شريط الأخبار
ترامب يزعم: الشرع وعد بتقديم المساعدة في قضية حزب الله في لبنان الاحتلال يرفض طلبا اردنيا فلسطينيا بتمديد عمل جسر الملك حسين دولار واحد لاغتيال الذاكرة الفلسطينية: السفارة الأمريكية تُقام فوق أرض اللاجئين في القدس الثقة.. رأس مال الدولة ليلة ثانية من التصعيد وتبادل القصف بين امريكا وايران.. واستمرار المفاوضات على كفت عفريت القاضي: تحقيق مصالح الوطن والمواطنين غايتنا لدى مناقشة القوانين المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية ترامب يعود لتخفيف لهجته ضد طهران: لا صراع شاملا مع ايراني سيندلع تعقيدات" في المفاوضات بين بيروت وتل أبيب: المطلب الذي يقلق إسرائيل الخضير يكشف خطة جديدة لتطوير تجربة زوار مهرجان جرش ترامب: سأرفع سوريا من قائمة الإرهاب.. ودمشق يمكن ان تساعدنا بملف حزب الله ألمانيا.. السجن المؤبد لطبيب أدين بقتل 15 مريضا ولي العهد نائبا للملك إعادة أطفال الى غزة بعد استكمال علاجهم في الاردن مجلس "الصحفيين": عراقيل من الصحف الكبرى وتهرب من الالتزام برفع علاوة المهنة الروابدة: 1700 ممرض وممرضة تقدموا لفرص عمل في إيطاليا ترامب يهاجم ايران ويعتبر مذكرة التفاهم معها قد انتهت عيادة الأطراف الصناعية في المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/10 تواصل أعمالها النائب المشاقبة يؤجه سؤالا نيابيا حول علاقة وزير المياه بشركة خاصة الأمانة و"زين الأردن" تجددان اتفاقية الشراكة الاستراتيجية للعام الـ15

الاستقلال ليس علماً يُرفع… بل ضميراً يُمارس.

الاستقلال ليس علماً يُرفع… بل ضميراً يُمارس.


د. طارق سامي خوري

الاستقلال يبدأ بتاريخ، لكنه لا ينتهي بتاريخ.

هو فعلٌ يومي يتجدد في كل قرار سيادي، وكل موقف حر، وكل معركة كرامة، وكل مسؤول يؤمن أن الوطن أمانة لا غنيمة.

فإذا توقف فعل الاستقلال… صار الاستقلال ذكرى لا واقعاً.

 

الاستقلال الحقيقي لا يُحمى بالخطب وحدها، بل بالانتماء الصادق والعمل والتضحية والإنتاج والعدالة.

يُحمى عندما يكون الولاء للوطن فوق المصالح، وعندما تُعطى المسؤوليات لأهل الكفاءة لا لأهل العلاقات والترضيات.

فكل من يبحث عن منصب لا يستحقه، أو مكسبٍ دون وجه حق، إنما يعتدي على معنى الاستقلال ولو رفع شعاراته.

وكل مسؤول يعيّن شخصاً لا يصلح، أو يُقصي صاحب الكفاءة إرضاءً لمصلحة أو واسطة، يضعف الدولة ويعمل ضد روح الاستقلال مهما كانت نواياه وشعاراته.

 

الاستقلال لا يُهزم فقط من الخارج

بل قد يُنهك من الداخل:

بالفساد،

وبالإهمال،

وبالانتقام من الوطن عند الغضب،

وبالعجز المتعمّد،

وبتحويل المؤسسات إلى ساحات مصالح بدل أن تكون أدوات بناء.

 

ومن يغضب من مسؤول أو قرار أو ظرف، فيقرر الانتقام من وطنه قولاً أو فعلاً أو تعطيلاً أو تحريضًا، لا يفهم معنى الانتماء، لأن الأوطان لا تُعاقَب، بل تُحمى وتُصلَح وتُبنى.

 

الانتماء الحقيقي ليس كلمات تُقال في المناسبات

بل أن تعمل بإخلاص عندما لا يراك أحد،

وأن تحافظ على مؤسسات وطنك حتى وأنت مختلف،

وأن ترفض الظلم حتى لو استفدت منه،

وأن تدافع عن كرامة بلدك لأن كرامتك من كرامته.

 

فالحق والحرية والاستقلال… هدف الأحرار الأعزاء، لا من يُقايضون القرار الوطني بإرضاء المشاريع الخارجية، ولا من يظنون أن الأمة يمكن أن تنهض وهي فاقدة لإرادتها الحرة

 

في الذكرى الثمانين لاستقلال الأردن، نحتاج إلى مراجعة وطنية صادقة لمعنى الدولة، ومعنى المسؤولية، ومعنى أن يكون الإنسان ابناً حقيقياً لهذا الوطن.

 

عيد استقلال سعيد