إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب ضد إيران.. وترامب يُقلّب خياراته الصعبة
قال تقرير لموقع
"واينت"، اليوم الاثنين، إنه تسود في إسرائيل حالة ترقب متزايدة لاحتمال
استئناف الحرب ضد إيران، بعد أن تسلّمت الولايات المتحدة المقترح الإيراني المحدّث.
وبحسب الموقع، تتابع إسرائيل مسار المفاوضات،
وسط تقدير بأن طهران قدّمت للرئيس الأميركي دونالد ترامب ردًا وُصف إسرائيليًا
بأنه "مهين"، ولا يتيح التقدم نحو اتفاق. وبناءً على ذلك، بات الخيار
العسكري مطروحًا على الطاولة بصورة جدية.
وفي السياق، قال ترامب في مقابلة مع صحيفة
"نيويورك بوست" إنه "ليس محبطًا" من السلوك الإيراني، لكنه
أوضح في الوقت نفسه أنه ليس منفتحًا حاليًا على أي تنازلات. وأضاف: "لا
أستطيع حقًا الحديث عن ذلك. هناك أمور كثيرة تحدث. أستطيع أن أقول لك إنهم يريدون
التوصل إلى صفقة أكثر من أي وقت مضى، لأنهم يعرفون ما الذي سيحدث قريبًا. هذه
مفاوضات. لا أريد أن أكون أحمق".
وبحسب التقرير، تشارك إسرائيل في التخطيطات
المتعلقة بالسيناريوهات المقبلة، غير أن القرار النهائي لا يزال بيد ترامب، ولا
شيء محسومًا لديه حتى الآن، كما لا أحد يعرف موعد "ساعة الصفر".
ومع ذلك، قال مسؤول إسرائيلي إن الأمور تبدو
"قريبة وجدية جدًا". وأضاف أن إيران قد تلجأ إلى خطوة مفاجئة في اللحظة
الأخيرة، فإذا أدركت أن ترامب يتجه فعلًا نحو هجوم، فقد تبدي مرونة، لكن ذلك لا
يبدو واردًا حتى الآن.
ومن المقرر أن يعقد ترامب، يوم الثلاثاء،
اجتماعًا مع مستشاريه لاتخاذ قرارات بشأن المرحلة المقبلة، فيما يعقد رئيس الحكومة
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، اجتماعًا للكابينت المصغّر لليوم الثاني
على التوالي، من دون أن يعقد حتى الآن اجتماعًا للكابينت الموسع.
ويأتي الاجتماع على خلفية الرد الإيراني، الذي
قال مسؤول أميركي كبير إنه "لا يرضي" البيت الأبيض. وأضاف المسؤول:
"إذا لم تغيّر إيران موقفها، فسنضطر إلى إدارة المحادثات بواسطة القنابل".
وقال مسؤول إسرائيلي إنه في ضوء سلوك
الإيرانيين، يبدو أن عملية عسكرية محدودة ومحصورة لن تغيّر شيئًا، وربما لن يكون
أمام ترامب خيار سوى الذهاب إلى حرب طويلة وشاملة.
غير أن التقرير أشار إلى أن لدى ترامب اعتبارات
تتعلق بالجدول الزمني قد تؤثر على قراره، وأبرزها بطولة كأس العالم التي تستضيفها
الولايات المتحدة ابتداءً من 11 يونيو.
وبحسب التقديرات، لا يُستبعد أن يفضّل ترامب
تجديد "مشروع الحرية" لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز، بالتوازي مع
تشديد الحصار الأميركي على إيران، والانتظار حتى انتهاء كأس العالم في 19 يوليو.
في المقابل، قد يعتقد ترامب أن توجيه ضربة
عسكرية حادة وقاسية لإيران سيدفعها إلى قبول شروطه، بما يسمح بإنهاء الحرب قبل
انطلاق البطولة.
وقال مسؤول إسرائيلي في هذا السياق إن
"دولة إسرائيل يجب أن تستعد لاستئناف حرب كاملة تمامًا"، مضيفًا أن
احتمال العودة إلى القتال بات "أكثر من خمسين في المئة"، لكنه لم يصبح
نهائيًا. وتابع: "هل سينجح ترامب في اللحظة الأخيرة في إيجاد سبب لتأجيل ذلك؟
هذا ممكن. لكن قد يقرر في النهاية استئنافًا فوريًا للقتال".
وأشار التقرير إلى أن
استئناف القتال ليس الخيار الوحيد المطروح، إذ توجد احتمالات أخرى تشمل عمليات
برية، مثل السيطرة على جزيرة خرج النفطية، وإخراج اليورانيوم المخصب، والسيطرة على
مضيق هرمز. غير أن ترامب لا يفضّل هذا الخيار لأنه يعرّض الجنود للخطر، رغم أن
احتمال اختياره في نهاية المطاف لا يزال قائمًا.























