النائب علي الطراونة: عرفتوا ليش العيسوي موجود بهذا المنصب؟
النائب د علي الطراونة
هناك رجالٌ لا تحتاج
إلى كثير من الكلمات لتعرف معدنهم، يكفي أن تلتقيهم، أن ترى طريقة حديثهم مع
الناس، وأن تلمس في مواقفهم شيئًا من الإنسانية حتى تدرك أن بعض المناصب لا تليق
إلا بأصحاب القلوب الكبيرة.
وفي لقاء رئيس الديوان
الملكي الهاشمي، معالي يوسف العيسوي، اليوم، ابن محافظة الرمثا، يتأكد للمرء أن
اختيار الرجال للمواقع الوطنية ليس أمرًا عابرًا، وأن وراء كل موقعٍ كبيرٍ رجلًا
يحمل مسؤوليةً أكبر من المسمى الوظيفي.
عرفتوا ليش العيسوي
موجود بهذا المنصب؟
لأن الرجل الذي يكون
قريبًا من الناس، يشعر بوجعهم، يسمع مطالبهم، ويعاملهم بكرامة واحترام، هو الأقدر
على حمل رسالة الديوان الملكي الهاشمي؛ ذلك الديوان الذي كان، وما زال، بابًا من
أبواب الهاشميين المفتوحة أمام أبناء الوطن.
العيسوي ليس مجرد رئيس
ديوان؛ الصورة التي يتركها في نفوس من يلتقونه تقول إن الإنسانية يمكن أن تكون
جزءًا أصيلًا من العمل العام، وإن المسؤول يستطيع أن يجمع بين هيبة الموقع ودفء
القلب.
والأجمل في بعض الرجال
أنهم لا يجعلون المنصب حاجزًا بينهم وبين الناس، بل يجعلون منه وسيلةً للوصول
إليهم.
وهنا تكمن قيمة معالي
يوسف العيسوي؛ في تلك الروح التي تجعله ينظر إلى الإنسان قبل المعاملة، وإلى
الحاجة قبل الأوراق، وإلى الوجع قبل التفاصيل.
الرحمة ليست ضعفًا…
الرحمة قوة.
والقائد الذي يمتلك
قلبًا رحيمًا يستطيع أن يفهم الناس بصورة لا تستطيع المكاتب والملفات أن تشرحها.
ومن هنا، فإن وجود
شخصية تحمل هذه الروح في موقعٍ قريب من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين،
سيد البلاد، الملك الإنسان والقائد، يبدو خيارًا موفقًا؛ لأن من يحمل همّ الوطن
يحتاج إلى رجال يفهمون أن الأردن ليس مجرد مؤسسات ومناصب، بل هو أهلٌ وناسٌ
وكرامةٌ وقصة وطن.
ولعل أجمل ما يمكن أن
يقال في معالي العيسوي أن المسؤولية لم تغيّر إنسانيته، والمنصب لم يبعده عن الناس.
فما أجمل أن ترى
مسؤولًا كبيرًا، لكنك تشعر أمامه أنك أمام إنسان قبل أن تكون أمام مسؤول.
وما أجمل أن يكون في
الديوان الملكي رجلٌ يرى في خدمة المواطن واجبًا، وفي الوقوف إلى جانبه رسالة، وفي
إدخال الأمل إلى قلب إنسان غاية تستحق كل هذا العناء.
وهنا لا بد من كلمة
للوطن:
يا جلالة سيدنا، لقد
أحسنتم الاختيار.
فالأردن بحاجة إلى
رجالٍ يحملون راية الدولة بعقولهم، ويحملون الناس بقلوبهم.
ويا ليت كل من يحيط
بجلالة سيدنا يمتلك من الرحمة والإنسانية ما يجعل المواطن يشعر أن أبواب الدولة
مفتوحة له، وأن صوته مسموع، وأن كرامته مصانة.
إنها ليست مجاملة لشخص،
بقدر ما هي شهادة على قيمة الإنسانية حين تسكن في موقع المسؤولية.
تحية لمعالي يوسف العيسوي،
وتحية لأبناء الرمثا
الذين يعتزون بأحد أبنائهم،
وتحية للديوان الملكي
الهاشمي الذي يحمل رسالة الهاشميين في القرب من أبناء الوطن،
وتحية لجلالة الملك
عبدالله الثاني، الذي جعل من الإنسان الأردني محورًا أساسيًا في مسيرة الدولة.
بعض الرجال يرفعهم
المنصب، وبعض الرجال هم الذين يرفعون قيمة المنصب.
والعيسوي، في نظر من
عرفوه والتقوه، من أولئك الذين جعلوا للمنصب وجهًا إنسانيًا…
فأصبح القرب من الناس
جزءًا من هيبة المسؤول، وأصبحت الرحمة عنوانًا من عناوين خدمة الوطن.
حمى الله الأردن، وحمى
سيد البلاد، وأدام على هذا الوطن نعمة الأمن والكرامة والرحمة، وحفظ كل رجلٍ يعمل
بإخلاص من أجل الأردن وأهله.

























