفاض أسعار البنزين في الأردن خلال تموز وسط تراجع النفط عالميًا بيت التراث في عنجرة.. ذاكرة المكان تحكي تفاصيل حياة الأجداد توقيع اتفاقية شراكة بين منظمة العمل الدولية ومؤسسة إنقاذ الطفل دراسة ميدانية ترسم صورة مقلقة لواقع الأطفال الباعة المتجولين في إربد العين العلي: الإعلامية العربية شريك في صناعة الوعي والتغيير النشامى يبدأون أولى مشاركاتهم التاريخية في كأس العالم 2026 أمام النمسا رئيس "صناعة الأردن": تقديرات البنك الدولي تعكس الثقة بالاقتصاد الوطني على مواصلة النمو تحذير من اتساع حرائق الاعشاب والغابات تفاؤل إيراني أميركي بتوقيع اتفاق إنهاء الحرب خلال ايام الانفراج الدبلوماسي بين ترامب وايران ما يزال يواجه اختبارات صعبة فهل يكتمل بالتوقيع صندوق الزكاة: نموذج أردني للتكافل والتمكين الصوت والصدى (3) : كيف نميز بين الحقيقة والدعاية؟ لماذا تراجعت واشنطن عن إرسال قوات برية لإيران للاستيلاء على اليورانيوم المخصب؟

تواصل الثقافية تنتدي حول التاريخ الشفوي وعلاقته بالسردية وتجربة العدوان في بوح القرى

تواصل الثقافية تنتدي حول التاريخ الشفوي وعلاقته بالسردية وتجربة العدوان في بوح القرى

 


عمان-

نظمت جمعية تواصل الثقافية جلسة حوارية بعنوان "التاريخ الشفوي وعلاقته بالسردية وواقعنا المعاصر"، وجرى خلال ذلك إطلالة على مؤلف "بوح القرى" و"عمان القرى" للكاتب مفلح العدوان.

استهل اللقاء بتقديم من الدكتور سالم الفقير الذي رحب بالحضور، ملقيًا الضوء على مصطلح التاريخ الشفوي ومفهومه، وأهميته وأهدافه وعلاقته بالسردية الأردنية.

وألقى الفقير الضوء على تجربة العدوان في توثيق سير المكان، واشتغالاته الأدبية والمسرحية، متوقفًا عند جهوده في توثيق نحو 350 قرية أردنية، والتي مثلت ارشيفًا مكتوبًا أخذه من أفواه المعمرين.

وأشار الفقير إلى تفرد التجربة التي قام بها العدوان، والتي حفظت الكثير من جوانب التراث والفنون والطقوس والمواسم وحياة الناس ومعاشهم في الماضي.

خصوصية الهوية

من جانبه ميز مفلح العدوان في اللقاء الذي شارك فيه عدد من الأكاديميين والكتاب والفنانين بين السردية والرواية والقصة والحكاية، واتصال تلك الفنون الكتابية بحقول الأدب والتوثيق، مبينًا أن السردية تعنى بالتوثيق، وهي مفتوحة للجميع وتشتبك في وقائعها مع أزمنة وأماكن متنوعة.

وأشار العدوان إلى أن دوافع توثيق السردية، جاء من الإحساس بالخوف على خصوصية الهوية، مشيرًا إلى تجربته في جمع حكايات القرى والبوادي في الشعر واللهجة وطرق الحصاد وأنماط البناء والعمارة ومشاغل الناس وسبل النقل والتنقل والاتصال والتواصل والطقوس والمواسم.

وأشار العدوان إلى أننا كثيرًا ما تأثرنا بالكتابات الغربية، وأن كثيرًا من الناس ينظرون إلى الأماكن بعيون استشراقية لا تلامس روح المكان، لافتًا إلى وجود أخطاء وحكايات مشوهة وأخرى تنقصها الدقة.

وألمح العدوان إلى تجربة الكاتب الرائد روكس بن زائد العزيزي في توثيق التاريخ الشفوي، وخصوصًا في "معلمة التراث الأردني"  والتي تقع في خمسة أجزاء، وتتحدث عن الأمثال والأحكام ، والأسماء والألغاز والعادات والتقاليد والاعتقادات والنذور والطب الشعبي والبيت الأردني ، وعن الشعر وتطوره و الخيل والإبل، واللغة والقواعد .

وقال العدوان إننا خسرنا الكثير من الرواة، لافتا إلى أن النقوش والفنون البصرية الازياء والعمارة والحرف اليدوية تعد من التاريخ الشفوي، ناصحا بعدم الانغلاق في الزمان والمكان لأن التواصل والانفتاح يكمل الحكاية الناقصة، داعيا إلى تدوين لهجة الصيادين/ العصافير وإدراجها في قائمة اليونسكو.

وألقى د. سالم ساري الضوء على المنهج في تجربة العدوان في كتابه الموسوعي "بوح القرى" الصادر عن المؤسسة الصحفية الأردنية (الرأي)، متوقفًا عند المهتمين بالتراث الشفوي، ومنهم: المستشرقون، والأنثروبولوجيون والمؤرخون وعلماء الاجتماع الذين اقتصرت دراساتهم في البلدان العربية على عدد من الموضوعات، لافتًا إلى أن تلك الدراسات بقيت في إطار نقد الثقافة العربية.

وقرأ د. سالم ساري جزءًا مما قدم به الجزء الثالث من كتاب بوح القرى، لاستظهار منهج العدوان الذي وصفه بالمنهج معاينة الواقع الذي يقرأ روح المكان من أصحابه.

وقال د. سالم ساري: إن العدوان استطاع منفردا، إنجاز عمل موسوعي ضخم يحتاج عادة إلى فريق بحثي ضخم، وتمويل مؤسسي أوفر، وبهذا العمل وقف الباحث العدوان حارسا أمينا لذاكرة القرية الأردنية.

وأشار إلى أن العدوان مسكون بسحر الانثروبولوجيا الميدانية، ويصر أن يكون نفسه جزءا من البحث، وهي بحسب سالم ساري، منهجية البوح الذاتي التي يلخصها مفلح العدوان، وهو في حضرة إحدى قراه المحببة.

وكان جرى حوار من المشاركين بعدد من المداخلات التي أثرت اللقاء بمقاربات مفاهيمية واصطلاحية وأخرى حول المنهج والتاريخ الشفوي والحكايات والرواية والسردية.