شريط الأخبار
في ذكرى رحيله.. شــاق هــو الفــراق يــا نــاجـــي المطر بين السنن الكونية والتخطيط الاستراتيجي ماذا لو نطق الكرسي وليد عبد الحي يكتب: انتبهوا أيها السادة.. اسرائيل تلعب في الفضاء الرقمي راكان السعايدة يكتب: أين "رجال الدولة"..؟ طارق خوري يدخل على جدل "الوحدات": لهذا ابتعدت عن ادارة النادي ياسين الهاشمي: بين القومية العربية وبناء الدولة المركزية في العراق الانتخابات الاسرائيلية جدلية البقاء وصناعة الأزمة: براغماتية نتنياهو ومأزق اليمين الإسرائيلي(١) العيسوي يرعى يوما صحيا مجانيا بعنوان "معا نمنح ومعا نصنع الفرق" التحذير من رسائل احتيالية تنتحل هوية امانة عمان شركة البوتاس العربية تمول أكبر مشروع صحي في الكرك بكلفة (9) ملايين دينار بدران يرعى توزيع جائزة خليل السالم الزراعية بدورتها التاسعة فلسطين .. استنفار في الأغوار بعد محاولة دهس قرب قاعدة عسكرية ظاهرة الأطفال في المساجد دون مرافق… بين الحرية والرقابة "العفاف الخيرية" تحتفل بالزفاف الجماعي الثاني والاربعين الملك .. زيارات ولقاءات تكشف زيف الادعاءات غرف الصناعة تشيد بإجراءات "الغذاء والدواء" لتعزيز سلامة وجودة الصناعات الغذائية ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة الأخلاق لا تُقاس باللباس "المستقلة للانتخاب: 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026

اللغة العربية هي الشخصية العربية!

اللغة العربية هي الشخصية العربية!


بقلم: د. ذوقان عبيدات 

 

 قيل كثيرًا عن اللغة العربية وبلاغاتها، وجمالياتها! وقيل عن كثرة مترادفاتها! وقيل أيضًا عن سعتها، وحفظها للقرآن، أو حفظ القرآن لها! وقيل الكثير عن تعقيداتها، وصعوبة تعليمها!

واتّهِمت بأنها تهتم بالفعل الماضي،

وفعل الأمر، والنهي. وقيل: إنها تتوقف عند الحاضر فقط، وإنها تستعين بأدوات التسويف مثل: السين، وسوف؛ لتشير إلى مستقبل لن يأتي، ومستقبل قد يأتي، وقيل عن التهديدات التي تواجهها!

لست مختصّا باللغة العربية، ولكنني  مجرد عاشق لجمالها، وبساطتها، ومرونتها؛ ولهذا أسجل ما يأتي:

 

            ( ١ )

 *حال اللغة من حالنا!*

 

ليس سرًا القول بأن أحوالنا تغيظ صديقنا، إن كان لنا أصدقاء، وتسرّ عدوُنا، وأعدؤنا كثر!! فالأمة العربية ضعيفة، وتواجه أعداء أقوياء!

 ولذلك، لا نستطيع الدفاع عنها أمام موجات من الهجمات اللغوية الأخرى. فالتعليم ليس بلغتنا، والشركات ليست بلغتنا، والاقتصاد، والفن، والرياضة كلها ليست بلغتنا؛ ولذلك، تخوض اللغة العربية معارك طحن، بعكس الأمة العربية التي نذرت نفسها للهزيمة، والانسحاب!! ويكفي أن  نذكرهجوم اللغة  الإنجليزية في جميع

مناحي الحياة!!

     

       ( ٢ )

 *الرياضة مثلًا*

 

 حتى الرياضة التي تعلمنا في صغرنا: علّموا أبناءكم -وليس أولادكم-الرماية، والسباحة، وركوب الخيل!! تاهت مصطلحات الرياضة في اللغة الإنجليزية:

فالفريق، Team. 

والمدرب، Coatch. 

والهدف،  جوووول.

والجمهور،  Fan. 

والحارس، قولجي.

والدفاع،  باك.

 والخطأ،   فاول.

ولمسة اليد،   هانس.

وكأس العالم،   مونديال.

والاستراحة،  هاف تايم

  وهكذا! فما بالك بالتعليم، والاقتصاد، والعمل؟!!

 صار الكلام كله بلغة مهدِّدة!

لا يستخدم اللغة العربية حتى روّادها!

 

         ( ٣ )

*الناقل الوطني للنفاق!*

 

 ربما كان للناقل الوطني فضل كبير؛ لأنه "حفِظ" اللغة العربية،

وأحيا مصطلحاتها، مثل: القامات،

وأعداء الوطن، والاحتفالات بمناسبة، وبلا مناسبة، وإطالة فترات الاحتفال، وعبادلة الوطن!

والتحديث السياسي، والأحزاب الوطنية!! وقلب الوطن، ودم الوطن،وويد الوطن!

ونقول للأطفال:

كفى ما كان من لهوٍ ومن لعبٍ

    فالموت أقبل يهوي فاغرًا فاه!

ففي البلاغة قوة، أبعدتنا عن حب اللغة التي تطيع المنافقين، والتي جعلت مدح الحاكم أحد أبرز  أغراض اللغة، والشعر!

 

     ( ٤ )

*تعليم اللغة ومناهجنا*

 

  قلت: إننا نخاطب الأطفال بلغة العجائز: الموت أقبل يهوي!!

أي لغة هذه، وأي مناهج هذه التي ترعِب الأطفال،  والكبار معا؟!!

تعليمنا أبعدنا عن حب اللغة العربية!فأطفال الروضة يميلون للإنجليزية لوضوح مناهجها، ورقيّ أساليب تعلمها!

 لم نترك في مناهجنا لا قاعدة بلاغية، ولا عروضية، ولا نحوية! إلّا وطمعنا في نقلها لأطفالنا، "فطفشوا" بعيدًا عنه وصاروا يقولون:

داد، مام، love you

My homework 

المِسْ للمعلمة.

فوود للطعام.

 وهكذا، نعلم البلاغة، والفصاحة، وركوب الشر! بينما تعلمهم الإنجليزية الحب، والتواصل، والحياة!

 

         ( ٥ )

 *اللغة كرامتنا!*

 

 ليتنا ندرك أن من اخترعوا اللغة العربية، ووضعوا مئات الأسماء للأسد، والذئب، والسيف، والأفعال

التي تعطي المعنى نفسه مع تغيرات بسيطة

مثل: حضر، جاء، أتى،عاد، قام، قعد، جلس إلخ.

كانوا بهذا يعكسون فكرًا دقيقًا، وعقلًا تمييزيا، أضاعه المناهجيون غير المناهجيين، والامتحانيون؛

ليجعلونا نتحسر: والغتاااه!!!

فهمت عليّ؟!!