شريط الأخبار
الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية سوريا.. العثور على جثة طفلة في مدينة الضمير بعد أيام من اختفائها سفير أمريكا لدى إسرائيل عن لقاء كوشنر بحماس في القاهرة: نوصل رسائلنا بشكل واضح لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجهة لاعب إسرائيلي بومبيو: دين أمريكا البالغ 40 تريليون دولار "علامة فارقة قاتمة" تهدد الأمن القومي مكتب نتنياهو ينفي المصادقة على دخول القوة الدولية إلى غزة "نيويورك تايمز": رغم تهديدات ترامب بخنقها اقتصاديًا.. إيران تفضّل التصعيد على الاستسلام رئيس الديوان الملكي يرعى تخريج الفوج الرابع من طلبة مركز "إرشيد" القرآني في بلدة علعال الانتخابات الإسرائيلية: لا تُمعنوا في الرهان فالقادم سيء بنتنياهو أو من دونه الملك يطلع على معرض في شنجن لمجموعة شركات تكنولوجية صينية الملك يغيّر وجهة السياحة الأردنية… والصين بوابة المرحلة القادمة هيومن رايتس: هجمات المستوطنين بالضفة تدفع للتهجير القسري الجغبير: الزيارة الملكية إلى الصين مهمة لتعزيز الصادرات الأردنية إليها الاحتلال يقرّ بمقتل هند رجب بعد عامين ونصف على الجريمة قطر ومصر: على إسرائيل تنفيذ التزاماتها الواردة في المرحلة الأولى من اتفاق غزة إنقاذ 3 أشخاص علقوا داخل مصعد في عيادات مستشفى الأميرة بسمة بإربد الملك يلتقي أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في شنجن الجغبير: الصناعة الأردنية تضاعف صادراتها وتتوسع في الأسواق والمنتجات "أبطال الأردن وغزة.. الدم الواحد".. كتاب يوثق ملحمة الأطباء الأردنيين في غزة جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة

إدارة الاختلاف بوصفها شرطاً للبقاء الوطني

إدارة الاختلاف بوصفها شرطاً للبقاء الوطني


كتب: جودت مناع

 

ما تشهده الساحة الفلسطينية من تراشق إعلامي حاد على مواقع التواصل الاجتماعي يتجاوز حدود الاختلاف السياسي الطبيعي، ليعكس أزمة أعمق في الوعي الوطني وآليات إدارة الخلاف. فالمجتمعات الحية تُقاس بقدرتها على تنظيم التباين في الرؤى والمواقف، لا بتحويله إلى حالة من العداء المتبادل والتخوين ونزع الشرعية عن الآخر.

 

ومن منظور علم الاجتماع، فإن تصاعد خطاب الكراهية مؤشر على تراجع القيم الجامعة التي تشكل أساس التماسك المجتمعي. وعندما يصبح الانتماء الفصائلي أو السياسي الهش بديلاً عن الانتماء الوطني الشامل، يتحول الخلاف إلى استقطاب حاد يرى فيه كل طرف نفسه ممثلاً للحقيقة المطلقة، بينما يُنظر إلى الطرف الآخر باعتباره خطراً يجب إقصاؤه لا شريكاً في الوطن.

 

الأخطر من ذلك أن هذا الاستنزاف الداخلي يتزامن مع استمرار العدوان والاستيطان، ما يؤدي إلى تشتيت الجهد الوطني وإضعاف القدرة الجماعية على مواجهة التحديات الكبرى. فالتاريخ يعلمنا أن الأمم لا تُهزم بسبب اختلافاتها، بل بسبب عجزها عن إدارة تلك الاختلافات ضمن إطار جامع يحفظ وحدتها ومصالحها العليا.

 

إن وقف هذا النزيف لا يتحقق بانتصار طرف على آخر، بل بإعادة الاعتبار لثقافة الحوار والمسؤولية الوطنية، والانتقال من منطق الغلبة إلى منطق الشراكة. فالمصلحة الوطنية الفلسطينية أكبر من أي خلاف سياسي، ومستقبل الشعب الفلسطيني يتطلب بناء مساحة مشتركة تتسع للتعددية وتحول الاختلاف من مصدر للانقسام إلى مصدر للقوة والتجدد.

 

وفي ظل التحديات الوجودية التي يفرضها الاحتلال ومشروعه الاستيطاني، تبدو الحاجة ملحة إلى خطاب وطني جامع يعيد توجيه البوصلة نحو القضايا الكبرى، ويحصن المجتمع الفلسطيني من مخاطر التفكك وتآكل المناعة الداخلية.

 

"جودت مناع كاتب صحفي فلسطيني، أستاذ الصحافة ومدرب الإعلام في عدد من الجامعات، تخرج من المعهد الدولي للصحافة في برلين وجامعة ليدز في بريطانيا. عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين. وعضو في اتحاد الصحفيين البريطانيين. ورابطة الكتاب الأردنيين. عمل أيضاً بي بي سي - لندن، وام بي سي - لندن، ووكالة الصحافة الفرنسية."