شريط الأخبار
موجة هوائية حارة نسبيا تؤثر على الأردن بدءا من الأحد الملك يلتقي عمدة مدينة أرلينغتون في ولاية تكساس الأمريكية القدس في مناهجنا! الملك يلتقي الطفل شهم في تكساس ويدعوه لحضور مباراة النشامى رفض واسع في لبنان لاتفاق الاطار مع اسرائيل: مساس بالسيادة وتفريط بالحقوق الوطنية برنامج "بشاير" جرش للمواهب الشابة يعلن أسماء المشاركين في نسخته 13 حزب الله: اتفاق الحكومة اللبنانية والاحتلال مهين.. وسنواصل المقاومة غزة بعد 33 شهراً: حياة تُختزل بين الحصار والانتظار وخرائط تُعاد هندستها بالقوة وفاة أردني وفقدان زوجته جراء الزلزالين المدمرين في فنزويلا والخارجية تتابع في مشهد إنساني مؤثر… أب يُخفي وفاة زوجته حتى يكتمل زفاف نجليه في الزرقاء فريق الهاشمية الطلابي: مشروع محطة الشحن للسيارات يحسن البيئة وينقي الهواء نبيه بري يحذر اللبنانيين من الفتنة بعد الاتفاق مع اسرائيل "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع بلغاريا البنك العربي الإسلامي الدولي و الشركة الأردنية لضمان القروض يوقعان اتفاقية برنامج " كفالات من أجل التوظيف" ولي العهد .. متابعة متواصلة للرّياضة الأردنيّة تقود إلى كبرى البطولات العالمية الصناعة والتجارة تُنهي مراجعة الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية وتستعد للمرحلة المقبلة الاردن.. من التحول العسكري إلى التعبئة الوطنية المضيق وقت الضيق وفاة سيدة وتسمم خمسة مرضى غسيل كلى بمستشفى خاص العيسوي يلتقي وفدا من فريق نبض الوطن

رفض واسع في لبنان لاتفاق الاطار مع اسرائيل: مساس بالسيادة وتفريط بالحقوق الوطنية

رفض واسع في لبنان لاتفاق الاطار مع اسرائيل: مساس بالسيادة وتفريط بالحقوق الوطنية


تتواصل ردود الفعل الرافضة لـ"اتفاق الإطار" الذي أُعلن عقب المشاورات الثلاثية بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل في واشنطن، وسط تصاعد المواقف السياسية والدينية التي اعتبرت الاتفاق مساسًا بالسيادة اللبنانية، وتفريطًا بحقوق البلاد، ومحاولة لفرض شروط إسرائيلية على لبنان، فيما حذرت من تداعياته على الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية.

وفي هذا السياق، اعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، الشيخ علي الخطيب، أن الاتفاق يمثل "اتفاق إذعان جديد" من جانب السلطة اللبنانية للرغبات الإسرائيلية، ويحقق أهداف إسرائيل عبر تعميق الشرخ والانقسام الداخلي وتهديد الاستقرار في البلاد.

وقال الخطيب إن السلطة اللبنانية "انصاعت للإملاءات الأميركية التي لا ترى سوى المصلحة الإسرائيلية"، مستشهدًا بترحيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاتفاق واعتباره "إنجازًا كبيرًا" لإسرائيل.

ورأى أن ربط الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية بنزع سلاح المقاومة "يعقّد المشكلة ولا يقترب من حلها"، معتبرًا أنه "من غير المنطقي إلغاء المقاومة في ظل استمرار الاحتلال"، كما قارن الاتفاق بـ"اتفاق 17 أيار" (وقع بين إسرائيل ولبنان لإنهاء حالة ااحرب عام 1983 و ألغاه البرلمان اللبناني في العام التالي)  معتبراً أن مصيره لن يكون أفضل من ذلك الاتفاق الذي سقط لعدم تمتعه بإجماع وطني.

من جهته، علّق الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على الاتفاق، معتبرًا أن "الغريب في هذا الاتفاق الثلاثي بالشكل والأحادي في المضمون هو التغيب الكامل لاتفاقية الهدنة".

بدورها، وجهت النائب في البرلمان اللبناني، حليمة قعقور انتقادات حادة إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، متسائلة عن أسباب الموافقة على بند ينص على "الوقف عن اتخاذ أي إجراءات عدائية أو مناوئة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية".

ورأت قعقور أن هذا البند يعني عمليًا التخلي عن ملاحقة "إسرائيل" على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتكريس الإفلات من العقاب، وحرمان لبنان من المطالبة بالتعويضات عن الأضرار التي لحقت به، مؤكدة أن "لا سلام دون عدالة"، وأن ما ورد في الاتفاق "سلام بالقوة والخضوع"، واصفة ذلك بأنه "سقطة كبيرة وخطرة".

وفي موقف مماثل، أعلن الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب رفضه الاتفاق، قائلاً: "منذ البداية رفضنا اتفاقية التطبيع في ترسيم الحدود البحرية مع العدو الإسرائيلي، فكيف لنا أن نخضع لاتفاقية الخضوع والاستسلام معه الآن"، مضيفًا: "لا سلام مع كيان الفصل العنصري والإبادة الجماعية"، داعيًا إلى توحيد الجهود لإسقاط ما وصفه بـ"اتفاق العار".

وفي السياق، أكد المكتب السياسي لحركة أمل رفضه "اتفاق الإطار" الموقع بين لبنان و"إسرائيل"، معتبرًا أنه جاء غير متوازن ويمنح الاحتلال الإسرائيلي مكاسب سياسية وسيادية على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية، ولا يشكل أساسًا لاتفاق عادل يحفظ حقوق لبنان وسيادته.

وجددت الحركة موقفها الرافض للمفاوضات المباشرة مع "إسرائيل"، وتمسكها بقرارات الشرعية الدولية، معتبرة أن الاتفاق "يكرّس في معظم بنوده وقائع لمصلحة العدو على حساب المصلحة الوطنية"، وينطوي على "مخاطر سياسية وسيادية لا يمكن القبول بها".

من جانبه، اعتبر الحزب السوري القومي الاجتماعي أن توقيع السلطة اللبنانية على "اتفاق الإطار" يشكل "جريمة لا يمكن تبريرها"، وعدّه انقلابًا على الثوابت الوطنية، وتفريطًا بسيادة لبنان، وتشجيعًا للاحتلال على مواصلة اعتداءاته.

وأكد الحزب أن الاتفاق يمثل نسخة جديدة من "اتفاق 17 أيار"، محذرًا من أنه يفتح الباب أمام الفتنة الداخلية، ويمنح الاحتلال الإسرائيلي حرية الاستمرار في انتهاكاته، داعيًا السلطة إلى التراجع الفوري عنه، والتمسك بالوحدة الوطنية وخيار المقاومة.

كما أبدت "حركة الشعب" رفضها القاطع للاتفاق، معتبرة أنه لا يضمن انسحاب "إسرائيل" من الأراضي اللبنانية المحتلة، بل يربط أي انسحاب بإرادة الاحتلال ومفهومه لما يسميه "أمن إسرائيل".

ورأت الحركة أن الاتفاق يهدف إلى إخضاع لبنان للمحور الأميركي الإسرائيلي، محذرة من تكرار تجارب تاريخية، أبرزها "اتفاق 17 أيار"، التي أدت، بحسب البيان، إلى انقسامات وحروب أهلية.

واتهمت الحركة السلطة اللبنانية بدفع البلاد نحو تعميق الانقسامات داخل المؤسسات الرسمية والأمنية، داعية المواطنين إلى تحركات لإسقاط الاتفاق، ومحمّلة السلطة مسؤولية ما وصفته بـ"اتفاق الخيانة".

من جهته، حذر النائب أسامة سعد من تداعيات الاتفاق على الساحة الداخلية، قائلاً: "ذرائع الفتن حاضرة… والأفخاخ الإسرائيلية منصوبة… كأن لبنان كان ينقصه هذا الاتفاق اللعنة"، مشددًا على أن الحفاظ على سلامة الجبهة الداخلية يمثل أولوية في هذه المرحلة الحساسة.

اما "هيئة علماء المسلمين" في لبنان فاكدت رفضها لـ"إطار الاتفاق" الموقع مع إسرائيل، معتبرة أن أي اتفاق لا يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية ويرفض التطبيع مع الاحتلال، لا يمكن القبول به، داعية مجلس النواب إلى إسقاطه وعدم إقراره.

وشددت على رفضها لأي اتفاق يتضمن اعترافًا بشرعية إسرائيل، التي وصفتها بأنها تحتل فلسطين والجولان السوري وجزءًا من الأراضي اللبنانية في الجنوب

وأكدت الهيئة كذلك رفضها لأي اتفاق لا ينص على وقف فوري للعدوان الإسرائيلي وانسحاب شامل من جميع الأراضي اللبنانية، مشيرة إلى أن أي تسوية لا تحقق هذين الشرطين لا تلبي متطلبات حماية السيادة اللبنانية.

كما رفضت ما وصفته بأي صيغة تكرس "وصاية خارجية" على الدولة اللبنانية، معتبرة أن السيادة الوطنية يجب أن تبقى بعيدة عن أي تدخل أو إشراف خارجي.

 فيما اكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن أي اتفاق مع الاحتلال الإسرائيلي "لا يتمتع بأي شرعية"، معتبراً أن مجرد التوقيع على مثل هذا الاتفاق يمنح "إقراراً ضمنياً" بسلطة الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية التي لا تزال خاضعة للاحتلال.

وقال قبلان  ان أخطر ما يتضمنه الإطار المطروح هو أنه "يمنح الجيش الإسرائيلي وصاية فعلية على عمل الجيش اللبناني وعلى الأرض اللبنانية"، معتبراً أن ذلك يشكل مساساً مباشراً بالسيادة الوطنية، ويضع المؤسسة العسكرية اللبنانية في موقع يتعارض مع دورها الوطني في حماية الأرض والدفاع عن الحدود.

ويأتي هذا التصاعد في المواقف الرافضة بعد الإعلان عن "اتفاق الإطار" الذي جرى التوصل إليه في واشنطن بين لبنان والولايات المتحدة و"إسرائيل".

ويتضمن الاتفاق ترتيبات سياسية وأمنية مرتبطة بتثبيت وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وآليات تتصل بالانسحاب الإسرائيلي وإعادة الانتشار، إضافة إلى بنود أثارت جدلًا واسعًا بشأن سلاح المقاومة، والملاحقات القانونية لإسرائيل، ودور الولايات المتحدة في الإشراف على تنفيذ الاتفاق.

وأثار الإعلان عن الاتفاق انقسامًا سياسيًا واسعًا داخل لبنان، إذ تعتبر القوى الرافضة أنه يمنح "إسرائيل" مكاسب سياسية وأمنية، ويربط الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة بشروط إسرائيلية، ويمس بسيادة الدولة ووحدتها الداخلية.

وترى الجهات المؤيدة له أنه يشكل مدخلًا لتثبيت الاستقرار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، في ظل استمرار الاحتلال لعدد من النقاط الحدودية وتواصل الخروقات العسكرية.