الى الشاب الفلسطيني والعربي: اصنعوا اليوم التالي للحرب
طاهر العدوان
الى الشباب الفلسطيني
والعربي الذين يعيش تحت فضاءات الحرية في كل مكان في العالم . ضعوا انتم الاجابة
على سؤال :ماذا عن اليوم التالي في غزة ؟ .لا تتركوها لإدارة بايدن الصهيونية ولمن
يسير في ركابها.
هذا سؤال اخترعته هذه
الإدارة التي غطت حرب نتنياهو( بخمسة من الخزي المسمى فيتو)هذه
الادارة ليست مؤهلة للاجابة على هذا السؤال . لانها تريد به الهاء الرأي العام
العالمي وانقاذ نتنياهو وزمرته من مجرمي الحرب ، وتصوير القضية بانها
مسألة مساعدات مقابل امن الاحتلال واطالة اقامتة على صدور الفلسطينيين .
اصحاب الفيتو ومن ارسل ٢٢ الف قذيفة لنتنياهو هم
اشرار الانسانية منهم براء ،وهمهم اليوم مسح الذاكرة الجمعية للإنسانية ،
المُروعَة منذ ٦ أشهر بالاف المشاهد الحية لابشع جريمة ابادة يرتكبها
محتل ضد الشعب الخاضع لاحتلاله وحصاره ،مشاهد حرب التجويع وتدمير المدن
والمستشفيات والمدارس والبنى التحتية ،مشاهد تهرب منها العيون لشدة بشاعتها
وهمجيتها فلم يُعرف لها نظير في التاريخ البشري ، مشاهد قتل متعمد موثقة
بالصوت وبالاف الصور الحية التي رصدتها كاميرات اكثر من ١٢٢ صحفيا اغتالهم
الاحتلال عمدا اثناء تغطيتهم لها .
انتبهوا .. فسؤال ادارة
بايدن عن اليوم التالي يمثل الوجه الآخر للسؤال الذي طرحته ماكنة الدعاية العنصرية
بعد ٧ اكتوبر وهو (هل تعترف بأن هجوم حماس في ٧ اكتوبر هو هجوم إرهابي )وهو سؤال
تضليلي بامتياز لانه يتجاهل واقع ان من قام بطوفان الأقصى هي مقاومة
اقرتها جميع الشرائع والقوانين الدولية لانها ضد احتلال يحتل وطنها ويخضع شعبها
لنظام ابارتايد وحصار غير مسبوق في العالم المعاصر .
(اليوم التالي )تصنعه بطولات مقاومة عزّ نظيرها
في التضحية والاستبسال ، تصنعه الام وتضحيات الغزيين الذين من حقهم ان
يروا القتلة في يد العدالة الدولية ..انتم تصنعونه يا شباب فلسطين والعرب
الذين تعيشون خارج فضاءات العجز والاستبداد العربي ، تصنعونه مع شباب العالم
ومنظماته واحراره في امريكا الشمالية والجنوبية واوروبا واستراليا وفي كل
بقعة على الارض الذين خرجوا إلى الشوارع للتنديد يالمذبحة وهتفوا لحرية فلسطين.
اجعلوا مشاهد
القتل المتعمد لالاف الأطفال والنساء والمدنيين وصورهم لا تغيب عن وعي
الإنسانية.. انشروها على جدران المدن وفي وسائل الإعلام المتاحة عمموا صور
المذبحة واكشفوا اصل الحكاية . حكاية كيان استعماري عنصري إرهابي مجرم ، من زمن
شتيرن والارغون قبل ٧٥عاما إلى زمن نتنياهو وغافير وشومتريس وغانتس في عام
٢٤ ٠ .