شريط الأخبار
التحالف العربي: اعتراض صواريخ ومسيرات حوثية "وول ستريت جورنال": مساع حوثية لتطوير صاروخ باليستي وتوسيع بنك أهدافهم لتصل كامل اسرائيل بطل من بلادي… لن أنساك يا سنوار الفايز: الأردن يرفض أي حلول للقضية الفلسطينية على حساب ثوابته الوطنية الخبير الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان سوريا تعليقا على "اتصال نتنياهو بالشرع": نرفض إقحام الملف الدرزي في الانتخابات الإسرائيلية ترامب: جهات في إسرائيل ترغب بتدخّلي في الانتخابات.. و"لا أثق بأحد" النجم العالمي رونالدينيو يزور الأردن نهاية الشهر معركة الحجاب تتفاعل في أذربيجان.. اصرار حكومي واعتقالات لمحتجين حرب الزيتون تتصاعد: عصابات المستوطنين تهاجم قاطفيه شرق رام الله وإصابات وإحراق مركبات وأشجار ترامب يلوح بـ"أم القنابل" ويستبعد النووي والوقات البرية ضد إيران الأردن و 18 دولة يدينون افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس طقس لطيف الحرارة الجمعة وزخات مطرية شمال المملكة أيام صعبة قد تكون بانتظار أذربيجان نتنياهو يكشف: أجريت اتصالًا بالرئيس السوري وطلبت منه وقف قتل الدروز فورًا الأرصاد: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر المقبلة "الإستراتيجيات الأردني": الاقتصاد الأردني.. أداء مشجع رغم استمرار حالة عدم اليقين المرأة الريفية عربيًا.. قوة إنتاجية لا يكفي تقديرها . الإرهاب البريطاني لمناصري القضية الفلسطينية يطال الأدب: سالي روني تسحب كتبها من بريطانيا ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد

الانتخابات الاسرائيلية جدلية البقاء وصناعة الأزمة: براغماتية نتنياهو ومأزق اليمين الإسرائيلي(2)

الانتخابات الاسرائيلية جدلية البقاء وصناعة الأزمة: براغماتية نتنياهو ومأزق اليمين الإسرائيلي(2)

د. حيدر البستنجي


ترى استطلاعات الرأي الأخيرة ان معسكر نتنياهو بعيد حالياً عن ملامسة عتبة الحسم الحاكمة المقدرة بـ61 مقعداً، ومحشور  في زاوية ائتلافية ضيقة لا تتعدى الـ48 إلى 50 مقعداً كحد أقصى. هذه الأرقام الصادمة  ستدفع نتنياهو نحو خياره المفضل: مناورة "التناوب وخداع الخصوم" عبر تقديم عرض تكتيكي لإيزنكوت يضمن للأخير عامين في رئاسة الوزراء، وهي مناورة سبق ان لعبها سابقا لكنها هذه المرة تحتاج ان يحافظ اليمين المتطرف على مقاعده ويحرم إيزنكوت منها وهذا مشروط  داخلياً بلعبة التفافية تقوم على إجبار إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش على خوض الانتخابات في قائمة موحدة لمنع تشتت اصوات اليمين المتطرف ، خاصة مع تراجع حزب سموتريتش (الصهيونية الدينية) إلى 4 مقاعد فقط وهبوطه المخيف بالقرب من نسبة الحسم. غير أن هذه الهندسة السياسية تصطدم بذكاء بن غفير النرجسي، الذي يرفض علناً أن يكون طوق نجاة لسموتريتش أو مجرد أداة لإنقاذ رئيس الوزراء. وإلى جانب تمرد بن غفير، أحدثت هذه المناورة زلزالاً مكتوماً وردود أفعال غاضبة داخل حزب "الليكود" نفسه؛ إذ يرى الجناح المتشدد والأيديولوجي في الحزب أن محاولات نتنياهو للتضحية بالشركاء الطبيعيين من اليمين، والركض خلف جنرالات الوسط، تمثل انتحاراً سياسياً وتفكيكاً لمعسكر اليمين التاريخي، فيما عبرت قيادات من الصف الأول عن استيائها من تفرد نتنياهو بالقرار ومحاولته هندسة القوائم عبر استغلال "المقاعد المحجوزة" لتمرير وجوه معتدلة على حساب القواعد الانتخابية للحزب التي أفرزتها الانتخابات التمهيدية الأخيرة، واصفين المناورة بأنها "رقصة أخيرة" لحماية طموحاته الشخصية حتى لو كان الثمن تدمير إرث الليكود. وفي المقابل، يبرز الدور الأمريكي بالشراكة مع القوى الإقليمية الفاعلة كحجر عثرة أساسي أمام طموحات رئيس الوزراء؛ إذ تتبنى واشنطن استراتيجية واضحة ترى في إزاحة نتنياهو شرطاً  لازماً لصياغة أي تسوية سياسية مستدامة، مدفوعة بتآكل الثقة الدولية فيه وتصاعد الضغوط الشعبية في الداخل الأمريكي حيث تظهر استطلاعات الرأي مثل مؤسسة غالوب تراجعاً تاريخياً في نسب التعاطف التقليدي مع اسرائيل لصالح رؤى أكثر انتقاداً للسياسات الإسرائيلية الحالية ومطالبات علنية بمحاسبة نتنياهو. هذا الفيتو الأمريكي والإقليمي على استمرار الجمود يجعل واشنطن تدعم صعود قيادة عسكرية مؤسساتية ومستقرة مثل إيزنكوت القادر على تسويق الخطط الأمنية وتقديم تنازلات واقعية دون الخضوع لابتزاز الأيديولوجيات الدينية الفاشية. لكن الخوف الحقيقي  هو انه عندما تنغلق مسارات الخداع السياسي الداخلي وتشتد الضغوط الخارجية، ستحضر غريزة الهروب نحو النار و تصدير الأزمة، فإذا شعر نتنياهو بأن شباك الانتخابات وتصفية الحسابات السياسية تطوق عنقه، فإن الذهاب نحو تعقيد الأوضاع إقليمياً وعالمياً يصبح الخيار الأكثر عقلانية من منظور بقائه الشخصي، سواء عبر افتعال تصعيد واسع في الضفة الغربية باعتبارها الساحة الأكثر جهوزية للانفجار والأنسب لأجندة الاستيطان، أو عبر إشعال مواجهة صاخبة ومباشرة مع جبهات الإقليم وجنوب لبنان لإعادة فرض حالة الطوارئ الوجودية. إن هذا السلوك الإستراتيجي القائم على اقتيات الفوضى وإطالة أمد الحروب ليس سوى محاولة لتأجيل المحتوم، إذ يؤكد المنطق التاريخي والفلسفي أن القيادات التي تبني شرعيتها على إدارة الانهيار، ينتهي بها المطاف دوماً بالوقوع في قعر الفوضى التي صنعتها بيديها.وان غد لناظره قريب