شريط الأخبار
راتب لا يكبر… وحياة تسحق أصحابها بصمت فتح باب التقديم لبرنامج تدريب 250 مهندساً من حديثي التخرج الإتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مستوطنين لاعتداءاتهم ضد الفلسطينيين إسرائيل تُبعد الأب لويس سلمان عن فلسطين.. والقرار يثير غضبًا فلسطينيا واسعًا طهران تتمسك بمواقفها.. وترامب يرفض ردها على مقترح وقف الحرب 42 عامل وطن في بلدية جرش بلا رواتب منذ 4 أشهر الحريات النيابية تبدأ بإعداد مذكرة للمطالبة بعفو عام الملك يزور قيادة المنطقة العسكرية الشرقية ويشيد بجهود مرتباتها في حماية الحدود "القدس الدولية" تطالب بشد الرحال للاقصى الخميس والجمعة بذكرى احتلال القدس كواليس فشل خطة دخول الأكراد المُسلحين أمريكيًا لإسقاط النظام الايراني مقتل جندي احتلال واصابة 3 بمفخخات مسيرة لحزب الله العيسوي: الأردن بقيادة الملك يواصل تعزيز حضوره السياسي والدبلوماسي بثبات واتزان "الوطنية الشعبية" تدعو الحكومة الى خفض الضرائب على المشتقات النفطية "صناعة عمان" والغرفة الأوروبية للتجارة يبحثان آليات تعزيز الصادرات الى أوروبا زين تواصل دعم استدامة شجرة الملّول في غابات اليرموك توقيف موظفين بشبهة اختلاس بوزارة المالية فرص تدريبية نوعية لطلبة الجامعات عبر برنامج مسار للامن السيبراني إضاءات على المعارضة السياسية الأردنية منذ تأسيس إمارة شرقي الأردن 1921م - (الجزء الأول) 492 مليون دينار صادرات تجارة عمّان بالثلث الأول للعام الحالي التشريع والرأي ينشر مسودة قانون الإدارة المحلية (نص القانون)

تواصل الثقافية تنتدي حول التاريخ الشفوي وعلاقته بالسردية وتجربة العدوان في بوح القرى

تواصل الثقافية تنتدي حول التاريخ الشفوي وعلاقته بالسردية وتجربة العدوان في بوح القرى

 


عمان-

نظمت جمعية تواصل الثقافية جلسة حوارية بعنوان "التاريخ الشفوي وعلاقته بالسردية وواقعنا المعاصر"، وجرى خلال ذلك إطلالة على مؤلف "بوح القرى" و"عمان القرى" للكاتب مفلح العدوان.

استهل اللقاء بتقديم من الدكتور سالم الفقير الذي رحب بالحضور، ملقيًا الضوء على مصطلح التاريخ الشفوي ومفهومه، وأهميته وأهدافه وعلاقته بالسردية الأردنية.

وألقى الفقير الضوء على تجربة العدوان في توثيق سير المكان، واشتغالاته الأدبية والمسرحية، متوقفًا عند جهوده في توثيق نحو 350 قرية أردنية، والتي مثلت ارشيفًا مكتوبًا أخذه من أفواه المعمرين.

وأشار الفقير إلى تفرد التجربة التي قام بها العدوان، والتي حفظت الكثير من جوانب التراث والفنون والطقوس والمواسم وحياة الناس ومعاشهم في الماضي.

خصوصية الهوية

من جانبه ميز مفلح العدوان في اللقاء الذي شارك فيه عدد من الأكاديميين والكتاب والفنانين بين السردية والرواية والقصة والحكاية، واتصال تلك الفنون الكتابية بحقول الأدب والتوثيق، مبينًا أن السردية تعنى بالتوثيق، وهي مفتوحة للجميع وتشتبك في وقائعها مع أزمنة وأماكن متنوعة.

وأشار العدوان إلى أن دوافع توثيق السردية، جاء من الإحساس بالخوف على خصوصية الهوية، مشيرًا إلى تجربته في جمع حكايات القرى والبوادي في الشعر واللهجة وطرق الحصاد وأنماط البناء والعمارة ومشاغل الناس وسبل النقل والتنقل والاتصال والتواصل والطقوس والمواسم.

وأشار العدوان إلى أننا كثيرًا ما تأثرنا بالكتابات الغربية، وأن كثيرًا من الناس ينظرون إلى الأماكن بعيون استشراقية لا تلامس روح المكان، لافتًا إلى وجود أخطاء وحكايات مشوهة وأخرى تنقصها الدقة.

وألمح العدوان إلى تجربة الكاتب الرائد روكس بن زائد العزيزي في توثيق التاريخ الشفوي، وخصوصًا في "معلمة التراث الأردني"  والتي تقع في خمسة أجزاء، وتتحدث عن الأمثال والأحكام ، والأسماء والألغاز والعادات والتقاليد والاعتقادات والنذور والطب الشعبي والبيت الأردني ، وعن الشعر وتطوره و الخيل والإبل، واللغة والقواعد .

وقال العدوان إننا خسرنا الكثير من الرواة، لافتا إلى أن النقوش والفنون البصرية الازياء والعمارة والحرف اليدوية تعد من التاريخ الشفوي، ناصحا بعدم الانغلاق في الزمان والمكان لأن التواصل والانفتاح يكمل الحكاية الناقصة، داعيا إلى تدوين لهجة الصيادين/ العصافير وإدراجها في قائمة اليونسكو.

وألقى د. سالم ساري الضوء على المنهج في تجربة العدوان في كتابه الموسوعي "بوح القرى" الصادر عن المؤسسة الصحفية الأردنية (الرأي)، متوقفًا عند المهتمين بالتراث الشفوي، ومنهم: المستشرقون، والأنثروبولوجيون والمؤرخون وعلماء الاجتماع الذين اقتصرت دراساتهم في البلدان العربية على عدد من الموضوعات، لافتًا إلى أن تلك الدراسات بقيت في إطار نقد الثقافة العربية.

وقرأ د. سالم ساري جزءًا مما قدم به الجزء الثالث من كتاب بوح القرى، لاستظهار منهج العدوان الذي وصفه بالمنهج معاينة الواقع الذي يقرأ روح المكان من أصحابه.

وقال د. سالم ساري: إن العدوان استطاع منفردا، إنجاز عمل موسوعي ضخم يحتاج عادة إلى فريق بحثي ضخم، وتمويل مؤسسي أوفر، وبهذا العمل وقف الباحث العدوان حارسا أمينا لذاكرة القرية الأردنية.

وأشار إلى أن العدوان مسكون بسحر الانثروبولوجيا الميدانية، ويصر أن يكون نفسه جزءا من البحث، وهي بحسب سالم ساري، منهجية البوح الذاتي التي يلخصها مفلح العدوان، وهو في حضرة إحدى قراه المحببة.

وكان جرى حوار من المشاركين بعدد من المداخلات التي أثرت اللقاء بمقاربات مفاهيمية واصطلاحية وأخرى حول المنهج والتاريخ الشفوي والحكايات والرواية والسردية.