شريط الأخبار
اختتام المؤتمر الوطني 24 لجمعية المكتبات والمعلومات بمشاركة 200 شخصية زين ترعى مسيرة الدراجات "H.O.G. tober 2026" الخيرية للتوعية بسرطان الثدي خريف الغضب.. أوروبا فوق صفيح ساخن ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا ونحتاج ضمانا بعدم امتلاكها سلاحا نوويا الذهب يتراجع ويتجه لتسجيل خسائر للشهر الثاني.. والسبب استمرار ارتفاع التضخم "إنقاذ الطفل": تراجع إجلاء الأطفال الجرحى والمرضى من غزة بنسبة 75% السياحة في مهب التحديات الإقليمية والداخلية: هل حان وقت إعادة هندسة المشهد؟ أمين عام الافتاء: اعتداء حمود بالكرك محرم لا يخدم أحدا إلا الاحتلال الانتخابات الإسرائيلية ... من زاويا أخرى الانتخابات الإسرائيلية: أيًّا كان رئيس الوزراء المقبل، ستبقى المخاطر قائمة نواب حزب "الامة" يستحقون الشكر والتقدير لا الإقصاء والتهميش!! الرواشدة يدعو المواطنين للمشاركة في افتتاح مهرجان القراءة للجميع بقرية حمود الأحد المقبل تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر أكتب ودموعي تسيل... فماذا فعلتم بالأردن يا أبناء الهلسة؟! الاحتلال يخنق الخليل: تهجير الالاف وتجويع وهدم ولا تعليم واعتقالات رويترز: وسطاء قطريون يعودون لطهران لدفع المحادثات بين إيران وواشنطن نتنياهو يواصل تحريضه: ممنوع تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية السفير الامريكي بتركيا متفائلا: اقتربنا من مرحلة تهدئة التصعيد مع إيران مقتل شخص طعنا على يد شقيقه بالكرك الطيبي: نتنياهو يريد انتخابات جديدة وحرب ايران والبقاء رئيساً لحكومة انتقالية

السياحة في مهب التحديات الإقليمية والداخلية: هل حان وقت إعادة هندسة المشهد؟

السياحة في مهب التحديات الإقليمية والداخلية: هل حان وقت إعادة هندسة المشهد؟


 

نضال ملو العين

يشهد قطاع السياحة في المنطقة مرحلة مفصلية ومنعطفاً خطيراً لم يعد بالإمكان التعامل معه بالأدوات التقليدية أو العقليات البيروقراطية السابقة. فمع تداخل التطورات الإقليمية المتسارعة، وتداعيات الانتخابات النصفية والسياسية في مراكز القرار العالمي، وتوقع مزيد من التصعيد في المنطقة، تواجه السياحة تهديدات حقيقية قد تعصف بمكتسبات سنوات طويلة من العمل والترويج.

 

تداعيات إقليمية وضغوط على السياحة الدينية والأجنبية

إن الأثر المباشر للتوترات الإقليمية لم يعد محصوراً في قطاع الأعمال أو الاستثمار، بل امتد ليشمل عصب السياحة الحيوي، وفي مقدمته الحج المسيحي والسياحة الدينية، إلى جانب السياحة الأجنبية الوافدة. ورغم الجهود الكبيرة التي بذلت لتقديم رواية موضوعية ومتوازنة تعكس استقرار الوجهة السياحية، إلا أن حجم ردود الفعل الدولية والأحداث الأخيرة كان أكبر من أن تحجبه الخطابات التقليدية.

هذا الواقع يفرض علينا التسليم بأن أمد الحرب قد طال، وأن التحديات لم تعد مؤقتة بل تحولت إلى "أمر واقع" يتطلب استراتيجيات طويلة الأمد ومرنة في مواجهة الأزمات.

 

نحو احترافية أعلى في التسويق والعلاقات العامة

لم يعد متاحاً الاستمرار في إدارة القطاع السياحي بروح الهاوي أو بالاعتماد على الحملات الترويجية النمطية. فالظروف الحالية تستوجب:

 * تكثيف جهود العلاقات العامة والإعلام الخارجي: لبناء جسور ثقة مع الأسواق المستهدفة وتصحيح الصورة النمطية المرتبطة بالنزاعات الإقليمية.

 * تطوير أدوات التسويق السياحي: لتكون أكثر دقة، واستهدافاً، واحترافية، وقادرة على مخاطبة السائح الأجنبي بلغة الأمان والاستقرار والجاذبية الثقافية.

 * الاعتماد على البيانات والتحليل: في قراءة اتجاهات الأسواق العالمية وتوقع ردود الفعل السريعة للأحداث.

 

عقلية الطوارئ مقابل "البيروقراطية القاتلة"

من أبرز المعيقات التي تعرقل مسيرة التعافي السياحي هو الانفصام الواقعي لدى بعض المسؤولين الذين ما زالوا يتعاملون مع الأزمات وكأننا في ظروف تقليدية ومستقرة، متناسين أننا في حالة طوارئ تستوجب مرونة استثنائية وسرعة في اتخاذ القرار.

ولعل المثال الأبرز يظهر في ملف استقطاب الطيران ومنخفض التكاليف؛ حيث تعاني المشاريع الكبرى والاستثمارات العالمية من عراقيل بيروقراطية غير مبررة، كإصدار تصاريح محدودة المدة لشركات عالمية بحجة "القانون" مع انه لا يوجد بند قانوني بل هي اجتهادات شخصية او ربما كأنها ترضية او مصالح ضيقة لقوى شد عكسي . في الوقت الذي تتطلب فيه مصلحة الوطن قرارات جريئة ومستثناة تخدم الصالح العام لا الأهواء الشخصية أو الضوابط الروتينية العقيمة. إن وضع العراقيل غير المنطقية والمبررات الشخصية على حساب المصلحة الوطنية العليا يعكس ضيق أفق لا يحمد عقباه.

 

رؤية جديدة لفريق جديد

إن نجاح إدارة الأزمة السياحية لم يعد ممكناً بنفس العقلية، وبنفس الطريقة، وبنفس التركيبة الإدارية التي أثبتت عجزها عن مواكبة التحولات.

القطاع السياحي اليوم بحاجة ماسة إلى فريق جديد متكامل ومحترف، يمتلك رؤية استراتيجية واضحة، وبعيداً عن الشخصنة والمصالح الضيقة. فريق يؤمن بأن المصلحة الوطنية هي البوصلة الوحيدة، وبأن النهوض بالقطاع السياحي يتطلب شجاعة في اتخاذ القرار، ومرونة في التشريعات، وانفتاحاً على الشراكات العالمية الحقيقية التي تعيد وضع الوجهة السياحية في مكانها الطبيعي على خريطة السياحة العالمية.