اتحاد الكتاب وأربعة عقود من العطاء
كتب: د. محـمد
علي النجار
طفت على السطح مؤخرًا كتابات ومقالات ..
والاختلاف في الرأي لا يفسد في
الود قضية .. الانتخابات على الأبواب .. واتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين أصبح عرضة
للنقد البناء .. وغير البناء .. ودعوات للتغيير تدق الأبواب .. ولا أدري لماذا كل
هذه الضجة في هذه المرحلة .. ورحم الله شوقي الذي قال:
إلام الخلف
بينكم إلاما وهذه الضجة الكبرى علاما؟
وفيم يكيد
بعضكم لبعض وتبدون العداوة والخصاما؟
في غمرة هذه الكتابات .. نجد الأمر قد تم
تصعيده، وخرجت بعض الكتابات عن كونها رأيًا إلى ما يشبه الاتهامات الشخصية ..
وتصفية الحسابات .. والأمر ما كان يجب أن يخرج عن مجرد رأي وعتاب .. فالانتخابات
قاب قوسين أو أدنى .. وصناديق الاقتراع هي الفيصل في النهاية .. والنتيجة ستكون
مقبولة للجميع .. ومن الجميع.
في
مثل هذا الوقت كنت قد كتبت مقالاً مطولاً تحت عنوان (النشاط الثقافي على الساحة
الأردنية بين الواقع والمأمول) وقد عرضت وقتها محاولات سيطرة جهة دون أخرى على
المشهد في الجانبين؛ في اتحاد الكتاب، ورابطة الكتاب، فأنا لا أبرئ أحدًا ..
مناسبة
هذا الحديث، مقال كُتب ضمن ما كتب، يطالب بحل الاتحاد نهائيًا؛ لأن الأسباب التي
من أجلها تم إيجاده قد زالت، وعادت الرابطة بنفس قوتها وسلامة أهدافها .. قد نتفق
على بعض ما جاء في المقال .. وقد كتبت إلى رئيس الاتحاد رسالة من خمس صفحات بست
عشرة نقطة بخصوص المجلة الدورية، والتي باتت حملاً زائدًا يتم انجازها في نهاية كل
عام كيفما اتفق .. صحيح أن هناك ضعفًا في التواصل ما بين الأعضاء .. ولكن هذا لا
يجعلنا ننادي بإلغاء أربعين عامًا من تاريخ الاتحاد، وبحله نهائيًا .. والعودة لرابطة
الكتاب .. ولا أدري عن أي رابطة نتحدث!! وكأن الرابطة بريئة مما نشكو، وهي التي لا
تختلف كثيرًا عن الاتحاد، بل هي أكثر خلافًا وتنافسًا وصراعًا على السلطة .. من
خلال الصراعات بين التيارات .. تيار القدس، والتيار القومي، والتيار الثقافي
الديمقراطي .. وغيرها .. وفي شهادة لأستاذي الدكتور أحمد ماضي، علق فيها على ما
يجري في الرابطة - وقتها - حيث لاحظ أن الصراع قديم، وأن هناك تنافسًا بين
التيارات على الرئاسة، وأن هناك نقدًا للآخرين .. وتشهيرًا بهم مخططًا له، من هذا
الطرف أو ذاك، يهدف إلى الوصول إلى سدة الرئاسة.
ولا شك أن هذا الصراع، وعدم الانسجام، والاختلاف
سيكون له الأثر السلبي على نشاط الرابطة، وعلى لون النشاط وتوجهاته، والاختلاف على
موضوعاته.
وقد رأينا قبل أيام التعميم الذي صدر لأعضاء
الرابطة، بعد أيام فقط من الفوز بالانتخابات، بأسلوب ركيك، يعكس منذ البداية العقلية
التصادمية لبعض القائمين عليه.
من نادى بإلغاء الاتحاد – ربما كان متسرعًا –
كنت أتمنى عليه، المناداة بإصدار قرار بحل الهيئتين الإداريتين في الرابطة
والاتحاد، ووضع نظام داخلي موحد، وبمسمى جديد، وإجراء انتخابات حرة نزيهة، بإشراف
وزارة الثقافة، ليكون هناك جسم ثقافي واحد، يضم جميع الكتاب والأدباء الأردنيين
تحت سقف واحد، والعمل على عدة جهات؛ المحاضرات، والندوات، والأمسيات، والمشاركات
الخارجية، والمشاركات الداخلية، والمجلة التي تم إهمالها، ولم تأخذ حقها من الاهتمام والتطوير.
ولنا بعد
الانتخابات حديث
والله من وراء
القصد
























