شريط الأخبار
الأردن يحمّل اسرائيل مسؤولية اعتداءات على قُرى وبلدات شمال الضفة نيويورك تايمز: بعد فشل توقعاته باستسلام إيران سريعًا.. ترامب يدرس أخيرًا الخروج من الحرب ترامب يهدد بتدمير محطات الطاقة الايرانية لفتح "هرمز".. وطهران تتحدى باستباحة البنى التحتية والطاقة بالمنطقة حين تتحول الوطنية إلى سوق نخاسة المسلماني يطالب بتأجيل القروض وإجراءات عاجلة لإنقاذ قطاع السياحة والنقل الاحتلال بعد ليلة دامية على راسه: سندمر كل الجسور فوق الليطاني ونهدم القرى اللبنانية عندما حولت ايران ديمونا الى "غزة مصغرة": رعب وقتلى ومئات الجرحى ودمار واسع مقتل شخص طعنا واصابة اخر بمشاجرة جماعية بجرش الخيارات الاستراتيجية للأطراف الرئيسية في الحرب الحالية الحرب.. باقية وتتمدد! “حزب الله” يشن عشرات الهجمات على إسرائيل.. واشتباكات جنوب لبنان ايران تستهدف اخطر منشآت اسرائيل العدوانية.. والتصعيد يتواصل امريكا وحيدة .. قراءة في حربها على إيران بين "مراهقة السياسة" وطبول "الحرب الدينية": هل يُدرك "صبيان المشهد" حجم الخطر على الأردن؟ تقرير دولي: انخفاض حاد في نمو التجارة العالمية بفعل الحرب الإسرائيلية الأمريكية اكسيوس: الولايات المتحدة تدرس الهجوم على مركز النفط الإيراني الجغبير: معركة الكرامة صفحة مشرقة في تاريخ الأردن هارتس: الهجمات الايرانية تسفر عن دمار واسع النطاق وخسائر بشرية ومادية كبيرة باسرائيل كوبا ترفض تزويد السفارة الأمريكية بالوقود: لا امتيازات في ظل الحصار الإمبريالي القوات المسلحة: 36 صاروخاً وطائرة مسيرة إيرانية استهدفت أراضي المملكة في الأسبوع الثالث من الحرب

الهزّة الأولى في نيويورك: ما بعد 7 أكتوبر ليست كما قبلها

الهزّة الأولى في نيويورك: ما بعد 7 أكتوبر ليست كما قبلها

 


 

د. طارق سامي خوري 

 

لم تكن معارك 7 أكتوبر مجرّد مواجهة عسكرية على أرض غزة، بل كانت زلزالًا سياسيًا عالميًا وصلت ارتداداته إلى قلب نيويورك؛ العاصمة المالية لليهود الأميركيين، ومقرّ نفوذ الـAIPACوشبكات الضغط المؤيدة للحرب والإبادة.

 

فوز رئيس بلدية نيويورك الجديد ، الشاب التقدّمي زهران ممداني، لم يكن صدفة انتخابية ولا موجة عابرة، بل كان أوّل تصدّع واضح داخل ماكينة النفوذ الصهيوني في الولايات المتحدة. هذا الشاب، الذي عمل بصمت وبعقلية الاشتراكي،الاجتماعي، وقف منذ اللحظة الأولى ضد المجازر في غزة، ورفض خطاب الكراهية، ولم يخضع لابتزاز الـAIPAC، ولم ينحنِ لوصاية ترامب ولا لمستشارين يمينيين يملكون المال والإعلام.

 

زهران لم يأتِ من منظومة المال السياسي، بل من بيئة فكرية تؤمن بالمساواة وحقوق الإنسان، وبأن الدم الفلسطيني ليس أقل قيمة من الدم الأميركي أو الأوكراني أو الإسرائيلي. لذلك هاجموه: قالوا عنه "يساري”، "اشتراكي”، "خطر على اليهود”. لكنّ المفاجأة أن الناخب الأميركي في نيويورك لم يعد يستجيب لخطاب الخوف، بل لخطاب العدالة.

 

7أكتوبر قلبت المعادلة.

قبلها كان الصمت إجبارًا، وبعدها أصبح الصوت واجبًا.

قبلها كانت الصهيونية حصانة، وبعدها أصبحت دعوة للمساءلة الأخلاقية.

 

هذه الانتخابات أرسلت ثلاث رسائل عميقة:

 

 أنّ الآيباك ليست عصيّة على الهزيمة نفوذها المالي لم يعُد كافيًا. ومصانع الرعب الإعلامي لم تعد تخيف الأجيال الجديدة.

 

 أنّ ترامب ومجموعته خسروا احتكار "الوطنيّ الأخلاقي

كيف يكون "وطنيًا” من يدعم إبادة الأطفال؟

الأميركي العادي بدأ يرى التناقض.

 

 أنّ الجيل الجديد يرفض ازدواجية المعايير يرى فلسطين كما يرى أوكرانيا، ويرى غزة كما يرى نيويورك والبرونكس.

 

ومَن يظن أن هذه مجرّد بلدية، فهو لا يفهم علم السياسة.

نيويورك ليست مدينة؛ إنها مصنع قرار، ومنجم إعلام، ومختبر رأي عام.

وما يحدث فيها ينتشر مثل عدوى سياسية إلى باقي الولايات.

 

الارتداد الحقيقي لـ7 أكتوبر لم يكن فقط على حدود غزة، بل في صناديق اقتراع أميركا.

ففي بلد تتحكّم فيه اللوبيات، أن يسقط مرشح تدعمه الـAIPAC ويصعد من يقف ضدّ المجازر… فهذا إعلان رسمي لانهيار هالة الخوف حول اللوبي الصهيوني.

 

وللأمانة: هذا لم يكن انتصار زهران وحده، بل انتصار آلاف الطلاب، والأكاديميين، والسود، واللاتينيين، والأميركيين الذين صرخوا لأوّل مرة دون أن يخافوا لقب "معادٍ للسامية”.

 

إنها أوّل هزّة حقيقية في مركز نفوذ اليهود العالمي.

هزّة ستتبعها هزّات أخرى في الكونغرس، والحزب الديمقراطي، والجامعات، والإعلام.

والبداية… كانت نيويورك.

 

التاريخ يكتب الآن.

والعالم يتغيّر من البلديات الصغيرة قبل البرلمانات الكبيرة.

ومن أصوات الشباب قبل أصوات الشيوخ.

ومن غزة… إلى نيويورك.