المؤسسة تحذر من من تحظير الاحتلال والمستوطنين لعدوان كبير على الحرم
"القدس الدولية" تطالب بشد الرحال للاقصى الخميس والجمعة بذكرى احتلال القدس
تتجه سلطات الاحتلال
بتنسيق وتكامل مع منظمات المعبد إلى تحويل الذكرى العبرية لاحتلال القدس إلى موسم
عدوان على الأقصى يومي الخميس والجمعة القريبين 14 و15-5-2026، وذلك بحسب تحذير مؤسسة
القدس الدولية.
ونبهت المؤسسة في بيان
لها ان الاحتلال "يهدف خلالهما إلى تكريس سوابق جديدة في المسجد الأقصى
المبارك، أولاها محاولة فرض اقتحام المستوطنين في يوم الجمعة وهو الأمر الذي لم
يحصل منذ احتلاله عام 1967، ومحاولة فرض فترة اقتحام مسائية جديدة يوم الخميس
لعلها تتحول إلى إضافة دائمة للاقتحامات، ومحاولة وزير الأمن القومي المجرم إيتمار
بن غفير أن يقتحم قبة الصخرة أو الجامع القبلي مع توفر الرأي الديني الذي يمهد
لذلك من حاخام حزبه، وذلك بقصد تقويض ما تبقى من دور للأوقاف الأردنية في المصليات
المسقوفة للمسجد الأقصى المبارك.
وقالت "لقد حضّرت
منظمات الهيكل لهذا العدوان حتى الآن بعريضة لجمهورها للتعهد برفع العلم
الإسرائيلي في المسجد الأقصى في يوم الجمعة، وبمطالبة ثلاثة وزراء وعشرة أعضاء في
الكنيست بفرض الاقتحام الجمعة، وبإضافة فترة اقتحام استثنائية لاقتحام يوم الخميس،
في عريضة وجهوها لقادة شرطة الاحتلال، إضافة لدعواتها المستمرة لاقتحام واسع
للمسجد الأقصى صباح يوم الخميس 14-5-2026 باعتباره "تعويضاً" عن إمكانية
إغلاقه الجمعة، بينما تواصل شرطة الاحتلال الصمت حتى الآن، ما يفصح عن نيتها
المبيتة للخداع ومحاولة التمهيد لاقتحام الجمعة كما سبق أن فعلت في تمهيدها
لاقتحام الأضحى في يوم 11-8-2019 وفي سوابق أخرى مماثلة".
وأمام هذه النية
المبيتة للعدوان القريب على المسجد الأقصى، ومحاولة فرض وقائع تهويدية جديدة فيه،
فقد دعت مؤسسة القدس الدولية أهلنا في القدس وفي الداخل المحتل عام 1948 "بشد
الرحال إلى المسجد الأقصى يومي الخميس والجمعة منذ الصباح وحتى ما بعد صلاة
المغرب، وضرورة عدم الاكتفاء بالتوجه المعتاد لصلاة الجمعة، وذلك بنية الرباط فيه
والدفاع عنه بالتواجد الكثيف وإعماره بالصلاة والدعاء وتلاوة القرآن، وإلى إعمار
البلدة القديمة والتواجد مع أهلها في وجه مسيرة الأعلام والعدوان الصهيونية مساء
الجمعة".
كما نادت أهلنا في
الضفة الغربية "بشد الرحال إلى الأقصى والصلاة على الحواجز وفي الطرقات إليه،
وبالتحرك الشعبي دفاعاً عنه في ساحات الضفة الغربية، فالدفاع عن الأقصى وهويته يجب
أن لا ينحصر في ساحته وحدها، ويجب أن لا يُترك ليكون شأن القادرين على الوصول إليه
فقط".
واكدت إن تقاطع الذكرى
العبرية لاحتلال القدس مع الذكرى الـ78 لنكبة فلسطين في يوم الجمعة 15-5-2026 "يجسد
وحدة المسارات في مواجهة حرب التصفية والحسم التي يخوضها الكيان الصهيوني بشراكة
أمريكية، فهو يسعى لتصفية حق العودة، وشطب منظمة الأونروا باعتبارها الشاهد الدولي
على اللجوء الفلسطيني، ويسعى في الوقت عينه إلى تهويد المسجد الأقصى المبارك وإلى
تحويله إلى هيكل بكامل مساحته، وإلى تحويل مدينة القدس العربية إلى أورشليم
العبرية، كما يواصل حربه لإبادة غزة، وللتهجير في الضفة الغربية، ولضرب كل إرادة
للمقاومة في لبنان وفي إيران، ولمنع تعافي سوريا واستعادتها لوحدتها، وإلى الهيمنة
على المنطقة بأسرها".
وأمام هذا التقاطع وما
يحمله من رمزية، فقد دعت مؤسسة القدس إلى أن يكون الدفاع عن الأقصى في وجه تهويده،
ومواجهة حرب التصفية بكل تجلياتها العنوان المركزي لكل فعاليات إحياء ذكرى النكبة،
والتحركات الشعبية المرافقة له.
ودعت الشعوب العربية
والإسلامية، وقادتها من الحركات الشعبية والعلماء والمفكرين وقادة الرأي، إلى
التحرك الشعبي العاجل، وإلى تنظيم الاعتصامات والتظاهرات والوقفات يومي الخميس
والجمعة، حتى لا يتكرر ما وقع من صمت طويل على إغلاق المسجد الأقصى طوال أربعين
يوماً، جاءت التحركات الشعبية في نهايتها فقط؛ فحرب التصفية والتهويد التي يخوضها
الاحتلال في الأقصى هي عنوان للهيمنة الموهومة التي يبحث عنها الصهاينة على كل
بلادنا، وإن إسقاط هذا الوهم لن يأتي إلا بالتحرك في مواجهته.
وختمت بالتاكيد إن "استمراء
النظام الرسمي العربي لعجزه المستمر عن أداء واجباته تجاه أحد أقدس مقدسات الأمة
وهو يتعرض للتهويد؛ لن يعفي هذا النظام بكل مكوناته من مسؤوليته التاريخية وهو
يتقاعس عن أي فعلٍ مُجدٍ بينما تستمر سفارات الاحتلال في كثير من عواصمه، ويتواصل
احترام اتفاقيات التطبيع وكأنها هي المقدسة. وإن الاكتفاء بالبيانات اللفظية مع
استمرار الخيارات السياسية المدمرة ذاتها لهو عامل تسهيل وتشجيع للاحتلال على
المضي في عدوانه. "
























