غموض يلف طهران.. صراع الاجنحة يضع مستقبل السلطة على المحك
واضافت تقارير سياسية ان الانقسامات وصلت الى حد اتهام بعض الاطراف لبعضها الاخر بالخيانة والتخطيط لانقلابات داخلية، وهو ما عكس حجم التخبط في اتخاذ القرار. وبينت التحركات الاخيرة ان محاولات مجتبى خامنئي لاحتواء الموقف عبر بيانات مكتوبة لم تفلح في تهدئة الشارع او الاوساط السياسية، بل زادت من حدة الجدل حول قدرته على ادارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الحرجة. واكد انصار التيار المتشدد انهم لن يكتفوا بالبيانات الورقية مطالبين بظهور مباشر للمرشد لقطع الشك باليقين.
واوضح مسؤولون مطلعون ان هذا الغياب وعجز القيادة عن احتواء الصراع اديا الى تآكل الثقة داخل الدوائر الضيقة للنظام، خاصة مع تزامن الازمة مع ضغوط اقتصادية خانقة. واشار هؤلاء الى ان ملف المفاوضات مع واشنطن كان الاختبار الاصعب، حيث وجد الرئيس مسعود بزشكيان نفسه امام حتمية التحرك لانقاذ الاقتصاد المنهار تحت وطأة الحصار. وشدد بزشكيان في لقاءاته مع المرشد على ان البلاد وصلت الى طريق مسدود وان استمرار الوضع الحالي يعني انهيار الموازنة ونفاد الامدادات الاساسية.
موازين القوى في مهب الريح
وكشفت مراسلات رئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي عن صورة قاتمة للوضع المالي، حيث حذر من نفاذ المخزونات الغذائية والطبية بحلول نهاية اغسطس اذا استمر الحصار البحري. واكدت هذه الضغوط في نهاية المطاف دفع النظام نحو الموافقة على اتفاقيات دولية لتجنب الانهيار الشامل. وبينت الوقائع ان المرشد ابدى معارضة مبدئية للاتفاق لكنه اضطر لتفويض الرئيس بزشكيان للمضي قدما بعد الحصول على موافقة المجلس الاعلى للامن القومي.
واضافت المصادر ان المرحلة المقبلة ستشهد صراعا محتدما على المناصب الحساسة، حيث يستعد النظام لتعيينات جديدة في رئاسة السلطة القضائية وهيئة الاذاعة والتلفزيون وقيادة الباسيج. واوضحت ان هذه التعيينات ستكون بمثابة بوصلة تكشف عن الجناح الذي يحظى بدعم المرشد الحقيقي، وسط تنافس محموم بين الحرس الثوري وتيارات سياسية اخرى. وبينت التحليلات ان هذا الصراع يعكس انقساما جذريا داخل التيار المحافظ بين تيار براغماتي يسعى للانفتاح وتيار متشدد يرفض اي تنازل.

























