عندما يكون منصب الوزير تكليفًا وليس تشريفًا
أكرم جروان
يرى البعض أن المناصب في بعض الأحيان تحولت إلى
تشريف وتوريث للمسؤولية بسبب غياب برامج حقيقية . إلا أن الأصل الراسخ في الوعي
الجمعي والثقافة الأخلاقية هو أن المنصب أمانة يٌحاسب عليها .
منصب الوزير هو تكليف لأنه أمانة ومسؤولية ، ديدنه
خدمة البلاد والعباد بأمانة وإخلاص ، فالمصلحة العامة فوق كل اعتبار ، ولا وجود
للمصالح الشخصية ومصالح الشللية والصداقة والقرابة . لأن الوزير بذلك سيكون قريبًا
من عامة الناس ، يعمل على خدمتهم وقضاء حوائجهم لا الاستعلاء عليهم .
الوطن بحاجة للخدمة بالأفعال لا الأقوال ولا
الشعارات ، بحاجة للعطاء المتواصل ليلًا ونهارًا ،
لأن المنصب وظيفة ،
يُضيف لها الموظف الإبداع والتميز ،
التغيير يحتاج الشخص المناسب للمكان المناسب وفي
الوقت المناسب ، والوزير يجب أن يُحدث التغيير في وزارته ، لأنه المسؤول عن وزارته
، ويجب أن تكون هنالك محاسبة على أدائه حسب خطة معدة مسبقًا بالوقت والتاريخ ، لا
أن يخرج من وزارته كما دخل !!! ، لأن المنصب تكليفًا وليس تشريفًا .
























